بعد انقطاع لأكثر من 20 عاماً عن الدراسة..طالبان يتفوقان بالتوجيهي!
خاص دنيا الوطن- اسلام الخالدي
فرحة النجاح تضاهي أي فرحة أخرى فهي شعور لن يوصف، لكن تفوق الحاج (ناصر أبو عودة 58عاماً) من سكان مدينة خانيونس جنوب القطاع بالثانوية العامة بمعدل 72.7%، كانت من القصص التي لاقت استغراباً كبيراً من قبل المواطنين، خصوصاً أنه عاد للدراسة بعد أربعين عاماً من تركها.
وفي حديث أجرته مراسلة "دنيا الوطن" مع الطالب الحاج ناصر أبو عودة، حول الإنجازات التي حققها رغم فارق السن وما السبب الذي دفعه للعودة من جديد إلى دائرة التعليم والدراسة؟، فيقول: "في عام 1977م تقدمت لاختبارات الثانوية العامة واجتزتها بنجاح وتفوق، وانني عدت إليها هذا العام لأحصل على معدل 72.7%، رغم كل المعيقات التي واجهتني".
ويتابع: "كوني أعمل موظفاً لدى السلطة الفلسطينية، حاولت ترتيب أموري الدراسية منذ البداية فوفقت بينها وبين العمل"، مشيراً إلى أن العائق الذي واجهه من انقطاع التيار الكهربائي طوال فترة الدراسة وصعوبة بعض المواد عليه، كانت تشعره بالإحباط بداية الأمر لكن مع مساندة أولاده وأقاربه وجيرانه له، جعلوه يجتاز تلك المعيقات بنجاح وتفوق.
ويشير، إلى أن ابنته الكبرى التي كانت الداعم الأول له في الدراسة، حينما أصابه الإحباط من شدة تصعبه من فهم بعض المواد، فكانت تدعمه نفسياً وتتابع معه الدروس أولاً بأول، مضيفاً بأنها خصصت له ثلاثة أيام بالأسبوع لتجلس معه للمذاكرة بالرغم من أنها متزوجة وعليها الكثير من المسؤوليات.
ويؤكد أبو عودة على أن التعليم يزداد صعوبة واختلافاً من عام لآخر، لكن مع العزيمة والإصرار اجتاز كل المخاوف بنجاح وذلك بفضل دعم المحيطين له، مشيراً إلى أنه سيواصل تعليمه فسوف يلتحق بالجامعة باختيار تخصص الشريعة الإسلامية، كونه يراها مناسبة له.
ويختتم حديثه: "أن الإنسان الذي يقول بأنه اكتفى من العلم يكون جاهلاً، لأن العلم لا نهاية له"، موجهاً رسالة إلى طلبة العلم بأن يستمروا نحو طريق النجاح والعلم كونه يحصنهم بالمستقبل، متمنياً النجاح للطلبة الذين لم يحالفهم الحظ لهذا العام.
رغم نظرة المجتمع السلبية.. إلا أنني حققت نجاحاً كبيراً
وفي قصة أخرى للطالبة (وسام أبو عاصي 44عاماً) من مدينة خانيونس، والتي حصلت على معدل 93% بفرع الشريعة ونالت الترتيب السادس على المحافظة، بعد انقطاع عن الدراسة دام لأكثر من 26 عاماً، فنجاحها سطر الكثير من معاني الصمود في ظل المعيقات التي واجهت الطلبة، لكن ما واجهته من نظرة المجتمع إليها كونها أماً ومربية، فالأنظار صوبها أينما ذهبت وأينما حلت، والتساؤلات كانت توجه إليها كثيراً هي وأبنائها من قبل الناس، وكيف ستوفق بين البيت والدراسة؟، هذا ما أشارت إليه.
وفي حديثها لـ "دنيا الوطن" تقول: "الثانوية العامة كانت بالبداية حلم لم أستطع الوصول إليه، كون المسؤوليات كبيرة جداً، وفي كل عام من إعلان النتائج أصاب بخيبة أمل وإحباط نفسي لعدم قدرتي على تحقيق ما أطمح بالوصول إليه، من إكمال مراحلي العلمية".
لكن بعدما كبر أولادي وأصبحوا أكثر وعياً واعتماداً على أنفسهم، جعلت هدفي أمام عيني وأصررت على التقدم للالتحاق في صفوف طلبة الثانوية العامة، فكنت أداوم بالمدرسة يومياً، فلم أواجه الصعوبات الدراسية أبداً كوني حددت مستقبلي وما أريد، فأنا أختلف عن باقي الطلبة الىخرين، فالعمر يلعب دوراً كبيراً في تحقيق المراد، هذا ما أضافته.
وتتابع أبو عاصي: "تعاون زوجي وأبنائي معي ومساندتهم لي أثناء مرحلتي الدراسية، ساهمت كثيراً بتحقيق ما كنت أطمح له، إضافة إلى إدارة المدرسة بطاقميها الإداري والتدريسي فكان لهما دور كبير أيضاً في زرع الثقة بنفسي والإصرار على مواصلة الدراسة والنجاح، فكانوا جميعاً يقدمون أفضل ما لديهم".
وتوصف شعورها اليوم بتفوقها في الثانوية العامة، بأنه شعور لا يوصف، فهي توصلت لمرادها بفضل المحيطين لها، وثباتها على هدفها وجدها واجتهادها، مشيرة إلى كم التهاني والتبريكات التي وصلت إليها من أقاربها ومحبيها، فالجميع فخور بها.
وتدعو جميع الطلبة إلى الجد والمثابرة، وأن يكون كل اهتمامهم أثناء الدراسة بالتركيز على الكيف وليس الكم، فالعلم ينفع صاحبه وهو سلاح يحصنه من أي مكروه.




