حنا: لسنا حراسا للقبر المقدس بل القبر المقدس الذي يحرسنا

رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم الاثنين وفد من ابناء الرعية الارثوذكسية في الزبابدة وطوباس وبرقين وطولكرم والذين وصلوا الى المدينة المقدسة في زيارة تحمل الطابع الروحي وبهدف زيارة الاماكن المقدسة في القدس .

وقد استهل الوفد المكون من 25 شخصا زيارتهم للقدس بلقاء  المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة حيث اقيمت الصلاة على نيتهم ومن اجل صحتهم امام القبر المقدس ومن ثم انتقل الوفد الى كاتدرائية مار يعقوب حيث كان هنالك حديث روحي المطران امام الوفد .

رحب المطران بوصول وفد ابناء رعيتنا من الزبابدة وغيرها من بلدات شمال الضفة الغربية وذلك بالرغم من الحواجز والعوائق الاسرائيلية مؤكدا على اهمية مثل هذه الزيارات التي نؤكد من خلالها جميعا بأن القدس لنا وسنبقى متمسكين بها وبهويتها وطابعها وتاريخها وتراثها باعتبارها عاصمة روحية ووطنية لشعبنا الفلسطيني وحاضنة اهم مقدساتنا المسيحية والاسلامية .

وتابع نرحب بكم في المدينة المقدسة التي تحتضن القبر المقدس والذي نعتبره قبلتنا الاولى والوحيدة وكلكم تعلمون ماذا يعني القبر المقدس بالنسبة الينا في ايماننا وعقيدتنا وتراثنا .

وأضاف اتيتم الى مدينة القدس لكي تقولوا للعالم بأسره بأننا سنبقى متشبثين بمدينتنا المقدسة ولن تتمكن اي حواجز عسكرية او احتلالية من ابعادنا عن مدينتنا التي من حقنا ومن واجبنا ان نزورها وان نصلي في مقدساتها وان نسجد في اماكنها المقدسة رافعين الدعاء والصلاة الى الله من اجل تحقيق العدالة والسلام في هذه البقعة المقدسة من العالم .

قال المطران في كلمته مخاطبا اعضاء الوفد : حافظوا على ارثوذكسيتكم وعلى انتماءكم لكنيستكم الام ، فقد تعرضت كنيستنا الارثوذكسية خلال عشرات السنين المنصرمة لمحاولات كثيرة هادفة لاقتناص ابنائها وابعادهم عن كنيستهم ، فالاخرون كانوا يستغلون اوضاع كنيستنا والخلل القائم في مسألة التبشير والتعليم والتربية المسيحية وغيرها من الامور وقد كانوا يستغلون كل ذلك لكي يبعدوا ابناء كنيستنا عن كنيستهم الام ، لقد كانت الرعية الارثوذكسية قبل اكثر من 80 عاما اكبر رعية مسيحية  في هذه البلاد واليوم تراجعت اعداد ابناء كنيستنا فأصبحنا في بعض الاماكن من اكثرية الى اقلية بسبب الاغراءات التي قُدمت وبسبب عوامل اخرى اهمها عدم وجود لغة مشتركة بين الرئاسة الروحية والرعية والخلل القائم في مسألة  الوعظ والتربية الروحية والكنيسة الصحيحة .

وأكد نأمل ان يتغير هذا الواقع المأساوي وهذا يحتاج الى جهد واهتمام من قبل الجميع .

وأوضح نأمل ان يبقى ابناء كنيستنا محافظين على انتماءهم لكنيستهم الام فنحن لا نكره احدا ولا نحرض على احد ولكننا نحب كنيستنا ونريد لابناءنا ان يبقوا في كنيستهم بالرغم من الظروف الصعبة والمعقدة التي مررنا بها وما زلنا .