عيدية الفتيات تنعش الأسواق

عيدية الفتيات تنعش الأسواق
الاسواق الغزية
خاص دنيا الوطن- علاء الهجين
بمجرد أن انقضت أيام عيد الفطر السعيد، حتى توجهت المواطنة آية عبد الله (20 عاماً) من مدينة غزة إلى سوق الشيخ رضوان؛ لشراء ما يلزمها من ملابس جامعية تتزين بها أثناء ذهابها ووجودها في الجامعة.

وفور وصولها إلى أحد المحلات التي تبيع الملابس النسائية بسوق الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، لفت نظرها جلباب، فتوجهت لصاحب المحل لتسأله عن سعره، فحدد له السعر فاشترته وحملته متوجهة إلى محلات أخرى؛ لتستكمل شراء ما ينقصها من حاجيات ومستلزمات. 

وتشهد أسواق قطاع غزة بعد انقضاء أيام عيد الفطر إقبالاً كبيراً من الفتيات اللاتي حصلن على عيدياتهن وتوجهن بها إلى السوق لشراء مستلزماتهن واحتياجاتهن من المحلات والبسطات.

توضح المواطنة آية، أنها انتظرت انقضاء أيام عيد الفطر؛ لتذهب إلى السوق وتشتري جلباباً ترتديه أثناء ذهابها إلى الجامعة، وشنطة وبعض الاكسسوارات التي تتزين بها داخل منزلها.

وتضيف: "استثمرت عديتي التي وصلت لـ 320 شيقلاً، لشراء احتياجاتي ومستلزماتي من السوق، وخاصة أن أسعار الملابس من الممكن أن تنخفض بعد انقضاء العيد لأن معظم الأهالي يشترون ما يلزمها من ملابس قبل العيد.

وتحرص الفتيات على زيارة الأسواق بعد انقضاء الأعياد للتسوق وشراء مستلزماتهن كونهن يحصلن على الأموال من عيديتهن. 

من جانبها، توضح الفتاة سيرين زاهر، أنها توجهت إلى سوق الرمال غربي مدينة غزة، عقب انقضاء أيام العيد، واشترت باقي مستلزماتها التي لم تستطع شراءها قبل حلول العيد بسبب زحمة الأسواق في ذلك الوقت.

وتضيف: "تجولت في شارع عمر المختار وخاصة بالقرب من المحلات المخصصة لبيع العباءات والجلبابات، ودخلت أكثر من محل وفي نهاية المطاف اخترت جلباباً يناسبني بسعر 150 شيقلاً، وكذلك تجولت بالقرب من محال ملابس الأطفال، واشتريت فستاناً لابنة شقيقتي الوحيدة ميرا كهدية لها".

أما المواطنة أم محمد، فكانت زيارتها لسوق عمر المختار وسط مدينة غزة برفقة ابنتها فاطمة مغايرة عن سابقاتها، فهي توجهت لشراء خاتم من الذهب لابنتها التي طلبت منها ذلك.

وتؤكد أم محمد، أن ابنتها فاطمة طلبت منها أن تشتري لها خاتماً ذهبياً بعد أن جمعت 400 شيقل كيعدية من أقاربها.

وتضيف: "قبل العيد تمكنت ابنتي من شراء كسوة كاملة لها من ملابس واكسسوارات أخرى، فأرادت أن تستثمر عيديتها بشراء خاتم ذهب، وبالوقت نفسه تجمع أموالها وتحافظ عليها بأشياء قد تفيدها مستقبلاً".

أما التجار وأصحاب البسطات، فحرصوا على توفير السلع التي تحتاجها الفتيات بعد العيد كونهن على ثقة بتدافع الفتيات لشراء مستلزماتهن بعد انقضاء العيد بسبب حصولهن على عديتهن من اقربائهن، كما أكد التجار أن حركة الشراء والبيع مقبولة بعد العيد.

من جهته، يشير التاجر إياد عياد صاحب أحد المحلات التجارية لبيع الملابس النسائية بشارع عمر المختار إلى أنه جلب بضائع نسوية جديدة لمن يردن شراء ما يحتجن إليه من ملابس بعد أن حصلن على عديتهن، ويذهبن بها إلى الأسواق لشراء لوازمهن.

ويؤكد عياد، أن حركة التسوق بعد العيد أنشط من قبله وخاصة للفتيات والنساء بسبب أنهن ينتظرن عديتهن ليشترين بها ملابس ومستلزمات.

وعانت الأسواق الغزية، قبل عيد الفطر من تكدس البضائع وضعف كبير في الإقبال على الشراء من قبل المواطنين بسبب الظروف الصعبة وجملة الأزمات الاقتصادية والبطالة المزمنة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني بقطاع غزة منذ حوالي 11 عاماً.




التعليقات