ماذا بعد القاهرة؟
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
باتت القفزات المفاجئة سمة مرحلية للحالة الفلسطينية الراهنة في قطاع غزة، بدأت بزيارة وفد حركة حماس إلى القاهرة بشكل مفاجئ، مروراً بتقارب الحركة مع النائب المفصول من حركة فتح محمد دحلان، وليس انتهاء بزيارة الرئيس أبو مازن إلى القاهرة.
وتأتي هذه القفزات في ظل ظروف إقليمية وفلسطينية وعربية صعبة وغامضة، فالأزمة الخليجية مع قطر لم تنته بعد، حتى إنه لم يكن بالحسبان أن تتحول العاصمة المصرية إلى "مزار" يجمع حماس القريبة من قطر بدحلان المدعوم إماراتياً مثلاً.
ولا شك أن زيارة الرئيس أبو مازن إلى القاهرة ولقاءه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، دليل على أن مؤشرات التحول المفاجئ بين حماس ومصر من جهة وحماس ودحلان من جهة أخرى باتت واقعية، فماذا بعد هذه الجولات والزيارات في القاهرة؟ وما هي السيناريوهات المتوقعة لنتائج وثمار هذه الزيارات "المفاجئة" من الأساس؟
"تكريس الانقسام وفصل قطاع غزة عن الدولة الفلسطينية"، هكذا يرى الكاتب والمحلل السياسي، د.إبراهيم أبراش السيناريو الوحيد لما بعد القاهرة، معتبراً أن التفاهمات التي جرت هناك ليست أساسية أو استراتيجية ومن الممكن أن تؤدي إلى حالة من الفوضى في قطاع غزة.
ويقول أبراش لـ"دنيا الوطن" إن الأمور لا تجري حسب النوايا، إنما هي أكثر تعقيداً، متسائلاً: "ما المقابل عن تخفيف الحصار عن غزة سوى فصلها عن الدولة؟"، مؤكداً أن حركة حماس لها أهدافها وكذلك مصر ودحلان الذين لهم حساباتهم.
وأضاف "كل طرف لازال غير مطمئن للطرف الآخر، وبالتالي الأمور قد تؤدي إلى مزيد من التدهور وتأجيج الخلاف حتى بين هذه الأطراف الثلاثة".
أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة د.حسام الدجني، فيرى أن مصر أعادت دورها في القضية الفلسطينية ومكانتها –من خلال التفاهمات الأخيرة- وتحديداً فيما يتعلق بقطاع غزة بعد حالة من القطيعة، مبيناً أن ذلك سينعكس "بحكم ديكتاتورية الجغرافيا" على واقع غزة من خلال الانفتاح على العالم.
ويقول الدجني لـ"دنيا الوطن": "هناك مؤشرات يدعمها هذا السيناريو المتفائل بأن يتم إدخال البضائع وتحسين الكهرباء وتخفيف حالة الحصار عن القطاع".
ووصف زيارة الرئيس أبو مازن إلى مصر بالبروتوكولية والدبلوماسية بامتياز، غير أنها لم تحقق نتائج في "فرملة" هذه التفاهمات، متوقعاً أن يُقدّم خلال الأيام المقبلة لحماس عرض لحل اللجنة الإدارية مقابل تخفيف الإجراءات ضد غزة.
غير أن الدجني يؤكد أن القاهرة حسمت خياراتها في تحسين العلاقة مع حماس من خلال المصالح الأمنية في سيناء والسياسية من حيث الدور والمكانة والاقتصادية من خلال الانفتاح الاقتصادي على غزة.
ولم يكن الدجني يغرد خارج السرب، فقد وافقه الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل الذي أكد أن القاهرة أصبحت مركز الحل والعقد بالنسبة للملف الفلسطيني بكامل تفاصيله، وأن أحداً لا يستطيع تجاوزها.
ويوضح عوكل لـ"دنيا الوطن" أنه لم تتبدل حقيقة تداعيات التفاهمات مع حماس ودحلان ومصر، نظراً لأنه لم يتم الإعلان من قبل الرئاسة الفلسطينية عن شيء مهم في زيارة الرئيس لمصر.
وقال: "في المقابل التصريحات التي تصدر عن حماس يظهر فيها خطاب جديد، حيث إن التفاهمات ماضية وستمر خلال مرحلة قصيرة بجملة إجراءات تخفيفية أخرى تجاه القطاع، ومصر راضية عن التفاهمات التي جرت وتريد البناء عليها للانتقال لمرحلة جديدة تشهد مصالحات فتحاوية داخلية وبعدها حمساوية ووطنية".
واستبعد عوكل انفراج قريب في العلاقات الوطنية الفلسطينية، "بل من الممكن اتخاذ إجراءات أخرى عقابية ضد غزة لن تؤدي لتسليم حماس بما يريده الرئيس، ولكن الناس متضررون"، وفق قوله.
