د. يونس عمرو لـ"دنيا الوطن".. القدس المفتوحة جامعة المسؤولية المجتمعية

د. يونس عمرو لـ"دنيا الوطن".. القدس المفتوحة جامعة المسؤولية المجتمعية
الدكتور يونس عمرو رئيس جامعة القدس المفتوحة
خاص دنيا الوطن- بهاء بركات
قال الدكتور يونس عمرو رئيس جامعة القدس المفتوحة: إن جامعة القدس المفتوحة نشأت بحلم من القيادة الفلسطينية عندنا استفحلت إجراءات الاحتلال الإسرائيلي ضد الجامعات الفلسطينية في الفترة ما بين 1970-1980 حيث كان هناك إغلاق جامعات في بعض المناطق ومناطق أخرى منع الطلاب من التوجه للجامعات واعتقالهم، كما تم اعتقال المحاضرين، لذلك فكرت القيادة الفلسطينية بأسلوب آخر لنقل الجامعة للطالب وليس العكس.

وعقب اللقاء بخبراء أكاديميين فلسطينيين في العالم وعلى رأسهم الدكتور وليد قمحاوي، تم التوجه إلى منظمة (اليونسكو) للاطلاع على مناهج أخرى من التعليم العالي في العالم فكان التعليم المفتوح هو السبيل لإنشاء جامعة مفتوحة تقدم التعليم لأبناء الشعب الفلسطيني، حيث تكون بمراكز تنقل هذه المراكز إلى مواقع الطلبة وبالتالي يتلقى الطلاب التعليم في هذه المراكز، فيكون الطالب ليس بحاجة للانتقال من موقع سكنه وهذه الفكرة هي الفكرة الأساسية التي قام عليها هذا الصرح التعليمي جامعة القدس المفتوحة.

وعن تطور الجامعة، أشار عمرو إلى أن الجامعة بدأت عملها على أرض فلسطين بين عامي 1990-1991 في 6 مراكز بالضفة وقطاع غزة، وبقيت الجامعة تتوسع وتتطور حتى وصل عدد مراكزها إلى 15 في الضفة و5 منها بقطاع غزة، والتطور لم يقف عند عدد مباني الجامعة فالمناهج أيضاً كان لها حصتها من تطور كما أسلوب الأداء في الجامعة حيث جمعت بين التعليم المفتوح والتعليم الإلكتروني فسعت الجامعة لتأمين وسائط التعليم الإلكتروني كافة، والتي يعمل بها في أعرق جامعات العالم.

وأضاف عمرو أن إطلاق فضائية القدس التعليمية والتي مضى على تأسيسها أكثر من عام هو تكليل لتطور التي تسير الجامعة على خطاه، حيث أن إطلاق هذه الفضائية التابعة للجامعة يعد اللبنة الأخيرة في وسائط التعليم الإلكتروني التي تعمل الجامعة على تأمينه لكافة طلابها، فالفضائية تعتبر بوابة الجامعة على الإعلام بشكل عام، وذلك واضح من تخصيص الفضائية قسماً من وقتها لبث برامج تثقيفية وأخرى وطنية، وبرامج مجتمعية والإعلامية، وهنا يأتي دور الفضائية في تدريب طلبة الإعلام في الجامعة ومشاركتهم في الإنتاج فالطالب ليس متدرباً فحسب ولكن هو أيضاً منتج لبرامج بالفضائية، وهناك قسم آخر من عمل الفضائية تبث فيه محاضرات الجامعة الدراسية تماماً كما هي في الصفوف ومن هنا نستطيع القول أن الجامعة بدأت تجمع بين نمط التعليم المفتوح ونمط التعليم الإلكتروني والذي يعد النمط الحديث المدمج.

وشدد عمرو على أن الجامعة لا تتهاون في اختيار الهيئة  التدريسية فالتخصص الدقيق هو المعيار الأساسي بالحكم على أهلية المحاضر، فالجامعة لا تقبل بتاتاً وتبتعد عن التخصصات التي تكون عامة وبعيدة عن التخصص الدقيق، وذلك يعود لإن المحاضر في جامعة القدس يطلب منه أن يكون مرشداً ومشرفاً على تعلم الطالب، فالطالب بالدرجة الأولى يعتمد على ذاته لذلك الطالب بحاجة إلى موجه فإذا لم يكن الموجه غير مختص بالمادة وفي صلب الاختصاص وعلى إلمام واسع بالمادة يكون توجيهه ضعيفاً لهذا التخصص هو المعيار الدقيق للاختيار ثم المعاير الأخرى لا تختلف عن الجامعات الأخرى.

