نقابيون لطلبة توجيهي: لا تلتحقوا بهذه التخصصات!
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
عقب الإعلان عن نتائج الثانوية العامة صباح امس الأربعاء، غمرت الفرحة بيوت الناجحين، غير أن هذه ليست النهائية، حيث تبدأ مرحلة تعليمية جديدة في حياة الطالب الناجح.
ويتعين على الطالب الآن تحديد مسار حياته من خلال اختيار التخصص الجامعي الأنسب له ولميوله ورغباته وبشكل أدق وفقا لما يحدده معدله الدراسي، ولكن ثمة معطيات وحقائق ووقائع تدور في فلك التعليم الأكاديمي يجب ألا يغفلها الطالب قبل اختيار تخصصه الأنسب.
نقابيون ومختصون تحدثوا لـ"دنيا الوطن" عن بعض التخصصات التي لا تنصح الطلبة بدخولها خلال الخمسة أعوام المقبلة على الأقل، حتى لا يقعوا فريسة للبطالة المتفحلة أصلا في القطاع، داعين للالتحاق بتخصصات يمكن أن يجد الخريج فيها فرصة عمل.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم امس الأربعاء نتائج الثانوية العامة في قطاع غزة والضفة الغربية لعام 2016-2017م، فيما بدأت الجامعات الفلسطينية بالإعلان عن فتح أبوابها أمام الطلبة، ضمن مسلسل طويل من الاغراءات.
فرصة ذهبية
نقيب المعلمين في قطاع غزة خالد المزين أكد أن قطاع التربية في غزة يواجه تحدي كبير، حيث أن عدد خريجي التربية من الجامعات الفلسطينية يفوق الأربعين ألف خريج من شتى التخصصات، في حين أن احتياجات القطاع 500 وظيفة سنويا من الحكومة والأونروا والمدارس الخاصة.
وقال المزين لـ"دنيا الوطن": "بالتالي أن نقول أننا بحاجة إلى تخصص محدد، هذا صعب أن نجزم به، ولكن نبقى عند مبدأ أنه إذا كانت الرغبة والقدرة متوفرات لدى الطالب للدخول في تخصص تربوي لابد أن يصاحبه التميز حتى يستطيع أن يحصل على فرصة، لأن الفرصة تكون ذهبية من طراز فريد نظرا لعدد الخريجين وفرص العمل".
وأشار إلى أن اختيار التخصص في الجامعة يخضع لعدة أمور منها الرغبة والقدرة على الإنجاز في التخصص ولا مانع استشارة الآخرين والاخذ بعين الاعتبار احتياجات سوق العمل.
لا ننصح بالمحاماة
ويتفق عضو نقابة المحامين في قطاع غزة عطا حرارة مع سابقه، في أن كليات القانون والمحاماة بالجامعات في القطاع تعيش واقعا صعبا، بسبب تكدس أعداد كبيرة من المحامين على طابور البطالة دون عمل.
وقال حرارة لـ"دنيا الوطن" "لا أنصح الطلبة بدخول كليات القانون في ظل الوضع الراهن وفي ظل التكدس الكبير من المحامين في المحاكم، مما أدى إلى الكثير من السلبيات التي لا يمكن حصرها".
وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية في فترة ما قبل الانقسام كانت تستوعب عدد كبير من المحامين وخريجي القانون للعمل في الشرطة والتحقيق والقانون، غير أن الوضع الآن تغير ولم يعد تستوعب الحكومة أي محامي.
ننصح بالطب والتمريض
من جهته، يشجع نقيب الأطباء بقطاع غزة فضل نعيم الطلبة المتفوقين بدخول كليات الطب البشري في الجامعات الفلسطينية.
ويوضح نعيم لـ"دنيا الوطن" أن المستشفيات ووزارة الصحة في غزة بحاجة إلى أعداد كبيرة من الأطباء والفترة المقبلة ستشهد استيعاب أكبر قدر من الخريجين من كليات الطب، نظرا لافتتاح مستشفيات خلال الفترة المقبلة.
واعتبر أن بطالة الأطباء –الموجودة فعليا في غزة- "غير حقيقية"، جاءت نتيجة الحصار والتضييق على غزة، حيث أثر ذلك على التوظيف.
