التعليم من أجل التوظيف تخرج مجموعة من الرياديين المقدسيين

رام الله - دنيا الوطن
احتفلت المؤسسة الفلسطينية للتعليم من أجل التوظيف بتخريج طلاب مشروع "تمكين الشباب الريادي الفلسطيني"، المنفذ بتمويل من مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية MEPI، في منطقة القدس الشرقية، الذي يهدف إلى تمكين الشباب ليأسسوا مشاريعهم الخاصة.

عمدت المؤسسة على استقطاب 103 ريادي وريادية من منطقة القدس وضواحيها، للمشاركة بالمرحلة الأولى التي تتضمن توليد وتطوير الأفكار الريادية، حيث عرضوها أمام لجنة من الرياديين والخبراء، الذين قيموا مشاريعهم وأدائهم، واختاروا خمسين مشروعاً من الأكثر تميزاً للانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تناولت 70 ساعة من التدريبات المكثفة في مواضيع تتخصص في تأسيس الشركات الناشئة، من ضمنها: صياغة وتطوير الاستراتيجيات التسويقية، والتسويق الالكتروني، وإدارة العمليات التجارية، والشؤون القانونية المتعلقة بالشركات الناشئة، والخطط المالية، وتم إعطائهم التدريبات اللازمة لتحويل أفكارهم إلى الأرض الواقع.

بدايةَ، افتتح التخريج المهندس مازن سنقرط، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الفلسطينية للتعليم من أجل التوظيف، مرحباَ بالحضور ومشيراّ إلى إنجازات المؤسسة على مر العشر سنوات منذ بداية تأسيسها، حيث خرجت أكثر من 9500 خريج، 75% منهم توظفوا، "هذا الجهد الجماعي المشترك مهم جداً، حيث أننا نعمل على خلق الأمل في شبابنا الخريجين في مسارات عمل مختلفة، بما فيها مجال الريادة، لكي يستطيع الإنسان المبادر أن يبني مستقبله ويبدع بفكره، فالتدريب وحدة لا يكفي، لكن العمل ما بعد التدريب والعمل في مشاريع ناجحة هو الهدف الأساسي الذي نسعى إلى الوصول إلية." كما وتحدث السيد سنقرط عن تجربته الشخصية في الريادية ليستفيد الخريجين منها.

ثم وجه السيد سارو نكشيان، المدير التنفيذي للمؤسسة، كلمة شكر وامتنان لجميع القائمين على المشروع  قائلاً، "أود أولاَ أن أوجه الشكر لشركائنا في الMEPI، لدعمهم لمشروع الريادة الذي يهدف إلى صقل مهارات الشباب في فلسطين، وتزويدهم بالخبرات والتوجيهات التي يحتاجونها، وتمكينهم لتأسيس مشاريعهم الخاصة، ولا ننسى طبعاً طاقم المدربين والموظفين الذين بفضلهم تحقق هذا التدريب بكفاءة ونجاح، وأنا متأكد أننا سنسمع في المستقبل القريب عن نجاح وتفوق أحد الشباب والشابات الرياديين الذين استثمرنا فيهم في هذه التدريبات على طول المدة السابقة، مؤمنين بقدراتهم وإمكانياتهم على النجاح."

كما ورحبت الدكتورة صفاء ناصر الدين، نائب رئيس جامعة القدس، بالشراكة مع المؤسسة معربةّ، "نحن نترقب مشروع حاضنة أعمال القدس الخاص بالمؤسسة الفلسطينية للتعليم من أجل التوظيف، الذي سنعلن عن افتتاحه قريباً في حرمنا الجامعي في بيت حنينا، ليس فقط لشباب جامعة القدس، بل أيضاً لجميع الشباب المقدسيين الذين سيستفيدون منه." كما وشاركت الدكتورة صفاء تجربتها السابقة كوزيرة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مؤكدةً، "أهم شيء أن يضع الشخص هدفاً واضحاً أمامه حتى يصل إليه، والمؤسسة توفر لهم فرصة التدريب في هذا المجال بما يضمن نجاحه واستدامته."

ثم أكدت السيدة رشا الخطيب، ممثلة مبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية، على التزام مؤسستها بدعم الخريجين في مشاريعهم الخاصة معربةً، "نحن فخورين بالشراكة مع المؤسسة الفلسطينية للتعليم من أجل التوظيف، والتي تأتي ضمن أهداف الMEPI لتمكين النساء والشباب، و تطوير فرصهم الاقتصادية والتعليمية، وتشجيعهم على الإصلاحات الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا."

في نهاية الحفل تم توزيع الشهادات على الخريجين، ومن ثم أعلنت السيدة عرين قرش، مديرة برامج المؤسسة، عن أفضل 20 مشروع سينتقلون إلى المرحلة الثالثة، حيث سيتم متابعتهم من خلال خبراء متخصصين حتى يتمكنوا من تأسيس مشاريعهم، وربطهم مع مؤسسات إقراض ومستثمرين محتملين.

من جهتها، أعربت هبة أبو رميلة، إحدى المشاركات في مشروع الريادة، "من خلال هذا التدريب استطعت أن أسوق مشروعي وأصيغ الأهداف والاستراتيجيات بما يحقق نجاحه، ولذلك أحب أن أشكر المؤسسة الفلسطينية للتعليم من أجل التوظيف ومبادرة الشراكة الأمريكية الشرق أوسطية الذين مدو لنا يدى العون لفتح الطريق الأمثل لنا من خلال عمل وتقديم تدريبات تعليمية والتأهيلية  لدعم أصحاب المشاريع والوقوف بجانبهم للنهوض بهم والوصول إلى النجاح المنشود."