باتت القفزات المفاجئة سمة مرحلية للحالة الفلسطينية الراهنة في قطاع غزة، بدأت بزيارة وفد حركة حماس إلى القاهرة بشكل مفاجئ، مروراً بتقارب الحركة مع النائب المفصول من حركة فتح محمد دحلان، وليس انتهاء بزيارة الرئيس أبو مازن إلى القاهرة.
وتأتي هذه القفزات في ظل ظروف إقليمية وفلسطينية وعربية صعبة وغامضة، فالأزمة الخليجية مع قطر لم تنته بعد، حتى إنه لم يكن بالحسبان أن تتحول العاصمة المصرية إلى "مزار" يجمع حماس القريبة من قطر بدحلان المدعوم إماراتياً مثلاً.
ولا شك أن زيارة الرئيس أبو مازن إلى القاهرة ولقاءه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، دليل على أن مؤشرات التحول المفاجئ بين حماس ومصر من جهة وحماس ودحلان من جهة أخرى باتت واقعية، فماذا بعد هذه الجولات والزيارات في القاهرة؟ وما هي السيناريوهات المتوقعة لنتائج وثمار هذه الزيارات "المفاجئة" من الأساس؟
"تكريس الانقسام وفصل قطاع غزة عن الدولة الفلسطينية"، هكذا يرى الكاتب والمحلل السياسي، د.إبراهيم أبراش السيناريو الوحيد لما بعد القاهرة، معتبراً أن التفاهمات التي جرت هناك ليست أساسية أو استراتيجية ومن الممكن أن تؤدي إلى حالة من الفوضى في قطاع غزة.
ويقول أبراش لـ"دنيا الوطن" إن الأمور لا تجري حسب النوايا، إنما هي أكثر تعقيداً، متسائلاً: "ما المقابل عن تخفيف الحصار عن غزة سوى فصلها عن الدولة؟"، مؤكداً أن حركة حماس لها أهدافها وكذلك مصر ودحلان الذين لهم حساباتهم.
وأضاف "كل طرف لازال غير مطمئن للطرف الآخر، وبالتالي الأمور قد تؤدي إلى مزيد من التدهور وتأجيج الخلاف حتى بين هذه الأطراف الثلاثة".
أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة د.حسام الدجني، فيرى أن مصر أعادت دورها في القضية الفلسطينية ومكانتها –من خلال التفاهمات الأخيرة- وتحديداً فيما يتعلق بقطاع غزة بعد حالة من القطيعة، مبيناً أن ذلك سينعكس "بحكم ديكتاتورية الجغرافيا" على واقع غزة من خلال الانفتاح على العالم.
ويقول الدجني لـ"دنيا الوطن": "هناك مؤشرات يدعمها هذا السيناريو المتفائل بأن يتم إدخال البضائع وتحسين الكهرباء وتخفيف حالة الحصار عن القطاع".
ووصف زيارة الرئيس أبو مازن إلى مصر بالبروتوكولية والدبلوماسية بامتياز، غير أنها لم تحقق نتائج في "فرملة" هذه التفاهمات، متوقعاً أن يُقدّم خلال الأيام المقبلة لحماس عرض لحل اللجنة الإدارية مقابل تخفيف الإجراءات ضد غزة.
غير أن الدجني يؤكد أن القاهرة حسمت خياراتها في تحسين العلاقة مع حماس من خلال المصالح الأمنية في سيناء والسياسية من حيث الدور والمكانة والاقتصادية من خلال الانفتاح الاقتصادي على غزة.
ولم يكن الدجني يغرد خارج السرب، فقد وافقه الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل الذي أكد أن القاهرة أصبحت مركز الحل والعقد بالنسبة للملف الفلسطيني بكامل تفاصيله، وأن أحداً لا يستطيع تجاوزها.
ويوضح عوكل لـ"دنيا الوطن" أنه لم تتبدل حقيقة تداعيات التفاهمات مع حماس ودحلان ومصر، نظراً لأنه لم يتم الإعلان من قبل الرئاسة الفلسطينية عن شيء مهم في زيارة الرئيس لمصر.
وقال: "في المقابل التصريحات التي تصدر عن حماس يظهر فيها خطاب جديد، حيث إن التفاهمات ماضية وستمر خلال مرحلة قصيرة بجملة إجراءات تخفيفية أخرى تجاه القطاع، ومصر راضية عن التفاهمات التي جرت وتريد البناء عليها للانتقال لمرحلة جديدة تشهد مصالحات فتحاوية داخلية وبعدها حمساوية ووطنية".
واستبعد عوكل انفراج قريب في العلاقات الوطنية الفلسطينية، "بل من الممكن اتخاذ إجراءات أخرى عقابية ضد غزة لن تؤدي لتسليم حماس بما يريده الرئيس، ولكن الناس متضررون"، وفق قوله.

التعليقات