ودعا نعيم الطلاب إلى الالتحاق بكليات الطب نتيجة رغبتهم في دراسة الطب، وليس نتيجة حصولهم على معدل يسمح لهم بدخول الطب".
أما نقيب الممرضين في قطاع غزة خليل الدقران، فيشجّع أيضا الطلبة للالتحاق بكليات التمريض "بكالوريوس" في الجامعات الفلسطينية، نظرا لحاجة وزارة الصحة للممرضين بشكل دوري ومستمر وبشكل كبير.
ويقول الدقران لـ"دنيا الوطن" نشجع دخول الطلبة كليات التمريض لأن مجال التوظيف أكبر من التخصصات الأخرى، حيث أن وزارة الصحة توظف عددا ليس قليلا من الممرضين كل عام في المستشفيات الفلسطينية".
ودعا الدقران الطلبة بالتميز خلال دراستهم في كليات التمريض والتخرج بمعدلات عالية حتى تكون فرصتهم في التوظيف أكبر، متوقعا أن يتم استيعاب أعداد من الممرضين خلال السنوات المقبلة بعد افتتاح عددا من المستشفيات.
لا ننصح بالهندسة
وفي ذات السياق، أكد نقيب المهندسين في قطاع غزة كنعان عبيد أن السوق المحلي لا يحتاج إلى مهندسين جدد اطلاقا، داعيا الطلاب ألا يلتحقوا بتخصصات الهندسة في الجامعات.
وقال عبيد لـ"دنيا الوطن": " السوق المحلي لا يحتاج إلى مهندسين جدد اطلاقا، وقد أعلناها منذ الأعوام الماضية أن على طلابنا ألا يدخلوا هذا التخصص لأن السوق متخم بالمهندسين وأغلبهم عاطلين عن العمل".
وأوضح أن السبب في زيادة أعداد المهندسين هو تخفيض وزارة التربية والتعليم قبل سنوات مفاتيح القبول في كليات الهندسة بالجامعات إلى 65%، الأمر الذي زاد من الطين بلة، محملا مسؤولية ما وصلنا إليه من مستويات منخفضة لوزارة التربية والتعليم ووزارة العمل، لأنهم لم يدرسوا جيدا ما يحتاجه السوق المحلي من تخصصات.
عقب الإعلان عن نتائج الثانوية العامة صباح امس الأربعاء، غمرت الفرحة بيوت الناجحين، غير أن هذه ليست النهائية، حيث تبدأ مرحلة تعليمية جديدة في حياة الطالب الناجح.
ويتعين على الطالب الآن تحديد مسار حياته من خلال اختيار التخصص الجامعي الأنسب له ولميوله ورغباته وبشكل أدق وفقا لما يحدده معدله الدراسي، ولكن ثمة معطيات وحقائق ووقائع تدور في فلك التعليم الأكاديمي يجب ألا يغفلها الطالب قبل اختيار تخصصه الأنسب.
نقابيون ومختصون تحدثوا لـ"دنيا الوطن" عن بعض التخصصات التي لا تنصح الطلبة بدخولها خلال الخمسة أعوام المقبلة على الأقل، حتى لا يقعوا فريسة للبطالة المتفحلة أصلا في القطاع، داعين للالتحاق بتخصصات يمكن أن يجد الخريج فيها فرصة عمل.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم امس الأربعاء نتائج الثانوية العامة في قطاع غزة والضفة الغربية لعام 2016-2017م، فيما بدأت الجامعات الفلسطينية بالإعلان عن فتح أبوابها أمام الطلبة، ضمن مسلسل طويل من الاغراءات.
فرصة ذهبية
نقيب المعلمين في قطاع غزة خالد المزين أكد أن قطاع التربية في غزة يواجه تحدي كبير، حيث أن عدد خريجي التربية من الجامعات الفلسطينية يفوق الأربعين ألف خريج من شتى التخصصات، في حين أن احتياجات القطاع 500 وظيفة سنويا من الحكومة والأونروا والمدارس الخاصة.
وقال المزين لـ"دنيا الوطن": "بالتالي أن نقول أننا بحاجة إلى تخصص محدد، هذا صعب أن نجزم به، ولكن نبقى عند مبدأ أنه إذا كانت الرغبة والقدرة متوفرات لدى الطالب للدخول في تخصص تربوي لابد أن يصاحبه التميز حتى يستطيع أن يحصل على فرصة، لأن الفرصة تكون ذهبية من طراز فريد نظرا لعدد الخريجين وفرص العمل".
