د.حمايل لـ"دنيا الوطن": لمجتمع حضاري وقوي يجب إعطاء الشباب فرص

د.حمايل لـ"دنيا الوطن": لمجتمع حضاري وقوي يجب إعطاء الشباب فرص
د.حسين حمايل مدير فرع جامعة القدس المفتوحة في رام الله والبيرة
خاص دنيا الوطن - بهاء بركات
بلغت نسبة الشباب (15-29) سنة 30% علماً بان تقديرات عدد السكان تشير إلى أن إجمالي عدد السكان بلغ نحو 4.82 مليون، فالمجتمع الفلسطيني هو مجتمع فتي، وسيبقى مجتمعاً فتياً والشباب هم العنصر الفعال في المجتمع وقوته البشرية، لذلك يجب العمل مع جيل الشباب لتمكينه وتطوير قدراته.

وفي هذا السياق، تحدث د. حسين حمايل مدير فرع جامعة القدس المفتوحة في رام الله والبيرة والخبير في شؤون التربية والشباب عن الشباب الفلسطيني، والذي حاله كحال باقي الشباب في العالم من ناحية احتيجاته وطموحاته، وأيضاً في رحلة البحث عن حياة ملائمة وكريمة العيش، ولكن الاحتلال يشكل العائق الأكبر في وجه الشباب الطموح الفلسطيني، فالاحتلال عمل على الشباب من ناحية فكرية ومعنوية، ناهيك عن المعيقات الاقتصادية التي تكبل طموحات الشباب الفلسطيني كحرية التنقل وحرية الاستقرار وكذلك تضيق الخناق على التعليم.

كما شدد حمايل على ضرورة تسليط الضوء من قبل الجهات المسؤولة على فئة الشباب حتى يتم البحث في المشاكل التي تواجه هذه الفئة والنهوض بها والنهوض بالمجتمع، فالشباب هم اللبنة الأساسية في بناء أي مجتمع حضاري وقوي، وذلك من خلال العمل على تطويرهم وفتح فرص عمل تستقطب الشباب لتعزيز صمود الشاب الفلسطيني على أرضه.

أما على صعيد العمل على تطوير قدرات الشباب قال حمايل لـ "دنيا الوطن": إن هناك الكثير من العوامل تحكم موضوع تطوير قدرات الشباب ومنها ما يكون مرتبطاً بالشباب نفسه ومنها ما يكون مرتبطاً بالحكومة الفلسطينية وما عليها من التزام بحق الشباب الفلسطيني، حيث إن الحكومة والمدارس والجامعات والأحزاب يجب أن تعمل على وقفة تكاملية لتطوير الشباب كل حسب مجاله ومهاراته، فعلى سيبل المثال على الحكومة الفلسطينية فتح فرص عمل داخلية وخارجية، والضغط دولياً وكذلك على الاحتلال حتى يتم تسهيل الحياة على الشباب الفلسطيني.

وكما أشار حمايل إلى دور التربية والفكر في النهوض بفئة الشباب فالعالم من حولنا يخوض حرباً فكرية فالتنظيمات الإرهابية كتنظيم الدولة وغيرها من التنظيمات  والاحتلال أيضاً يعملون على العبث بالفكر الشبابي حتى تنحرف بوصلته عن هدفه المنشود، وذلك في فلسطين وفي كل العالم، فتنظيم الدولة مثلاً كان فكرة، وبعد ذلك أصبح قوة إرهابية على أرض الواقع يقتل ويدمر، لكننا يمكن أن نحمي شبابنا من مثل هذا الفكر المتطرف عندما يقف كل شخص عند واجباته.

وأشاد حمايل بدور الجامعات الفلسطينية التي تعمل على مساعدة الشباب الفلسطيني بتحقيق طوحه وخاصة جامعة القدس المفتوحة التي لا يقف دورها عند الدور التقليدي في الجامعات (التلقين) بل تتعدى الجامعة هذا الدور بمراحل من خلال إرسال الطلاب إلى دورات تدريبية في فلسطين وخارجها، كما وتعمل الجامعة على عقد ورشات تدريبية في الخارج لتبادل الخبرات والثقافات ليطلع الشباب على مدى التطور الذي يزرع فيهم الأمل بحياة كريمة.

وعن دور التربية قال حمايل إن التربية عملية تكاملية بين الأسرى والمدرسة والجامعة والمجتمع ككل، فيجب أن يكون هناك وقفة حقيقية من الجميع تبدأ بالأسرى أولاً وهي النواة الحقيقية لبناء المجتمع ثم يداً بيد مع المدرسة وحتى الجامعة والمجتمع حتى يصل الشباب إلى بر الأمان، فالتربية تأتي قبل العلم والمعرفة، فالإنسان هو الذي يحمل الأخلاق والتربية والقيم، فأنت تتكلم عن إنسان محصن فكرياً واجتماعيا يخدم ذاته ووطنه فأنت تتكلم عن ثروة بشرية وهذا هو أساساً  الدور الذي يجب أن تعمل التربية على تحقيقه، كما يجب علينا التغلب على نظرة البعض لشباب الفلسطيني على أنه شباب محبط ووضع طموحاته بمنتصف الطريق، قد يكون هناك نسبة قليلة من الشباب غير نشيط في المجتمع ولكن هذا مجتمع متنوع لذلك لا يجب الحكم عليه من نسبة قليلة، بل  على الجميع أن يعلم أن الشباب الفلسطيني رغم كل ممارسات الإرهاب والقمع والتضليل الفكري، إلا أن الشباب الفلسطيني خير الشباب المجتهد في كافة المجالات.

الشباب هم أساس عماد بناء الدولة القوية فهم القوة العاملة والأيدي العاملة وإذا تم الاهتمام بهذه الفئة بالشكل الصحيح فان المجتمع كله سيكون بخير فهم الثروة البشرية التي تحدد نجاح المجتمع من فساده، وتحدد إذا ما سيكون المستقبل مشرقاً بهمة الشباب أم ضبابياً بغياب دور الشباب.

شاهد مقابلة "دنيا الوطن" مع د. حسين حمايل

 


التعليقات