غنيم: موقف مندوبة كوبا في اليونسكو ترفع له القبعات

رام الله - دنيا الوطن
عبر نافذ غنيم عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني عن تقديره واحترامه الكبير لمندوبة كوبا في اليونسكو، مؤكدا على ان موقفها المبدئي والجريء والمبدئي هو درس لكل المرتجفين والجبناء المترددين تجاه حسم مواقفهم العملية دفاعا عن حقوق شعبنا ودعمه الحقيقي من اجل الحرية والاستقلال والعودة .

وأشار غنيم إلى أن ما قالته مندوبة كوبا في "اليونسكو" يعكس مستوى التفوق السياسي والأخلاقي والفكري للكوبيين حكومة وشعبا، ويؤكد دورهم في دعم قضية شعبنا في كافة المحافل بصورة علنية وشجاعة، ومعربا عن أسفه لوجود لمن وصفهم بانهم من أبناء جلدتنا يتخاذلون او يتآمرون على وحدة شعبنا وقضيته الوطنية .

وقد كانت مندوبة كوبا، قد تصدت لموقف المندوب الإسرائيلي في "اليونسكو" اثر مطالبة المندوب الإسرائيلي أن يقف مندوبي الدول دقيقة صمت على الضحايا اليهود الذين سقطوا في "الهولوكست."

حيث رفضت بكل جراءة وشجاعة مندوبة كوبا طلب المندوب الإسرائيلي قائلة "إن الوحيد المخول بطلب الوقوف دقيقة صمت هو رئيس الجلسة وليس المندوبين.

وردا على طلب ممثل إسرائيل طلبت ممثلة كوبا أيضا الوقوف دقيقة صمت تضامنا مع الضحايا الفلسطينيين وهاجمت الاحتلال الإسرائيلي وما يقوم به تجاه الشعب الفلسطيني، الأمر الذي قوبل بتصفيق حار ووقوف المندوبين.

واعتبر غنيم ان تعزيز الحاضنة الدولية الداعمة لشعبنا وحقوقه الوطنية تشكل احد المرتكزات الأساسية لحماية مشرعنا الوطني والتصدي للسياسة الإسرائيلية القائمة على التعسف والتزوير وقلب الحقائق ومحاولات تبديد مشروعنا الوطني وسحقه، مشيرا إلى أن الانتصارات التي حققتها الدبلوماسية الفلسطينية الفاعلة والناشطة المستندة للتمسك المبدئي بحقوق شعبنا، ولصموده البطولي ونضاله المتواصل، تؤكد يوما اثر يوم أهمية تطوير أداؤنا في هذا الملعب الحاسم للصراع، منوها إلى أن الانتصار الأخير المتمثل في إدراج منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، البلدة القديمة في الخليل على لائحة التراث العالمي، هو في غاية الأهمية ويحمل دلالات سياسية يجب البناء ليها .

وقال غنيم " إن كوبا احد معاقل الشيوعيين الذين تصدوا وما زالوا للعدوان والحصار الأمريكي المتواصل والظالم من اجل كسر إرادتها وتركيعها لصالح سياسات الامبريالية الأمريكية وأطماعها القذرة، وبهدف ثنيها عن طريق بناء الاشتراكية والكرامة الوطنية والاستقلال التام، قد صمدت بفعل وحدة شعبها وإرادته وانتمائه الفولاذي، وبفعل حكمة قيادتها وتمسكها الحازم بطموحاتهم وأهدافهم ومبادئهم.. أنهم نموذج فخر لكل الأحرار في العالم المتحررين من نزعة الطائفية والتعصب القومي وعقدة الانتماء الديني والقومي " .

وأضاف غنيم " إننا كشعب فلسطيني محتاجين لمثل هذه النماذج التي يُحتدا به لأجل مستقبل أفضل لشعبنا، يحقق أهدافه الوطنية والاجتماعية السامية القائمة على التحرر والاستقلال، وبناء دولة العدالة الاجتماعية والديمقراطية والتقدم والاشتراكية المنسجمة مع خصائص وتاريخ وتراث شعبنا، بدل من الارتداد للخلف نحو التعصب والتناحر ونهج التخوين والتكفير، وتكريس سياسة تدمير وحدة الشعب وانتمائه الوطني.

وتبديد روح التضحية والعطاء لدية، وحشره في زاوية اللهاث وراء لقمة عيشه ومصالحه اليومية على حساب الهم الوطني الأكبر، والسعي لقتل كل رموزه الوطنية وإعطاء الانطباع بأننا لا نستحق شيء، او مجرد فاشلين او متآمرين على بعضنا البعض" .