وذكر عمرو أن جامعة القدس يمكن تسميتها بجامعة المسؤولية الاجتماعية، وذلك واضح من شرائح الطلبة التي تتلقى تعليمها في الجامعة، فجامعة القدس المفتوحة أولاً هي جامعة الشعب الفلسطيني وتقدم التعليم العالي لكافة أبناء الشعب الفلسطيني فهي جامعة بوطن ووطن بجامعة، فطبيعة التعليم المفتوح للجامعة والتكلفة الأقل جعلها هدفاً لكافة شرائح الشعب الفلسطيني من العمال ومزارعين وحرفيين هذه الأوساط التي لم يكن لها قدرة ذات يوم للالتحاق بالتعليم بالجامعات التقليدية نظراً للتكلفة والتفرغ، والجانب الآخر المهم الذي تعتز به الجامعة هو المرأة، فالمرأة المجتمع الفلسطيني غالباً ما يفرض عليها الزواج بعد الثانوية العامة الأمر الذي خلق فارقاً ثقافياً بين المرأة والرجل في السنوات السابقة وعلى وجه الخصوص قبل التعليم العالي الفلسطيني، فكان ما ندر بنسبة 1% من العائلات تسمح لبناتها بالسفر لإكمال التعليم الجامعي.

 وأتت جامعة القدس المفتوحة بعد ذلك لتخلق فرصة للمرأة بحيث أصبح نسبة 60-70 من طلبة الجامعة وخريجيها هم من النساء، وقد خرجت الجامعة بكل فخر نساء بعمر 60 و70، أما جانب الأسرى وأسر الشهداء والجرحى وذوي الاحتياجات الخاصة هؤلاء لهم أولوية خاصة من الجامعة، فذوي الاحتياجات الخاصة خصصت الجامعة تعليم يتناسب مع احتياجاتهم على سيبل المثال الإعاقة البصرية والسمعية والحركية وحتى الإعاقة النطقية، فهناك قسم خاص بالجامعة يدرس من يعانون من سوء النطق والسمع، وبالتالي وضعت الجامعة تخصص جديد وهو التربية الخاصة يخرج ناس متخصصين بالتعامل مع هذا القطاع، أم بخصوص الأسرى فالأسرى لهم عناية خاصة من قبل الجامعة إي أن قرابة 800 أسير في معتقلات الاحتلال يتلقون علومهم بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي باتفاقية خاصة ونادي الأسير وهيئة الأسرى، هذه الخدمة التعليمية تقدم بشكل مباشر بالاتصال بالسجون من خلال المحاميين، وقد خرجت الدفعة الأولى من المعتقلين العام الماضي، وذلك ناهيك عن الأسرى المحررين، أسر الشهداء من أبناء وبنات وزوجات كلهم يتلقون تعليمهم في الجامعة، الطبقات الفقيرة وجدت في الجامعة ملاذاً لها وذلك بسبب التكلفة الأقل .

وأخيراً نوه عمرو إلى أن الجامعة وضعك كل إمكانياتها بمختلف الفروع بين يدي الطلبة خرجي الثانوية العامة، فهناك طاقم إعلامي وآخر توجيهي باشروا عملهم بالإضافة إلى الزيارات التي نفذت من قبل المدارس لتعرف على الجامعة، كما تقدم الجامعة تسهيلات لطلاب الجدد في التسجيل بنظام يختلف عن التسجيل المسبق لدى الجامعات الأخرى، فالطلبات في جامعة القدس المفتوحة موجودة إلكترونياً والطالب يشتري فقط الطلب ويقدمه ولا يقوم بدفع مبلغ مالي كبير الأمر الذي يعطي الطالب حرية الاختيار بدون تكاليف فلا يربط الطالب بالجامعة برسوم التسجيل.

 

التعليقات