وأشار إلى أن اختيار التخصص في الجامعة يخضع لعدة أمور منها الرغبة والقدرة على الإنجاز في التخصص ولا مانع استشارة الآخرين والاخذ بعين الاعتبار احتياجات سوق العمل.
لا ننصح بالمحاماة
ويتفق عضو نقابة المحامين في قطاع غزة عطا حرارة مع سابقه، في أن كليات القانون والمحاماة بالجامعات في القطاع تعيش واقعا صعبا، بسبب تكدس أعداد كبيرة من المحامين على طابور البطالة دون عمل.
وقال حرارة لـ"دنيا الوطن" "لا أنصح الطلبة بدخول كليات القانون في ظل الوضع الراهن وفي ظل التكدس الكبير من المحامين في المحاكم، مما أدى إلى الكثير من السلبيات التي لا يمكن حصرها".
وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية في فترة ما قبل الانقسام كانت تستوعب عدد كبير من المحامين وخريجي القانون للعمل في الشرطة والتحقيق والقانون، غير أن الوضع الآن تغير ولم يعد تستوعب الحكومة أي محامي.
ننصح بالطب والتمريض
من جهته، يشجع نقيب الأطباء بقطاع غزة فضل نعيم الطلبة المتفوقين بدخول كليات الطب البشري في الجامعات الفلسطينية.
ويوضح نعيم لـ"دنيا الوطن" أن المستشفيات ووزارة الصحة في غزة بحاجة إلى أعداد كبيرة من الأطباء والفترة المقبلة ستشهد استيعاب أكبر قدر من الخريجين من كليات الطب، نظرا لافتتاح مستشفيات خلال الفترة المقبلة.
واعتبر أن بطالة الأطباء –الموجودة فعليا في غزة- "غير حقيقية"، جاءت نتيجة الحصار والتضييق على غزة، حيث أثر ذلك على التوظيف.
ودعا نعيم الطلاب إلى الالتحاق بكليات الطب نتيجة رغبتهم في دراسة الطب، وليس نتيجة حصولهم على معدل يسمح لهم بدخول الطب".
أما نقيب الممرضين في قطاع غزة خليل الدقران، فيشجّع أيضا الطلبة للالتحاق بكليات التمريض "بكالوريوس" في الجامعات الفلسطينية، نظرا لحاجة وزارة الصحة للممرضين بشكل دوري ومستمر وبشكل كبير.
ويقول الدقران لـ"دنيا الوطن" نشجع دخول الطلبة كليات التمريض لأن مجال التوظيف أكبر من التخصصات الأخرى، حيث أن وزارة الصحة توظف عددا ليس قليلا من الممرضين كل عام في المستشفيات الفلسطينية".
ودعا الدقران الطلبة بالتميز خلال دراستهم في كليات التمريض والتخرج بمعدلات عالية حتى تكون فرصتهم في التوظيف أكبر، متوقعا أن يتم استيعاب أعداد من الممرضين خلال السنوات المقبلة بعد افتتاح عددا من المستشفيات.
لا ننصح بالهندسة
وفي ذات السياق، أكد نقيب المهندسين في قطاع غزة كنعان عبيد أن السوق المحلي لا يحتاج إلى مهندسين جدد اطلاقا، داعيا الطلاب ألا يلتحقوا بتخصصات الهندسة في الجامعات.
وقال عبيد لـ"دنيا الوطن": " السوق المحلي لا يحتاج إلى مهندسين جدد اطلاقا، وقد أعلناها منذ الأعوام الماضية أن على طلابنا ألا يدخلوا هذا التخصص لأن السوق متخم بالمهندسين وأغلبهم عاطلين عن العمل".
وأوضح أن السبب في زيادة أعداد المهندسين هو تخفيض وزارة التربية والتعليم قبل سنوات مفاتيح القبول في كليات الهندسة بالجامعات إلى 65%، الأمر الذي زاد من الطين بلة، محملا مسؤولية ما وصلنا إليه من مستويات منخفضة لوزارة التربية والتعليم ووزارة العمل، لأنهم لم يدرسوا جيدا ما يحتاجه السوق المحلي من تخصصات.

التعليقات