حنا: القدس لنا ولن نقبل بأن نعامل فيها كالغرباء

حنا: القدس لنا ولن نقبل بأن نعامل فيها كالغرباء
رام الله - دنيا الوطن
 استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا من شخصيات الداخل الفلسطيني من منطقة الجليل والذين وصلوا الى المدينة المقدسة في زيارة تضامنية وبهدف متابعة ما يحدث في المسجد الاقصى ولقاء عدد من المرجعيات الدينية والوطنية.

وقد استقبل المطران الوفد المكون من 40 شخصا في كنيسة القيامة حيث رحب بزيارتهم للقدس ومبادرتهم الوطنية والانسانية التي من خلالها يعبرون عن تضامنهم مع المدينة المقدسة المستهدفة والمستباحة وخاصة المسجد الاقصى الذي يتعرض لاخطار وتحديات ومؤامرات كثيرة .

قال المطران في كلمته بأنه يحزننا ويؤلمنا ما وصلت اليه مدينة القدس التي من المفترض ان تكون مدينة السلام ولكنها اصبحت مدينة صراع وخلاف وعنف حيث يستهدف ابناء شعبنا الفلسطيني في عاصمتهم الروحية والوطنية وتستهدف مقدساتهم ومؤسساتهم كما ويستهدفون في لقمة عيشهم .

وتابع ان مدينة السلام سلامها مغيب بسبب المظالم التي يتعرض لها ابناء شعبنا ولذلك فإنني اود ان اقول لكم بأننا في المدينة المقدسة كما وفي سائر ارجاء هذه الارض المباركة سنبقى شعبا واحدا يناضل من اجل الحرية ومن اجل الحفاظ على القدس ومقدساتها المسيحية والاسلامية .

وأكد ان التعدي على الاقصى هو ليس تعديا على المسلمين لوحدهم وانما هو تعدي على كل الشعب الفلسطيني بمسيحييه ومسلميه كما ان التعدي على مقدساتنا واوقافنا المسيحية انما هو استهداف لكل شعبنا .

وأضاف انها مرحلة عصيبة تسعى فيها السلطات الاحتلالية من خلالها تمرير مشاريعها وسياساتها في المدينة المقدسة وهي تستغل الاوضاع المضطربة في محيطنا العربي كما انها تستغل انهماك العرب بصراعاتهم وخلافاتهم لكي تمرر في مدينتنا المقدسة ما لم تتمكن من تمريره خلال السنوات الماضية .

وأشار إلى انها مرحلة في غاية الدقة والخطورة تتطلب منا جميعا على ان نكون على قدر كبير من الحكمة والصدق والرصانة والاستقامة .

وأوضح القدس امانة في اعناقنا ويجب ان نحافظ عليها لكي يعود اليها بهائها ومجدها ولكي تكون بالفعل مدينة السلام والمحبة والاخوة والتلاقي بين البشر .

واكد اننا نرفض رفضا قاطعا الاجراءات الاسرائيلية المتخذة بحق المسجد الاقصى ومحاولات فرض وقائع جديدة على الارض ونقول بأن اولئك الذين يعتدون على الاقصى ويسعون لتغيير الوضع الراهن هناك انما هم ذاتهم الذين يبتلعون اوقافنا المسيحية ويسعون لتهميش حضورنا واضعاف رسالتنا الانسانية والوطنية في هذه الارض المقدسة .

ونوه المطران نحن جماعة تعشق هذه المدينة المقدسة ولا يمكننا ان نتخيل انفسنا بدون القدس ، نحن ننتمي للقدس تاريخيا وحضاريا وروحيا وانسانيا ووطنيا ، القدس بالنسبة الينا كفلسطينيين هي عاصمتنا الروحية والوطنية .

التعليقات