أزمة أدوية مرتقبة في مصر

أزمة أدوية مرتقبة في مصر
رام الله - دنيا الوطن
قالت صحيفة «البورصة» إن بعض شركات الأدوية تتجه لمطالبة وزارة الصحة بتحريك مجموعة دوائية جديدة بداية من الشهر المقبل. 

وقالت مصادر للصحيفة إن قرار الحكومة بزيادة أسعار الوقود قبل أيام، عزز مساعي الشركات للمطالبة بزيادة جديدة للأدوية، خاصة أن الشركات حصلت على وعد من وزارة الصحة يناير الماضى بإعادة النظر فى أسعار بعض المستحضرات خلال أغسطس. 

وأضافت المصادر أن ارتفاع اسعار الوقود سينعكس سلبياً على أسعار مستلزمات الإنتاج، التى يستخدمها القطاع، ومن بينها مواد التعبئة والتغليف، وكذلك سيرفع تكاليف توزيع الأدوية فى المحافظات. 

وذكرت أن شركات الأدوية تستخدم سيارات نقل كبيرة لنقل الأدوية، بجانب سيارات مندوبي المبيعات والدعاية مما سيكبد الشركات خسائر نتيجة زيادة أسعار الوقود. 

وقال رئيس شركة أجنبية عاملة بالسوق المصرية، إن عددا غير قليل من الشركات الأجنبية، متمسكة بتنفيذ وعود وزارة الصحة للشركات يناير الماضي بإجراء زيادة جديدة لمجموعة من الأدوية مطلع أغسطس. 

وكانت وزارة الصحة وافقت على زيادة الأدوية مرتين خلال شهرى مايو 2016 ويناير 2017، بعد مطالب عديدة من الشركات، وشملت الزيادة الأولى للأدوية تحريك جميع المستحضرات التى يقل سعرها عن 30 جنيهاً بنسبة 20%، فيما تضمنت الزيادة الثانية التى أقرتها الحكومة بعد قرار تعويم الجنيه، تحريك 10% من الأدوية المحلية و15% من الأجنبية بنسب تتراوح بين 30 و50%. 

وحذر المصدر من تجاهل وزارة الصحة لمطالب الشركات الأجنبية، وقال: «عدم زيادة الأسعار قد يؤدى الى اختفاء بعض الأصناف الدوائية، خاصة أن بعض الشركات لن تستطيع الاستمرار في إنتاج مستحضرات تحقق خسائر. 

وأضاف: «شركات الأدوية وافقت فقط على نسب الزيادة في القرار الأول فى ظل الوعود المتعلقة بوجود زيادة أخرى خلال أغسطس". 

وقال أسامة رستم، نائب رئيس غرفة صناعة الأدوية باتحاد الصناعات، إن شركات الأدوية كانت تأمل فى زيادة مجموعة دوائية جديدة أغسطس المقبل، مضيفا: لكن لا أعتقد أن توافق الجهات المعنية فى الدولة على مطالب الشركات. 

الجدير بالذكر أنه في أخر أزمة بين الجهتين، الوزارة وأصحاب الشركات، في فبراير الماضي، اضطرت الوزارة للتراجع عن موقفها بعدم السماح ببيع مخزون الأدوية السابق انتاجه لقرار زيادة الأسعار بالأسعار الجديدة، مفسرة هذا الإجراء بقرار الضرورة لضمان توفير نواقص الدواء، مع إلزام الشركات بكتابة السعر الجديد على الوجه الأمامى لعبوات جديدة، دون استخدام عبوات قديمة وطمس الأسعار". 

في هذا الوقت كشف تقرير صادر عن مؤسسة IMS العالمية للمعلومات والاستشارات في مجال الصيدلة والرعاية الطبية، عن ارتفاع مبيعات شركات الأدوية في السوق المصرية بنسبة 31% خلال عام 2016 لتصل إلى 41.6 مليار جنيه مقابل 31.7 مليار جنيه بنهاية 2015، أي أن ادعاءات الخسائر والركود ليست مُسلم بها. وأوضح التقرير، أن الشركات حققت مبيعات "غير شاملة المناقصات" تجاوزت 13 مليار جنيه خلال الربع الرابع من العام الماضى (أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 2016) وهي الفترة التي شهدت صدرو قرار تعويم العملة المحلية (3 نوفمبر) وتمكنت الشركات من إحراز مبيعات قدرها 5 مليارات جنيه (تعادل 12% من المبيعات الإجمالية للسوق خلال العام) في شهر التعويم ذاته، فيما رصد التقرير مبيعات بـ3.8 مليار جنيه فى أكتوبر (الشهر السابق للتعويم)، و4.3 مليار فى ديسمبر الشهر اللاحق. وتوقع التقرير ارتفاع المبيعات لنحو 50 مليار جنيه خلال 2017 في ظل اعتماد زيادة بنسبة 15% في الأدوية المحلية و20% للأدوية الأجنبية، لافتًا إلى استمرار سيطرة 10 شركات كبرى على 43% من مبيعات سوق الأدوية في مصر.


التعليقات