ما رسائل قطر من زيارة العمادي لغزة؟

ما رسائل قطر من زيارة العمادي لغزة؟
السفير القطري محمد العمادي
خاص دنيا الوطن - محمد جربوع
وصل السفير القطري إلى قطاع غزة أمس الجمعة، عبر معبر بيت حانون/ إيرز شمال القطاع، وتعتبر هذه الزيارة الأولى للعمادي منذ فرض الحصار علي قطر من بعض الدول الخليجية ومصر باتهامات تتعلق بـ"الإرهاب".

فهل سيكون لزيارة السفير القطري لقطاع غزة، تأثير على العلاقة بشكل أكبر مع الدول التي قطعت العلاقة مع قطر، وما هي رسائل دولة قطر من تلك الزيارة؟

يقول الكاتب والمحلل السياسي، الدكتور ناجي شراب، إن زيارة السفير القطري إلى غزة اعتيادية، لكنها تأتي في إطار سياسي صعب، ويبدو أن تلك الزيارة تأتي للتأكيد من قبل قطر على التزامها باتجاه إعادة إعمار قطاع غزة.

ويوضح لمراسل "دنيا الوطن" أن هذه الزيارة والرسالة لها بعد إيجابي، أي أن قطر تريد القول للعالم أن ما نقوم به في غزة، له بعد إنساني بعيد كل البعد عن موضوع "الإرهاب"، وأن قطر مستمرة في سياستها الثابتة تجاه العمل الإنساني، ولم تخضع للمطالب بأن تفصل ما بين سياستها في قطاع غزة وما يوجه لها من دعم للحركات "الإرهابية".

وبين شراب، أنه في هذه الزيارة اطمئنان لغزة وحركة حماس بأن قطر مستمرة في سياستها، لافتاً إلى أن قيمة الزيارة الأولى للسفير القطري إلى غزة بعد قطع بعض الدول العلاقات مع قطر، كبيرة وهي الاستمرار على سياستها الداعمة للأعمال الإنسانية، خصوصاً أنه كان أحد المطالب من الدول لقطر قطع العلاقة بحماس، وهذا يدلل على أن قطر تقف مع حماس يعني أنها تقف مع الشعب الفلسطيني.

ويشير شراب، إلى أن قطر أرادت أن ترسل رسالة من خلال زيارة سفيرها لغزة، أنه لا يوجد علاقة بين "الإرهاب" وما تقوم به في قطاع غزة، أو علاقتها بحركة حماس التي هي مجرد إنسانية، وقد تكون تحمل في مضامينها التشكيك في المطالب التي وضعتها الدول لقطر، بحسب قولة.

بدوره، يقول الكاتب والمحلل السياسي، الدكتور حسام الدجني: إن وصول السفير القطري لغزة، هو أحد أشكال إبداع السياسة الخارجية القطرية التي تنطلق بمن يقوم بدعم فلسطين ويقف مع الحقوق الفلسطينية والمظلومية الفلسطينية وأهالي قطاع غزة، الذين أنهكهم الحصار، ويكسب على صعيد الوعي الجمعي العربي والإسلامي، وكذلك ولدى أحرار العالم، وهو ما نجحت به قطر خلال الفترة الماضية من خلال القوى الناعمة التي تمارسها في العديد من البلدان العربية والإسلامية، وقطاع غزة جزء أصيل من مساحات العمل.

ويضيف: "إن الرسالة التي تنتج عن تلك الزيارة لكل الأطراف، أن قطر لم يؤثر بها الحصار وأنها لا زالت تُمارس سياستها كما كانت قبل الحصار، وأنها تشكل رسالة قوية لكل الأطراف المحاصرة وللمجتمع الدولي ومقوماته".

وينوه الدجني إلى أن الزيارة الأولى للسفير القطري لغزة بعد الأزمة القطرية، لها قيمة كُبري والجميع كان ينتظرها، في حين كان العديد يعول على أن قطر سنتسحب من العديد من الساحات العربية والإسلامية وأن الحصار قد ينهكها، لأن أهم مطالب الدول لقطر وقف سياستها الخارجية التي تقود قوى ناعمة في بعض الدول.

ويشير إلى أن قطر لا تدعم حماس ولا تنظيمات، فهي تدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ومنذ اليوم الأول لتدفق المساعدات القطرية، ذهب جلها لمشاريع الإنسانية ولمرتين دعمت حكومة غزة للرواتب، وفيما إن كان لزيارة السفير القطري للقطاع تأثير يعود على العلاقات مع الدول التي قطعت العلاقة مع مصر، فقال إن: "ذلك لن يؤثر على المطالب التي وضعتها الدول لإنهاء الأزمة القطرية".

التعليقات