إخلاء مستوطنات غلاف غزة هل يقرّب الحرب؟

إخلاء مستوطنات غلاف غزة هل يقرّب الحرب؟
توضيحية
خاص دنيا الوطن – أحمد العشي
نشرت الحكومة الإسرائيلية خريطة تضم مجموعة من المستوطنات المحيطة بمدينة غزة والتي تهدف لإخلائها في حال اندلاع حرب رابعة على القطاع.

ولكن السؤال هل ستكون الحرب المتوقعة كسابقاتها؟ ام ستتخذ إسرائيل منحى آخر؟ وكيف سيكون جهوزية المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة؟

أوضح المحلل السياسي محسن أبو رمضان أن هناك تصاعد في الأجواء داخل إسرائيل وخاصة لدى الحكومة اليمينية المتطرفة وخاصة في ظل التحضير لمواجهة عسكرية على قطاع غزة.

وبين في لقاء مع "دنيا الوطن"، أن تحديد الخرائط والمستوطنات التي سيتم اخلاؤها وبناء الجدار حول غزة بهدف التحضير المادي والإعلامي لعدوان مقبل يكون مسألة وقت على قطاع غزة.

وأشار أبو رمضان إلى أن هناك معطيات لنشوب حرب على قطاع غزة، والتي تتمثل في تصاعد في إسرائيل تجاه مخاطر الانفاق التي تعتبرها الحكومة الإسرائيلية أنها تشكل تهديدا استراتيجيا على أمن المواطنين الإسرائيليين، بالإضافة الى استغلال بعض الاحداث وخاصة العمليات العسكرية الأخيرة ضد الجنود الإسرائيليين التي ستحاول من خلالها إعادة زج اسم حماس في دائرة المنظمات "الإرهابية" تحضيرا للرأي العام الدولي لشن حرب عليها في قطاع غزة، كذلك بناء جدار حول القطاع وعمليات الرصد التي تتم في الأجواء والبحر، وعمليات الخنق الاقتصادية من حصار وتوقف التحويلات.

وفي سياق ذي صلة، أكد أبو رمضان أن جمهورية مصر العربية سترفض التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة بأي شكل من الأشكال، مشيراً إلى أنها تفضل المسار السياسي المبني على التفاهمات بين دحلان وحماس برعايتها حتى يتم خلق حالة من الاستقرار، لان العدوان سينعكس بالسلب على الإقليم.

وحول شكل العدوان المتوقع، توقع أن أي عدوان مقبل سيستهدف المدنيين، مبينا أن هناك بعض الأصوات داخل إسرائيل تطالب بالاستهداف المباشر لقادة حركة حماس.

من جانبه أوضح المختص في الشأن الإسرائيلي عمر جعارة، أن إسرائيل عندما تريد ان تشن حربا على قطاع غزة لابد أن تأخذ الضوء الأخضر من الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال: "إذا أمريكا قررت فان إسرائيل ستهاجم قطاع غزة، ولكنها غير مستعدة أن تدفع إسرائيل بحرب مع قطاع غزة وتكون نتائجها شبيهة بسابقاتها، فقطاع غزة الان لا يواجه الاحتلال وانما يواجه من يريد ان يقاتل بالنيابة عن أمريكا كما هو الحال في إيران بالعراق وسوريا".

وأوضح جعارة ان الإسرائيليين لا يريدون حرباً مع قطاع غزة، حتى ليبرمان يقول: نحن غير معنيون بحرب أو التصعيد مع قطاع غزة.

وبين جعارة أن إسرائيل لن تخلي الكتل الاستيطانية الكبيرة، مشيراً إلى أن جميع الكتل الاستيطانية العشوائية لا قيمة لها، منوها إلى أن المشكلة تتمثل في الكتل الاستيطانية الضخمة الأربعة هي القدس وغوش عتصيون وأرئيل والأغوار، حيث أن كل الخرائط التي تظهر هي بعيدة عن هذه المناطق.

المختص في الشأن الأمني والعسكري اللواء واصف عريقات، أنه بالتفكير الإسرائيلي فان هناك جولة رابعة على قطاع غزة، لان جيش الاحتلال موجود بقوة السلاح.

وقال: "بما أن الجيش الإسرائيلي يعتمد على القوة العسكرية فمن الوارد بأن ينفذ عدوان على الشعب الفلسطيني وخاصة ان هناك أزمات داخلية ومعادلات عند القيادة الإسرائيلية وأن تكون فاعلة في المنطقة".

وفي السياق أوضح ان إسرائيل لديها إمكانيات عسكرية كبيرة لا يمكن مقارنتها بإمكانيات المقاومة في قطاع غزة المحاصرة، ولكن هذه الإمكانيات الإسرائيلية لم تثبت نجاحها في احرازا وتحقيق أي اهداف في قطاع غزة لان هناك مقاومة متطورة تستطيع التصدي لأي عدوان إسرائيلي، منوها إلى أن الشعب الفلسطيني جاهز لاحتضان المقاومة.

فيديو أرشيفي: لحظة سقوط صواريخ المقاومة على المستوطنات الاسرائيلية خلال الحرب الاخيرة على قطاع غزة 2014

 

التعليقات