الأخبار
2017/7/23

المالكي: ليس لدينا أي اشتراطات للعودة إلى المفاوضات مع إسرائيل

المالكي: ليس لدينا أي اشتراطات للعودة إلى المفاوضات مع إسرائيل

وزير الخارجية الفلسطيني

تاريخ النشر : 2017-07-17
رام الله - دنيا الوطن
شدد وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، رياض المالكي، على ضرورة التزام إسرائيل بحل الدولتين؛ من أجل استئناف مفاوضات السلام وفق الرعاية الأمريكية.

وقال المالكي، في مقابلة صحفية، الاثنين، مع وكالة أنباء (شينخوا) في مكتبه في رام الله في الضفة الغربية، إن الموقف الفلسطيني يؤكد أن الطريق الأساسي والوحيد للوصول إلى اتفاق سلام هو عبر المفاوضات السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وبين المالكي، أن القيادة الفلسطينية أكدت للإدارة الأمريكية عدم وجود أي اشتراطات مسبقة لديها للعودة للمفاوضات، باستثناء أن تعلن الحكومة الإسرائيلية أنها ملتزمة بحل الدولتين كحل أساسي لأية مفاوضات ثنائية.

وأضاف: "نعتبر أن المفاوضات السياسية هي الطريق الرئيسي لتحقيق السلام ونحن جاهزون للانخراط فيها في الوقت الذي تعلن فيه إسرائيل أنها ملتزمة بحل الدولتين كحل رئيسي ووحيد للعملية السياسية".

وأشار المالكي، إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلنت منذ اليوم الأول لاستلامها مهامها أنها جاهزة لكي تساهم في تقريب وجهات النظر وفي تهيئة الأجواء لعودة المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية.

وتابع: "نحن نتعاون مع الإدارة الأمريكية ضمن الإمكانات المتاحة، وكان هناك لقاءات بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والفلسطيني محمود عباس ووفود أمريكية تحضر إلى فلسطين ووفود فلسطينية تذهب إلى واشنطن".

ونوه إلى أن اللقاءات المذكورة استهدفت "أن تتشكل لدى الإدارة الأمريكية الحالية رؤية واضحة وشاملة حول كيفية التحرك وما هي الخطة الأمريكية لطبيعة هذا التحرك"؛ من أجل استئناف مفاوضات السلام.

واستطرد: "نحن نعتقد بأن العودة للمفاوضات ممكنة ومتاحة في اللحظة التي تبدي فيها إسرائيل التزامها بحل الدولتين، ويكون لدى الإدارة الأمريكية رؤية أكثر وضوحاً حول كيفية تفعيل هذه المفاوضات".

وأكد المالكي، أن الاتفاقات المتعلقة بالمياه والطاقة التي تم توقيعها مؤخراً بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل غير مرتبطة بالعملية التفاوضية على الإطلاق، لافتاً إلى أن التفاوض على تلك الاتفاقات كان يجرى منذ فترات طويلة لكن كان يتم تعطيلها من قبل إسرائيل، وأن الإدارة الأمريكية ضغطت من أجل تفعيلها بشكل سريع.

وبين المالكي، أن الاتفاقات ذات العلاقة بحياة الفلسطينيين "لا تعكس أي تقدم في العملية السياسية على الإطلاق فالموقف الإسرائيلي لازال متعنتاً في مواقفه ومتشدداً بما فيها البناء الاستيطاني".

واتهم المالكي إسرائيل بأنها تعمل على تعطيل الجهود الأمريكية لاستئناف عملية السلام من خلال الاستمرار في الاستيطان، لافتاً إلى الموقف الفلسطيني الرافض لربط المسار الاقتصادي بعملية السلام.

وقال: "العودة للمفاوضات هو مطلب دولي على إسرائيل أن تلتزم به، وأن تعلن التزامها بحل الدولتين ووقف النشاط الاستيطاني للعودة للمفاوضات أما القضايا الأخرى المرتبطة بالوضع الاقتصادي فهي استحقاق يجب على إسرائيل أن تقوم به".

وأضاف أن "إسرائيل كدولة احتلال عليها التزامات باتجاه تحسين الأوضاع الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تقع تحت سيطرتها ضمن القانون الدولي".

وبشأن العلاقات الفلسطينية- الصينية، أكد  المالكي، عمق العلاقات الفلسطينية -الصينية والسعي المستمر لتعزيزها في كافة المجالات.

وقال إن زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للصين "بمثابة رسالة صداقة وشكر وامتنان للموقف الصيني الداعم للقضية الفلسطينية على مدار سنين طويلة".

وأضاف أن الزيارة "رسالة صادقة لعمق العلاقات بين فلسطين والصين وضرورة تطويرها ورسالة تعاون فيما يتعلق بالمبادرة الأخيرة بخصوص خطط الصين نحو طريق الحرير وكل الأفكار الصينية فيما يتعلق بالتعاون على المستوى الدولي".

وأكد المالكي وجود رغبة لدى فلسطين في أن يكون للصين دور وحضور مهم في العملية السياسية مع إسرائيل وكافة الأمور المتعلقة بالمنطقة ككل.

وقال: "نحن ننظر إلى العلاقة الفلسطينية الصينية كعلاقة مميزة ونعتبر أن هذه العلاقة تطورت خلال السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ، ونحن نقدر هذه العلاقة، ونشكر الصين على كل ما قدمته لفلسطين على مدار السنين الطويلة".

وأضاف: "نثمن الدعم الصيني لقضيتنا وليس فقط فيما يتعلق بالموقف السياسي الصيني الثابت والراسخ والداعم للقضية الفلسطينية في كافة المحافل الدولية؛ وإنما أيضاً الدعم الصيني في المجال التنموي والاقتصادي وبناء القدرات وتنمية الإمكانيات البشرية لموظفي السلطة الفلسطينية ضمن بناء قدرات دولة فلسطين".

وأشار المالكي إلى المشاركة الفاعلة لوفد فلسطيني رفيع في منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي والذي عقد في منتصف شهر مايو في العاصمة الصينية بكين، مشيراً إلى أن الفلسطينيين تواقون لأن يكون لهم دور واستفادة كبيرة من المبادرة الصينية.

وقال "بالتأكيد الصين لديها رؤية في كيفية تطوير العلاقات مع كافة الدول التي يمر عبرها طريق الحرير ونحن لدينا كل الجاهزية والاستعداد للتعاون مع الجانب الصيني في هذا المشروع الكبير لتطوير العلاقات والتنمية، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية لدولة فلسطين".

وتطرق المالكي إلى الاتفاق الفلسطيني الصيني الأخير في إقامة لجنة وزارية صينية فلسطينية مشتركة مع التركيز على أن تغطي اللجنة الجوانب الاقتصادية ما بين الجانبين خاصة على المستوى التجاري مع استكمال المشاورات السياسية التي تعقد ما بين وزارتي الخارجية الفلسطينية والصينية.

يذكر، أن آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل توقفت نهاية مارس عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية دون تحقيق تقدم لحل الصراع الممتد بين الجانبين منذ عدة عقود.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف