بالصور.."أشرف" من مزارع إلى مربي أسماك في محافظة سلفيت

بالصور.."أشرف" من مزارع إلى مربي أسماك في محافظة سلفيت
المزارع أشرف حمدان
خاص دنيا الوطن- عهود الخفش 
لم يترك المزارع أشرف حمدان من بلدة كفر الديك غرب سلفيت، عملاً إلا وقام به ليثبت لمعشوقته "أرضه" مدى حبه وإخلاصه لها، فتحدى جميع الظروف، لتسويتها وزراعتها كما يريد، لينتهي به المطاف ببركة لتربية الأسماك فيها، لتكون أول تجربة له في منطقته.

وبنظرة تلمع أملاً رغم كل العقبات، وبضحكة تبرز أسناناً تحاكي قصة تفاؤل، بدأ أشرف (40 عاماً) يتحدث لـ "دنيا الوطن" والتي التقت به في أرضه التي تحولت إلى حياة تستحق الثناء، حيث الخضار والمياه والأسماك والوجه الحسن، وبنبرة صوته المفعمة بالحيوية، بدأ يحدثنا عن مشواره مع أرضه قائلاً: "بالرغم من أنني أمارس عدة مهن منها الحدادة، فمنذ صغري وأنا أعمل في الأرض والتي تبلغ مساحتها 25 دونماً، تقع في الجهة الشمالية من بلدة كفر الديك، وتعرف بمنطقة الشراف بالقرب من منطقة ظهر صبح، بداية في عام 96 كنا نقوم بزراعتها بالقمح والشعير سنوياً، وأصبحت أبحث عن مشاريع زراعية إلى أن حصلت على مشروع استصلاح من الاغاثة الزراعية عام 2007، وقمت بناء بئر وغرفة وزرعتها بأشتال الزيتون، ولكن لم تكتمل الفرحة ليأتي الاحتلال ليهدم كل شيء بحجة عدم الترخيص، وكان ذلك عام 2011.

تنهد لتخرج أنفاسه بصعوبة قبل مواصلة حديثه لـ "دنيا الوطن" ليقول: "قدمت للأرض ولأشجار الزيتون كل ما بستطاعتي، ولكنها لم تقاوم لصعوبة توفر المياه" وبريقه المتحطب يواصل حديثه، "لم يترك الاحتلال طريقة إلا ومارسها بحق أرضي للتضييق علينا، ففي عام 2013 جاءني مشروع خيمة من جمعية اتحاد الفلاحين، ولكن تم هدمها ومصادرتها من قبل الاحتلال، فلم أقف مكتوف الأيدي توجهت في نفس العام لوزارة الزراعة لتقديم طلب لتوفير أشجار ليتم زراعة الأرض عام 2015 بـ 600 شتلة عنب، وقمت بشراء أعمدة للأشتال على حسابي الشخصي، كذلك قمت بعمل محراث بطريقتي الخاصة من أجل تسهيل حراثة الأرض، ويضيف، "تقدمت بطلب للوزارة من أجل توفير "شيك" للأرض لحمايتها، وبعد تدخل المسؤولين تم تقديم مبلغ بقيمة 70 ألف شيقل وهذا غير كافٍ.

الحاجة أم الاختراع

توقف أشرف عن الحديث، وأخذت نظراته تتوزع بين زوايا أرضه ليعود لمواصلة حديثه قائلاً: "فكرت لحل مشكلة المياه من أجل إنجاح مشروع  زراعة العنب، فكان الحل ببركة مياه سطحية للزراعة المائية، وهذا خلال عام 2016، وقمت بتقديم المشروع للإغاثة الزراعية ولكن تم رفضه، لأقوم بعملها على حسابي الشخصي، وبصعوبة تم إنجازها، وقمت بزراعة الخس فيها بالطريقة المائية ولكن فشلت لعدم توفر السماد الخاص بالسوق الفلسطيني، ففكرت بتربية الأسماك، وبدأته بما يقارب بألف سمكة والتي أصبحت تتكاثر.

وأصبح يغطي احتياجاتنا منه، إضافة إلى ذلك والأهم من ذلك الاستفادة من مياهها بعد إعادة تنقيتها لسقي أشتال العنب، وأرغب بتطوير البركة وتربية الأسماك والتي تعتبر التجربة الأولى في المنطقة، أما عن المشاكل التي تواجه أشرف في تربية الأسماك قال لـ "دنيا الوطن" بالرغم من كل شيء أواجه العديد من المشاكل منها عدم الخبرة الكافية في تربية الأسماك، ونقص في توفير الأوكسجين لعدم وجود كهرباء بالمنطقة، وأحياناً في عدم توفر المياه لتجديد مياه البركة، وصعوبة الحصول على أعلاف الأسماك، لذلك أطالب المسؤولين بزيارة أرضي، ورؤية كل شيء على أرض الواقع، وتوفير الدعم المعنوي والمادي لها من أجل إنجاح مشروعي والذي يعتبر الأول في محافظة سلفيت، وكذلك الدعم المالي من أجل الحفاظ على الأرض وتعزيز الصمود فيها، وهذا ما أتمناه.






التعليقات