هل يُغلق دحلان الباب أمام حماس مرة أخرى؟
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
تهيمن التفاهمات بين حركة حماس والقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان مؤخراً، على كافة تفاصيل المشهد الفلسطيني، وتقذف بمجرى الأحداث الفلسطينية الداخلية إلى منحى أكثر إثارة وخطورة خلال المرحلة المقبلة.
وعلى الرغم من أن التفاهمات بين الطرفين لم تكن وليدة اللحظة، إنما تمتد إلى عام 2014 الماضي، حينما بدأ سعي الأخير إلى التقارب مع حماس في قطاع غزة في مراحله الأولى كالتواصل لإتمام مشاريع إنسانيّة في غزّة مموّلة عبره، كالأفراح الجماعية ورعاية الأسر الفقيرة أو التنسيق مع الجانب المصري لفتح معبر رفح، إلا أن التوجس من إغلاق دحلان الباب أمام حماس ما زال قائماً لدى المواطنين وبعض مناصري حماس نفسها.
وتربط دحلان بالنظام المصري علاقة وطيدة، خاصة بعد فصله من حركة فتح في العام 2011، فيما يتردد على القاهرة بشكل شبه منتظم، بينما تسهّل وتسمح له بإقامة أنشطة سياسية في القاهرة.
وشكّلت زيارة وفد حماس بزعامة قائدها في غزّة يحيى السنوار لمصر في 4 حزيران/ يونيو، والتي استغرقت 9 أيّام، اختراقاً بتواصلها مع القياديّ الفتحاويّ المفصول دحلان، ولقائهما في القاهرة، من دون تحديد مواعيد اللقاءات بدقّة، وإحاطتها بالتكتّم والسريّة.
ويؤكد، القيادي في حركة حماس د. غازي حمد، أنه من المبكر القول إن هناك العلاقة قامت واستقامت على سوقها بين الحركة ودحلان، نظراً لأن كلا الطرفين لا يزال يتفحص مواقف الآخر ويتثبت من جديته.
وأشار حمد إلى أن إرث الشكوك والتاريخ المثقل لا يزال ماثلاً أمام الطرفين، لافتاً إلى أن التحديات والتناقضات القائمة في الساحة الفلسطينية والعربية، سيكون لها تأثير كبير على مجرى العلاقة بينهما.
وقال حمد: "علاقة حماس بدحلان في ظل الأجواء العربية العاصفة والمتقلبة والتغيرات من حين لآخر وحرص الرئيس محمود عباس على منع وصول دحلان إلى غزة، قد يعرضها لكثير من الاهتزازات، خاصة إذا لم تقم على أسس متينة وصلبة".
بدوره، يعتقد مدير مركز الدراسات الإقليمية بفلسطين، أيمن الرفاتي، أن دحلان لا يمثل كل المشهد الحالي في قضية العلاقة مع مصر، بل هو جزء من الاتفاق، وذلك لأن وفد حركة حماس كان اتفاقه مع المصريين مباشرة قبل أن يكون هناك تدخل لدحلان.
وقال الرفاتي: "يمكن القول بأن دحلان ليس المتحكم في التسهيلات أو وقفها لقطاع غزة، بل هو مساعد في تنفيذها بدرجة أساسية مقابل بعض الامتيازات السياسية من قبل حركة حماس".
وأضاف "باعتقادي أن الإدارة المصرية هي التي تتحكم بالمساعدات، لكن يمكن أن يكون هناك توافق أو تناغم بينها وبين دحلان، يتسبب في عرقلة التسهيلات في حال إخلال حماس بالتفاهمات".
وأوضح الرفاتي أن الكرة الآن في ملعب دحلان، حيث إن حماس لن تقدم شيئاً له طالما أنه لم يقدم التسهيلات ويخفف الحصار، مبيناً أن دحلان هو المستفيد من التسهيلات مع غزة، لأن مردودها سيعود عليه، حيث يعيدهم إلى الواجهة السياسية من جديد.
وفي ذات السياق، استبعد الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، أن يتراجع دحلان عن اتفاقاته مع حركة حماس، نظراً لكون الاتفاق يشكل مصلحة كبيرة له.
وقال عبدو: "الاتفاق مع حماس هو لصالح دحلان، ولا أعتقد أنه في سياق التراجع عنه، لأن هناك مصلحة له كونه مطروداً من حركة فتح، ولم يُسمح له بالعمل في الضفة الغربية، كما أن عودته إلى قطاع عزة هو حلم سعى إليه هو وزملاؤه منذ فترة".
وأشار إلى أن الاتفاق الأساسي والمركزي تم بين حماس والقيادة المصرية، أما اتفاق دحلان فهو "مكمل"، مبيناً أن حماس اعتبرته لا يمس الجانب السياسي إنما الإنساني فقط.
