المطران حنا يستقبل وفدا من ابناء الرعية الأرثوذكسية بمدينة غزة

المطران حنا يستقبل وفدا من ابناء الرعية الأرثوذكسية بمدينة غزة
المطران عطا الله حنا
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس صباح اليوم وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة غزة حيث زاروا كنيسة القيامة ومن ثم استقبلهم سيادة المطران في البطريركية حيث رحب بزيارتهم واعرب عن سعادته وتأثره بلقاءهم .

وقال المطران في كلمته بأننا نعبر عن تضامننا وتعاطفنا مع اهلنا في قطاع غزة الحبيب الذين يعاني من الحصار ومن الاجراءات التعسفية الظالمة التي تستهدف اهلنا هناك .

ان قطاع غزة يعيش مأساة انسانية مروعة لا يمكن وصفها بالكلمات فالحصار المفروض على قطاع غزة والعقابات الجماعية انما تزيد من معاناة ابناء شعبنا هناك .

لقد اصبح قطاع غزة اكبر سجن في العالم حيث يعيش مليون ونصف المليون خليقة في ظروف مأساوية تكاد تكون في بعض الاحيان اسوء من العالم الثالث .

البطالة نسبتها عالية وظاهرة الفقر مأساوية ، يستحق اهلنا في غزة ان نلتفت اليهم وان نتضامن معهم وان نطالب بوقف العقوبات الجماعية التي يتعرضون لها ، ان الانقسامات الفلسطينية الداخلية لا يجوز ان يتحمل تبعاتها شعبنا الاعزل في غزة .

اهلنا في قطاع غزة هم ابناء فلسطين المناضلين الذين قدموا وما زالوا يقدمون التضحيات من اجل قضية شعبهم وحرية بلدهم ، فلا يجوز القبول بهذا الواقع المأساوي الذي وصل اليه قطاع غزة فنحن نتلقى بشكل يومي اتصالات هاتفية من القطاع حيث يصف لنا الاحباء الواقع الكارثي الذي يعاني منه اهلنا هناك .

أما كنيستنا الارثوذكسية في قطاع غزة وهي كنيسة القديس بورفيريوس الاثرية التي تعتبر معلما روحيا من معالم غزة والارض الفلسطينية المباركة ، اذ يعود بناء هذه الكنيسة الى القرن الرابع للميلاد ، كما ان ابناء كنيستنا في غزة وان اصبحوا قلة في عددهم الا انهم مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني .

المسيحيون الفلسطينيون في القطاع الحبيب يعانون كما يعاني الشعب الفلسطيني ولذلك فإننا نطالب كافة المسؤولين السياسيين الفلسطينيين بعدم القبول بهذه العقبات الجماعية التي ستكون نتيجتها كارثية على اهلنا في قطاع غزة .

مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة في ظروف حياتية ومعيشية مأساوية ، فقد تعرضت غزة للعدوان الاسرائيلي وما زال الحصار متواصلا ومستمرا واليوم تأتي هذه العقوبات الجماعية الغير مقبولة والغير مبررة لكي تزيد الطين بلة .

ارفعوا ايديكم عن قطاع غزة ، اوقفوا كافة الاجراءات التعسفية ، لا تحرموا اهلنا في غزة من لقمة العيش ولا تكونوا سببا في تفاقم المأساة الانسانية هناك ، اهلنا في غزة هم فلسطينيون كما هو كل الشعب الفلسطيني ، ولا يجوز ان يعامل اهلنا هناك بهذه القسوة .

لا تجعلوا من الانقسامات الفلسطينية الداخلية سببا في كارثة انسانية جديدة في قطاع غزة ، لا يجوز ان تؤدي الانقسامات الفلسطينية الداخلية الى عقوبات جماعية ستؤدي الى مزيد من المأسي في قطاع غزة .

نعبر عن تضامننا مع اهلنا في غزة وادعيتنا وتمنياتنا بأن يحفظ لنا الرب الاله شعبنا ويصون لنا بلادنا المقدسة من كل سوء ، رسالتنا التي نرسلها من خلالكم الى اهلنا في القطاع الحبيب بأن قلوبنا معكم ومعاناتكم هي معاناتنا وآلامكم هي آلامنا ومن يتآمرون عليكم يتآمرون علينا جميعا وعلى قضيتنا الفلسطينية العادلة ، نتضامن مع اهلنا هناك ونطالب برفع الحصار ووقف كافة الاجراءات العقابية الغير مقبولة والغير مبررة والتي يدفع ثمنها اطفالنا وابناءنا في قطاعنا الجريح .

وقال المطران بأن كنيستنا الارثوذكسية في غزة ستبقى معلما روحيا وطنيا ينادي بقيم المحبة والاخوة والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان ، فكنيستنا في غزة هي خير شاهد على معاناة القطاع هذه الكنيسة التي فتحت ابوابها وساحاتها وقاعاتها للفلسطينيين المشردين اثناء الحرب ، هذه الكنيسة التي كانت رسالتها دوما رسالة التضامن والتعاطف والوقوف الى جانب شعبنا الفلسطيني في معاناته وآلامه واحزانه ، ستبقى كنيستنا في غزة كما هي كنائسنا في فلسطين الارض المقدسة صروحا روحية انسانية حضارية تنادي بالوحدة الوطنية وبالمحبة والاخوة والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان ، كفى ما حل بأهلنا في قطاع غزة من ماسي ومن حروب ومن كوارث ، كفى ما حل بأهلنا في قطاع غزة من مظالم واستهداف ، يحق لاهلنا في غزة ان يعيشوا كبشر ، يحق لاهلنا في غزة ان يعيشوا في ظروف طبيعية ، يحق لاهلنا في قطاع غزة ان يعيشوا في ظروف معيشية جيدة .

فلنقف جميعا الى جانب اهلنا في قطاع غزة ، اناشد شعبنا الفلسطيني وكافة اصحاب الضمائر الحية من ابناء شعبنا وامتنا العربية واناشد احرار العالم بضرورة الوقوف الى جانب قطاع غزة ووضع حد لهذه المظالم ولهذا الاضطهاد والاستهداف الذي يتعرض له اهلنا هناك .

كما استمع من الوفد الى تقرير حول اوضاع الرعية الارثوذكسية هناك حيث لم يبقى الا المئات من المسيحيين في قطاع غزة حيث ان الغالبية الساحقة منهم غادرت القطاع خلال السنوات الماضية بسبب الظروف المأساوية .

اختتم المطران حديثه قائلا لابناءنا الاتين من قطاع غزة: ابقوا في قطاع غزة ولا تغادروه ، حافظوا على وجودكم وعلى عراقة انتماءكم لبلدكم ، كونوا مع ابناء شعبكم الفلسطيني في قطاع غزة ، فليكن حضوركم في القطاع مصدر خير وبركة وسلام لهذا البلد الذي نحبه.