أزمة الكهرباء.. تحول ليل الغزيين إلى نهار

أزمة الكهرباء.. تحول ليل الغزيين إلى نهار
صورة أرشيفية
خاص دنيا الوطن - محمد جربوع
لا زالت أزمة الكهرباء تراوح مكانها وتلقي بظلالها على قطاع غزة، خاصة مع تفاقمها خلال الآونة الأخيرة، حتى بلغت ذروتها بوصول ساعات قطع التيار الكهربائي إلى ما يزيد عن 15 ساعة متواصلة.

تلك الأزمة القديمة المتجددة التي تستمر منذ ما يزيد عن 10 سنوات، بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، ونقص الوقود المغذي لمحطة توليد الكهرباء.

تفاقم الأزمة في الفترة الحالية، غير حياة الغزيين، وأجبرهم على التكيف مع ساعات وصلها إلى منازلهم، حتي تحول ليلهم إلى نهار في أغلب الأيام.

وتقوم العائلات الغزية بممارسة أعمالها المنزلية خلال ساعات وصل التيار الكهربائي، الذي يأتي في أغلب الأوقات في ساعات متأخرة من الليل.

وتقول المواطنة أم محمد إبراهيم (42 عاماً) من محافظة رفح جنوب قطاع غزة، إنها تحاول التكيف مع ساعات وصل التيار الكهربائي، إلا أننا لا تستطيع بسبب وصلها في أغلب الأوقات خلال فترة المساء، التي هي مخصصة للراحة.

وتضيف وعلامات الغضب تبدو واضحة خلال حديثها، أزمة الكهرباء تفاقمت كثيراً خلال الفتر الحالية، ما أجبرنا إلى تحويل ليلنا إلى نهار في معظم الأيام، فأصبحنا نقوم بالأعمال المنزلية في ساعات متأخرة من الليل، التي من المفترض أن ننجزها خلال فترة النهار.

وتبين المواطنة إبراهيم، أنه على مدار أسبوع كامل لم يأتِ دورها في ساعات وصل التيار الكهربائي، بمنطقة حي الجنينة شرق محافظة رفح، خلال ساعات النهار سوى يومين فقط، وباقي الأيام تأتي ساعات الوصل في وقت متأخر من الليل، ما تسبب في أزعاجها.

لم يختلف الوضع كثيراً، لدى المواطن منذر الدين عبد الفتاح (28 عاماً)، ويعمل في ورشة لتصليح السيارات، قال: "أصبحنا غير قادرين على ممارسة عملنا بشكل صحيح، بسبب فصل الكهرباء خلال ساعات النهار، وتأتي في وقت متأخر من الليل".

وأوضح أنه يتفق مع الزبائن الذين يحضرون لتصليح سيارتهم، على إنجازها في وقت وصل التيار الكهربائي على المنطقة التي تقع بها ورشته، منوهاً إلى أن أغلب الزبائن أصبحوا لا يتحملون التأخير الناتج عن الإرباك الكبير على جدول التوزيع.

وأشار عبد الفتاح إلى أن أزمة الكهرباء، حولت أوقاتهم وأجبرتهم على التكيف معها بشكل غير مرغوب به، لافتاًً إلى أن الأزمة وصلت ذورتها ولم يعد هناك طاقة للتحمل، خاصة أنها تتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة.

وناشد المواطنون الجهات المعنية بضرورة التحرك بشكل فوري، من أجل إنهاء معاناتهم وحل أزمة الكهرباء، التي وصلت إلى ذورتها في الآونة الأخيرة.

الكميات محدودة 

بدوره، قال مدير العلاقات العامة والإعلام بشركة توزيع كهرباء محافظات قطاع غزة، محمد ثابت: "إن الشركة تبذل جهوداً كبيرة جداً من أجل المحافظة على جدول واضح ومنتظم، لكن في ظل الكميات المحدودة جداً، والطلب المتزايد من الصعوبة تأمين ذلك".

ودعا خلال النشرة التي تصدرها الشركة، المواطنين إلى تفهم طبيعة عمل الشركة، وتقدير جهودها الكبيرة، كونها موزعة للكهرباء التي تصلها من المصادر المختلفة.

التعليقات