تهيمن التفاهمات بين حركة حماس والقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان مؤخراً، على كافة تفاصيل المشهد الفلسطيني، وتقذف بمجرى الأحداث الفلسطينية الداخلية إلى منحى أكثر إثارة وخطورة خلال المرحلة المقبلة.
وعلى الرغم من أن التفاهمات بين الطرفين لم تكن وليدة اللحظة، إنما تمتد إلى عام 2014 الماضي، حينما بدأ سعي الأخير إلى التقارب مع حماس في قطاع غزة في مراحله الأولى كالتواصل لإتمام مشاريع إنسانيّة في غزّة مموّلة عبره، كالأفراح الجماعية ورعاية الأسر الفقيرة أو التنسيق مع الجانب المصري لفتح معبر رفح، إلا أن التوجس من إغلاق دحلان الباب أمام حماس ما زال قائماً لدى المواطنين وبعض مناصري حماس نفسها.
وتربط دحلان بالنظام المصري علاقة وطيدة، خاصة بعد فصله من حركة فتح في العام 2011، فيما يتردد على القاهرة بشكل شبه منتظم، بينما تسهّل وتسمح له بإقامة أنشطة سياسية في القاهرة.
وشكّلت زيارة وفد حماس بزعامة قائدها في غزّة يحيى السنوار لمصر في 4 حزيران/ يونيو، والتي استغرقت 9 أيّام، اختراقاً بتواصلها مع القياديّ الفتحاويّ المفصول دحلان، ولقائهما في القاهرة، من دون تحديد مواعيد اللقاءات بدقّة، وإحاطتها بالتكتّم والسريّة.
ويؤكد، القيادي في حركة حماس د. غازي حمد، أنه من المبكر القول إن هناك العلاقة قامت واستقامت على سوقها بين الحركة ودحلان، نظراً لأن كلا الطرفين لا يزال يتفحص مواقف الآخر ويتثبت من جديته.
وأشار حمد إلى أن إرث الشكوك والتاريخ المثقل لا يزال ماثلاً أمام الطرفين، لافتاً إلى أن التحديات والتناقضات القائمة في الساحة الفلسطينية والعربية، سيكون لها تأثير كبير على مجرى العلاقة بينهما.
وقال حمد: "علاقة حماس بدحلان في ظل الأجواء العربية العاصفة والمتقلبة والتغيرات من حين لآخر وحرص الرئيس محمود عباس على منع وصول دحلان إلى غزة، قد يعرضها لكثير من الاهتزازات، خاصة إذا لم تقم على أسس متينة وصلبة".
بدوره، يعتقد مدير مركز الدراسات الإقليمية بفلسطين، أيمن الرفاتي، أن دحلان لا يمثل كل المشهد الحالي في قضية العلاقة مع مصر، بل هو جزء من الاتفاق، وذلك لأن وفد حركة حماس كان اتفاقه مع المصريين مباشرة قبل أن يكون هناك تدخل لدحلان.
وقال الرفاتي: "يمكن القول بأن دحلان ليس المتحكم في التسهيلات أو وقفها لقطاع غزة، بل هو مساعد في تنفيذها بدرجة أساسية مقابل بعض الامتيازات السياسية من قبل حركة حماس".
وأضاف "باعتقادي أن الإدارة المصرية هي التي تتحكم بالمساعدات، لكن يمكن أن يكون هناك توافق أو تناغم بينها وبين دحلان، يتسبب في عرقلة التسهيلات في حال إخلال حماس بالتفاهمات".
وأوضح الرفاتي أن الكرة الآن في ملعب دحلان، حيث إن حماس لن تقدم شيئاً له طالما أنه لم يقدم التسهيلات ويخفف الحصار، مبيناً أن دحلان هو المستفيد من التسهيلات مع غزة، لأن مردودها سيعود عليه، حيث يعيدهم إلى الواجهة السياسية من جديد.
وفي ذات السياق، استبعد الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، أن يتراجع دحلان عن اتفاقاته مع حركة حماس، نظراً لكون الاتفاق يشكل مصلحة كبيرة له.
وقال عبدو: "الاتفاق مع حماس هو لصالح دحلان، ولا أعتقد أنه في سياق التراجع عنه، لأن هناك مصلحة له كونه مطروداً من حركة فتح، ولم يُسمح له بالعمل في الضفة الغربية، كما أن عودته إلى قطاع عزة هو حلم سعى إليه هو وزملاؤه منذ فترة".
وأشار إلى أن الاتفاق الأساسي والمركزي تم بين حماس والقيادة المصرية، أما اتفاق دحلان فهو "مكمل"، مبيناً أن حماس اعتبرته لا يمس الجانب السياسي إنما الإنساني فقط.
فيديو ارشيفي لخطاب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية (كاملًا) - 5/07/2017

التعليقات