"حودة والسفاح"..النسخة الغزاوية الأولى من "أوكا وأورتيجا":لانهتم للانتقادات واللهجة الفلسطينية ثقيلة"

"حودة والسفاح"..النسخة الغزاوية الأولى من "أوكا وأورتيجا":لانهتم للانتقادات واللهجة الفلسطينية ثقيلة"
حودة والسفاح
خاص دنيا الوطن- رفيف عزيز
فرضت موسيقى المهرجانات نفسها في المجتمع العربي و أصبحت هي الأشهر والأكثر سيطرة على كل المناسبات خلال السنوات الأخيرة رغم أن البعض يرى أن ذلك النوع من الموسيقى ينحدر بالذوق العام إلى الهاوية، وآخرون يرون أنها مبهجة وحققت الهدف الحقيقي للموسيقى.

ولأنها كما أُطلق عليها "ثورة الغلابة " كونها جاءت من طبقات دنيا أرادوا إيصال أصواتهم في هذا الضجيج ، فقد وجدت هذه الأغاني أخيراً أرضاً خصبة في غزة!

حيث شكل الشابان محمود أبو سيدو"19 عاماً" والشاب حسام الجمل"19 عاماً" أول فرقة أغاني مهرجانات في غزة تحمل اسم "تيم الغزاوية – حودة والسفاح".

بدأت القصة التي رواها "حودة" - وهو طالب محاسبة في جامعة القدس المفتوحة – حين اكتشف أنه مولع بأغاني المهرجانات حين كان يبلغ من العمر 15 عاما، يقول لدنيا الوطن:" كنت أتعلم التوزيع الموسيقي عن طريق قنوات اليوتيوب مع مؤديي أغاني المهرجانات في مصر، ولم أكن أملك أي مقومات مادية لتسجيل أغنية في استديو".

واستطرد "حودة":" بقيت على هذا الحال إلى أن وصلت إلى الثانوية العامة، فكنت أبيع ألحان الراب لمؤديي الراب في غزة إلى أن التقيت بصديقي السفاح".

اللقاء بين "السفاح" و"حودة"  

"السفاح" أيضا طالب محاسبة في جامعة القدس المفتوحة، وكان أيضا يبحث عن نصفه الآخر الذي يُشاطره شغفه بأغاني المهرجانات.

يقول "حودة" حول لقائهما الأول:" التقيت بصديقي السفاح حين كنت في أولى سنوات الجامعة وذلك عن طريق الصدفة حيث كان يستمع لأغاني المهرجانات ويُغني معها فاكتشفت شغفه بها وتحدثت معه، وخلال أسبوع فقط كوننا فرقتنا ونفذنا أولى حفلاتنا.

أما عن سر لقب "حودة والسفاح" قال أبو سيدو:" منذ صغري والجميع يناديني حودة، حالي كحال أي شخص يحمل اسم محمود، أما السفاح فقد أطلقت عليه أنا هذا اللقب بسبب قوة كلامه في أغاني المهرجانات حيث يتولى هو مهمة كتابة الأغاني، ويكتب كلمات فعلا صعبة وقوية".

  أول فرقة في غزة

ويؤكد "حودة" أنهم أول فرقة غنت أغاني المهرجانات في غزة:" منذ 3 سنوات وأنا أبحث عن شخص يغنيها في غزة، بحثت من رفح إلى معسكر جباليا ولم أجد أي شخص ".

ويروي حودة والسفاح لدنيا الوطن أول تجاربهما على المسرح :" لم نعمل يومها بروفا وكنا مرتعبين جدا من ردود فعل الجمهور خاصة أن الحفلة كانت بالأصل لفنان معروف، لكن هذا الفنان كان حاقداً ومنعنا من استكمال الحفل رغم أن الجمهور طالب بوجودنا واكمالنا الحفلة ولم يصدقوا أنه يوجد مثلنا في غزة".

وأضاف:" تتالت الحفلات وكسرنا حاجز الخوف، وفي كل حفلة يزيد جمهورنا وأصبحنا مطلوبين في الفنادق الفاخرة بغزة".

اللهجة الفلسطينية ثقيلة

وحول غنائهما باللهجة الفلسطينية صرحا لدنيا الوطن:" حاولنا الغناء بلهجة أهل غزة ولكنها ثقيلة على فلاتر الصوت والموسيقى، ما يخلق نشاز  واضح.

ولا يكترث "حودة والسفاح" للتعليقات السلبية التي تنتقد أغانيهم خاصة في الظروف التي يعيشها أهالي قطاع غزة:" لا نهتم لهذه التعليقات فهي غالباً من شيوخ فقط ونحذفها ولا نتهم بها".

أما الغريب في فرقة تيم الغزاوية أنه لا يوجد صعوبات تواجههم في غزة:" كل شيء متوفر لنا ونعتمد على مصروفنا الشخصي وتحصيل الحفلات ولا يوجد منافس لنا، لذ لا عوائق بطريقنا سوى اعتراض عائلتينا في البداية، إلا أنه عند أول نجاح أصبحوا يقدموا لنا كل الدعم الممكن".

وقد لمس حودة والسفاح نجاحهما بعدد متابعين حسابهم الخاص على الانستجرام حيث وصل إلى أكثر من 16 ألف مُتابع ، وحققت وصلتهم مع الفنان رامي عُكاشة 77 ألف مشاهدة حتى الآن، ولدينا 15 حجز لحفلات".

وكشف "حودة والسفاح" أن مثلهما الأعلى هم فرقة"الدخلاوية " المصرية، وحول طموحهما قالا لدنيا الوطن:" طموحنا أن يتم تسجيلنا على أننا أول اثنين غنينا أغاني مهرجانات، وأن يتم إعطائنا فرصة لعمل حفلات كاملة باسمنا في فنادق غزة ، وأهم أحلامنا أن نُسجل مع فرقة الدخلاوية".

 



 


 


 



التعليقات