بالصور:بسبب الأوضاع المعيشية.. أصحاب الاستراحات على الشاطئ يشتكون قلة الزوار

بالصور:بسبب الأوضاع المعيشية.. أصحاب الاستراحات على الشاطئ يشتكون قلة الزوار
الاستراحات على شاطئ بحر غزة
خاص دنيا الوطن- عبد الله أبو حشيش
بدأت ذروة فصل الصيف تدخل حيز التنفيذ، حيث يعاني أهالي قطاع غزة من هذا الفصل بفعل انقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر بالتزامن مع موجات الحر الشديدة التي تضرب البلاد، مما يؤدي إلى توجه العائلات للاصطياف على شاطئ البحر.

 ومن الملاحظ في هذا العام، تكدس الاستراحات بشكل كبير على طول الشاطئ، ورغم ذلك الأمر إلا أن الأهالي يسعون للاصطياف والجلوس بالمناطق التي لا يمكن دفع مقابل مادي للجلوس فيها، ما أثر سلباً على أصحاب الاستراحات والكافتيريات المقامة بجانب بعض الكافيهات والمطاعم السياحية، التي اشتكت هذا الصيف من قلة زوارها، والذي تزامن مع تدنٍ في الرواتب وأصبحت فئة معينة جداً وقليلة من المجتمع هي من تذهب لهذه الأماكن وليس باستمرار.

غير أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) أنشأت خلال الأعوام القليلة الماضية أندية سياحية لاصطياف موظفيها على شواطئ بحر القطاع بدءاً من شماله وانتهاء بجنوبه، بالإضافة إلى البلديات، وإقامة نوادٍ بحرية لموظفيهم أيضاً، يدخلونها مجاناً دون دفع أي مقابل، بينما المواطن العادي يدفع تذكرة دخول حتى يتمتع بخدمات تلك المنطقة عكس موظف البلدية أو وكالة الغوث.

وتتحكم بلديات القطاع بطول الشريط الساحلي طوال فترة الصيف، حيث تقوم بتأجير بعض المناطق الراقية والنظيفة منها النائية ومنها القريبة من السكان لإقامة الاستراحات أو الكافتيريات كمشاريع استثمارية تجني أرباحها البلديات، وتبقى المناطق الأقل نظافة والتي تشكل خطراً على حياة المصطافين نظراً لوجود مصارف مياه عادمة وصخور للمواطنين غير القادرين على الجلوس داخل هذه الاستراحات لعدم مقدرتهم على حجز خيمتهم أسوة بباقي العائلات التي تقوم بالنزول لتلك الأماكن.

هذا الصيف اشتكى بعض أصحاب المشاريع على شواطئ بحر غزة من قلة الزوار والمصطافين، نتيجة سوء الأوضاع الاقتصادية الذي يمر بها قطاع غزة وأهمها خصم الرواتب والإغلاقات المتكررة وارتفاع حالة البطالة والفقر.

من ناحيته قال أبو الأمير صاحب إحدى الاستراحات على شاطئ بحر شمال قطاع غزة: إن عدد المصطافين أقل بنسبة ملحوظة عن الأعوام السابقة، نظراً لسوء أحوال سكان قطاع غزة.

وأوضح أبو الأمير لـ "دنيا الوطن" أن سعر تأجير الخيمة يختلف من يوم لآخر فمثلاً في يومي الخميس والجمعة ترتفع أسعارها نظراً لكثافة الزوار والمستأجرين، وباقي الأسبوع لا تتجاوز سعر الخيمة أو الطاولة على شاطئ البحر الـ "20" شيكلاً، بالمقابل لا يقتصر الأمر على سعر الخيمة إنما هناك مصروفات أخرى منها المواصلات والمأكل والمشرب، بالتالي أصبح المواطن الغزي يفضل السترة في بيته أفضل من المصروفات التي يصرفها في هذه الحالة.

الجدير بالذكر، أن سعر استئجار الاستراحات يكون حسب المنطقة المقامة بها حسب تصنيفات المناطق، وهذا يشكل عبئاً أكبر على المواطنين.

أما البلديات في قطاع غزة، فنفت أن يكون هناك حجب للتسهيلات المقدمة من قبلهم لأصحاب الاستراحات، مشيرة إلي أن أصحاب الاستراحات يبررون ارتفاع أسعارها برسوم البلديات، وهذا يتنافى مع حديث البلديات، إذ قال رئيس بلدية دير البلح سعيد نصار: نحن نتساهل مع أصحاب الاستراحات بغزة ونتفق بما لا يثقل عليهم ويحقق المصلحة العامة.

وأكد نصار في حديث لـ "دنيا الوطن" أنه من حق المواطنين أن يشتكوا إذا كانت رسوم البلديات تشكل عائقاً عندهم، لكن هذا ليس صحيحاً، وإنما يبررون ارتفاع أسعار خدماتهم بحجة البلدية.

وعن نظافة الشواطئ، أشار إلى أنه لا يوجد استراحات غير صالحة في دير البلح، ويعتبر أنها من أنظف الشواطئ الموجودة في قطاع ومنطقة الاستراحات نظيفة تماماً.

بينما رئيس الهيئة الفلسطينية للسياحة والفنادق، صلاح أبو حصيرة، فأكد خلال حديثه لمراسل "دنيا الوطن" عن وجود خسائر فادحة في القطاع السياحي بغزة نتيجة الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، وقلة الرواتب وملف التقاعد والوضع الاقتصادي بشكل عام للمواطنين الذي يزداد تأزماً.

وأشار أبو حصيرة إلى أن القطاع السياحي في موسمه يشهد أيضاً تدنياً بمستواها نتيجة الإغلاقات المتكررة للمعابر، والذي من خلالها تنشط السياحة باستقبال الوفود الأجنبية القادمة لغزة بجانب ثبات قيمة الضرائب والرسوم الحكومية المفروضة على القطاع السياحي دون مراعاة لظروفها.











التعليقات