الأقصى بلا أذان ولا مصلين

الأقصى بلا أذان ولا مصلين
  م. عماد عبد الحميد الفالوجي 

رئيس مركز آدم لحوار الحضارات 

انه المسجد الأقصى المبارك وهو أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين ، إنه مسرى نبينا محمد ومنطلق معراجه الى السموات العلى ، إنه جزء من عقيدة هذه الأمة وهو قرآن يتلى الى يوم القيامة ، وهو سورة الإسراء ، إنه المسجد الذي أوصى به نبينا محمد – عليه الصلاة والسلام – وهو أقدس مقدسات الأمة الإسلامية من شرقها الى غربها ومن شمالها الى جنوبها ،، هذا المكان المقدس لازال تحت الاحتلال الصهيوني ولازالت تعبث بطهارته وقدسيته الأيدي الخبيثة المتطرفة على مرأى ومسمع من كل العالم ولم يحرك ذلك عندهم ساكنا .. 

هو المسجد الوحيد في العالم الذي تحدد له قوات الاحتلال عمرا محددا للصلاة فيه فلا يسمح لمن هو دون الخمسين من دخوله والصلاة فيه ، هل يعقل أن يحدد المحتل متى وكيف وأين يؤدي المسلم عبادته ؟؟ 

هذا المسجد الذي ترى أمام كل باب من أبوابه جنود الاحتلال بشكل استفزازي ينظرون بعيون حاقدة الى كل من يدخل المسجد للصلاة ، ولا يتورعون من إهانة كل من لا يعجبهم شكله أو من يختارونه للتنكيل به ،، ولا تعجب إن رأيت مع بعضهم كلابا للحراسة ،، نعم على باب المسجد الأقصى تجد أحيانا جندي برفقة كلب نجس قد يطلقه على أي شخص يدخل للمسجد ،، هذه المناظر التي يشاهدها يوميا أهلنا في القدس والداخل الفلسطيني وكل من يتمكن من زيارة مسجدنا الأقصى المبارك .. 

السؤال الأهم هنا هو الى متى سيبقى هؤلاء الجنود الصهاينة أمام بوابات مسجدنا ؟ هذا هو السؤال الوحيد الذي يجب أن يطرح دائما وفي كل المناسبات ، وليس لماذا يواجه بعض شبابنا هؤلاء الجنود المحتلين ؟ ،، من العجب حرف الأنظار عن هذه الحقيقة والتعامل وكأن وجود هؤلاء الصهاينة على أرض مسجدنا وكأنه أمر طبيعي ،، لن يكون طبيعي في نظرنا طال الزمان أو قصر ،، ولن يمر وقت يطمئن فيه هؤلاء الجنود في وقوفهم أمام مسجدنا ،، 

الحل هو عودة السيادة على أقصانا لأصحابه وهم نحن الفلسطينيون والمسلمون ولن يكون هناك أحد غيرنا ،، لأن مسجدنا لن يقبل غيرنا ،، حجارته تعشقنا ونعشقها ،، هواؤه هو هواؤنا ، صخره هو عظمنا ،، كل شيء فيه ينادينا لأنه يسكن في أعماق أعماقنا .. 

ومع ذلك أيها المسلمون ، أيها العرب لقد منع الاحتلال إقامة الصلاة ورفع الآذان من مسجدنا فماذا أنتم فاعلون ؟ تبا لكم أذا لم تتحرك ضمائركم ، تبا لكم ثم تبا لكم ثم تبا لكم إذا لم تنصروا مسجدكم وتسمعون عدوكم ما يجب أن يسمعه منكم .. 

أيتها الشعوب اذا قصر حكامكم فالمسجد الأقصى هو مسجدكم وعنوان كرامتكم المسلوبة ، لا تنتظروا الإذن من أحد لأن استرداد الكرامة لا تحتاج الى إذن .. 

" سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير "   سورة الإسراء 

التعليقات