فرحة النجاح تضاهي أي فرحة أخرى فهي شعور لن يوصف، لكن تفوق الحاج (ناصر أبو عودة 58عاماً) من سكان مدينة خانيونس جنوب القطاع بالثانوية العامة بمعدل 72.7%، كانت من القصص التي لاقت استغراباً كبيراً من قبل المواطنين، خصوصاً أنه عاد للدراسة بعد أربعين عاماً من تركها.
وفي حديث أجرته مراسلة "دنيا الوطن" مع الطالب الحاج ناصر أبو عودة، حول الإنجازات التي حققها رغم فارق السن وما السبب الذي دفعه للعودة من جديد إلى دائرة التعليم والدراسة؟، فيقول: "في عام 1977م تقدمت لاختبارات الثانوية العامة واجتزتها بنجاح وتفوق، وانني عدت إليها هذا العام لأحصل على معدل 72.7%، رغم كل المعيقات التي واجهتني".
ويتابع: "كوني أعمل موظفاً لدى السلطة الفلسطينية، حاولت ترتيب أموري الدراسية منذ البداية فوفقت بينها وبين العمل"، مشيراً إلى أن العائق الذي واجهه من انقطاع التيار الكهربائي طوال فترة الدراسة وصعوبة بعض المواد عليه، كانت تشعره بالإحباط بداية الأمر لكن مع مساندة أولاده وأقاربه وجيرانه له، جعلوه يجتاز تلك المعيقات بنجاح وتفوق.
ويشير، إلى أن ابنته الكبرى التي كانت الداعم الأول له في الدراسة، حينما أصابه الإحباط من شدة تصعبه من فهم بعض المواد، فكانت تدعمه نفسياً وتتابع معه الدروس أولاً بأول، مضيفاً بأنها خصصت له ثلاثة أيام بالأسبوع لتجلس معه للمذاكرة بالرغم من أنها متزوجة وعليها الكثير من المسؤوليات.
ويؤكد أبو عودة على أن التعليم يزداد صعوبة واختلافاً من عام لآخر، لكن مع العزيمة والإصرار اجتاز كل المخاوف بنجاح وذلك بفضل دعم المحيطين له، مشيراً إلى أنه سيواصل تعليمه فسوف يلتحق بالجامعة باختيار تخصص الشريعة الإسلامية، كونه يراها مناسبة له.
ويختتم حديثه: "أن الإنسان الذي يقول بأنه اكتفى من العلم يكون جاهلاً، لأن العلم لا نهاية له"، موجهاً رسالة إلى طلبة العلم بأن يستمروا نحو طريق النجاح والعلم كونه يحصنهم بالمستقبل، متمنياً النجاح للطلبة الذين لم يحالفهم الحظ لهذا العام.
رغم نظرة المجتمع السلبية.. إلا أنني حققت نجاحاً كبيراً
وفي قصة أخرى للطالبة (وسام أبو عاصي 44عاماً) من مدينة خانيونس، والتي حصلت على معدل 93% بفرع الشريعة ونالت الترتيب السادس على المحافظة، بعد انقطاع عن الدراسة دام لأكثر من 26 عاماً، فنجاحها سطر الكثير من معاني الصمود في ظل المعيقات التي واجهت الطلبة، لكن ما واجهته من نظرة المجتمع إليها كونها أماً ومربية، فالأنظار صوبها أينما ذهبت وأينما حلت، والتساؤلات كانت توجه إليها كثيراً هي وأبنائها من قبل الناس، وكيف ستوفق بين البيت والدراسة؟، هذا ما أشارت إليه.
وفي حديثها لـ "دنيا الوطن" تقول: "الثانوية العامة كانت بالبداية حلم لم أستطع الوصول إليه، كون المسؤوليات كبيرة جداً، وفي كل عام من إعلان النتائج أصاب بخيبة أمل وإحباط نفسي لعدم قدرتي على تحقيق ما أطمح بالوصول إليه، من إكمال مراحلي العلمية".
لكن بعدما كبر أولادي وأصبحوا أكثر وعياً واعتماداً على أنفسهم، جعلت هدفي أمام عيني وأصررت على التقدم للالتحاق في صفوف طلبة الثانوية العامة، فكنت أداوم بالمدرسة يومياً، فلم أواجه الصعوبات الدراسية أبداً كوني حددت مستقبلي وما أريد، فأنا أختلف عن باقي الطلبة الىخرين، فالعمر يلعب دوراً كبيراً في تحقيق المراد، هذا ما أضافته.
وتتابع أبو عاصي: "تعاون زوجي وأبنائي معي ومساندتهم لي أثناء مرحلتي الدراسية، ساهمت كثيراً بتحقيق ما كنت أطمح له، إضافة إلى إدارة المدرسة بطاقميها الإداري والتدريسي فكان لهما دور كبير أيضاً في زرع الثقة بنفسي والإصرار على مواصلة الدراسة والنجاح، فكانوا جميعاً يقدمون أفضل ما لديهم".
وتوصف شعورها اليوم بتفوقها في الثانوية العامة، بأنه شعور لا يوصف، فهي توصلت لمرادها بفضل المحيطين لها، وثباتها على هدفها وجدها واجتهادها، مشيرة إلى كم التهاني والتبريكات التي وصلت إليها من أقاربها ومحبيها، فالجميع فخور بها.
وتدعو جميع الطلبة إلى الجد والمثابرة، وأن يكون كل اهتمامهم أثناء الدراسة بالتركيز على الكيف وليس الكم، فالعلم ينفع صاحبه وهو سلاح يحصنه من أي مكروه.





التعليقات