العلاقات "الإسرائيلية - الهندية" تصل إلي آفاق جديدة
دنيا الوطن: ترجمة- هالة أبو سليم
رأي: حرب كينون- صحيفة الجروزولوم بوست
عندما وصل رئيس الوزراء ناريندرا مودي في أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء هندي فإنها سوف تشهد ذروة قرن في العلاقات أو المضي قدماً رغم العوائق العقائدية الهندية وسوء التفاهم لاعتبارات الحرب الباردة.
كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أطلع مجلس الوزراء هذا الأسبوع "أن هذه الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس وزراء الهند إلى إسرائيل، خلال 70 عاماً من وجود دولة إسرائيل، فإن الزيارة تُعد تعبيراً آخر عن قوة إسرائيل الاقتصادية والدبلوماسية".
كيف تُعتبر هذه الزيارة انعكاساً لقوة إسرائيل؟
لأن العلاقات مع إسرائيل لم تكن نتيجة تعاطف - كما يُخيل للبعض- أو كما في حالة العلاقات الإسرائيلية الأمريكية لكنها تدريجياً نتيجة المصالح، فلقد أدركت الهند أنه من خلال علاقاتها مع إسرائيل سوف تَجني ثمار ذلك سواء عسكرياً أو اقتصادياً وحتى دبلوماسياً من خلال تقوية العلاقات مع إسرائيل وزيارة رئيس الوزراء الهندى أقوي دليل على ذلك، ومما يُحفز العالم العربي على تقليد الهند للوصول إلى هذا الهدف لم يَكن بالطريق السهل.
ذكر نيكولاس بلاريل أستاذ مساعد للعلاقات الدولية في معهد العلوم السياسية لجامعه ليدن عبر مكالمة هاتفية من هولندا وهو صاحب كتاب نُشر في العام 2014 بعنوان "تقييم السياسة الهندية الإسرائيلية"، "ان العلاقات بين البلدين يمكن تقسيمها إلى عدة مراحل مختلفة، المرحلة الأولي بدأت قبل عام 1922 إلى 1948 والمرحلة الثانية من نهاية الحرب العالمية الأولي حتى عام 1924. دأب حزب مهاتما غاندى وجواهر نهرو بتكوين حلف مناوئ لإسرائيل ووقفوا إلى جانب القضية الفلسطينية ومع التحالف العربي ضد إسرائيل في ذلك الوقت.
الحروب الهندية:
مثلاً: في عام 1962 اتصل نهرو مباشرة بإسرائيل لتزويده بالسلاح أثناء حربه مع الصين، وافقت إسرائيل وزودت الهند بالسلاح كمدافع للهاون والقذائف وفعلت نفس الشيء خلال عام 1965خلال الحرب الهندية الباكستانية وأيضاً خلال عام 1971 مع باكستان وبنغلادش.
لماذا تحتاج الهند للسلاح الإسرائيلي في حروبها؟
احتاجت الهند للسلاح الإسرائيلي لأنه في حرب عام 1962 مع الصين كانت مفاجئة والقوات الهندية بحاجة ماسة للسلاح من أي جهة كانت، وفي عام 1965مع الباكستان الولايات المتحدة وروسيا حظرتا بيع السلاح للطرفين (الهند- وباكستان) لذا احتاجت الهند لطرف ثالث، في العام 1971 بحثت الهند عن شركاء لها ضد باكستان كون الولايات المتحدة والعالم العربي وقفوا إلى جانب باكستان وبالدعم العسكري أيضاً بالإضافة إلى أن إسرائيل قدمت الدعم الدبلوماسي، وكانت من أول الدول التي أيدت الهند في استقلال بنغلادش.
لماذا وافقت إسرائيل على منح الهند السلاح؟
بالرغم من هذ المعضلة واصلت إسرائيل للمضى بمحاولة تحسين العلاقات حتى وإن لم تحصل على شيء بالمقابل واصلت دعم الهند بالسلاح بالرغم من مواقف غاندي المتشددة في الماضي ضد إسرائيل.
الجدير بالذكر أنه بالرغم من مواقف الهند ضد إسرائيل إلا أن إسرائيل منحت الهند السلاح والسبب كما يقول نيكولاس بلاريل "لأن إسرائيل تعلم أنه في وقت ما الموقف سيتغير، لأن الهند لن تتلقى الدعم من الدول العربية التي تواصل دعمها لباكستان ولدى إسرائيل معلومات أن تغييراً في المواقف داخل الهند نفسها".
وجهة النظر الهندية: وقد جاءت في تقرير يتناول بعمق موضوع التعاون الهندي الإسرائيلي أعده الباحث الهندي فرح ناز لمعهد الدراسات والتحليلات الدفاعية في نيودلهي.
أسباب تغير سياسة الهند تجاه العرب:
ويذكر التقرير بأنه فضلاً عن ذلك، فإن صداقة الهند للعرب لم تساعدها في أي أزمة واجهتها، وأن الهند كانت من جهة أخرى، تتعرض للهجوم حول قضية كشمير من عدد من البلدان الإسلامية، وبصفة خاصة من باكستان التي واصلت دعايتها ضد الهند بطريقة متواصلة في غرب آسيا وشمال أفريقيا من أجل خلق كتلة إسلامية لتدويل المشكلة الكشميرية، في الوقت الذي نادى فيه البعض بأن إسرائيل والهند يمكن أن تتعاونا لدرء هذا الخطر.
وقال التقرير بأن عملية سلام الشرق الأوسط كانت تشهد تقدماً، وأن البلدان العربية بدأت محادثات مع إسرائيل، كما اتضح من عملية السلام التي انطلقت من مدريد، واستخلص أنه ما دام أن الدول العربية المتطرفة باتت تتعامل مباشرة مع إسرائيل، فلم يعد هناك مبرر للهند للتأخر عن ذلك.
تغيير سياسة الهند تجاه القضية الفلسطينية:
ناهيك عن أن منظمة التحرير الفلسطينية قبلت بحق إسرائيل في الوجود، وبدأت تتفاوض معها، ويبدو واضحاً أن أحزاب المعارضة الهندية الرئيسية، والتي كانت تتخذ موقفاً موالياً لإسرائيل، قد استغلت هذا الوضع، فراحت تضغط على الحكومة الهندية لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.
رأي: حرب كينون- صحيفة الجروزولوم بوست
عندما وصل رئيس الوزراء ناريندرا مودي في أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء هندي فإنها سوف تشهد ذروة قرن في العلاقات أو المضي قدماً رغم العوائق العقائدية الهندية وسوء التفاهم لاعتبارات الحرب الباردة.
كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أطلع مجلس الوزراء هذا الأسبوع "أن هذه الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس وزراء الهند إلى إسرائيل، خلال 70 عاماً من وجود دولة إسرائيل، فإن الزيارة تُعد تعبيراً آخر عن قوة إسرائيل الاقتصادية والدبلوماسية".
كيف تُعتبر هذه الزيارة انعكاساً لقوة إسرائيل؟
لأن العلاقات مع إسرائيل لم تكن نتيجة تعاطف - كما يُخيل للبعض- أو كما في حالة العلاقات الإسرائيلية الأمريكية لكنها تدريجياً نتيجة المصالح، فلقد أدركت الهند أنه من خلال علاقاتها مع إسرائيل سوف تَجني ثمار ذلك سواء عسكرياً أو اقتصادياً وحتى دبلوماسياً من خلال تقوية العلاقات مع إسرائيل وزيارة رئيس الوزراء الهندى أقوي دليل على ذلك، ومما يُحفز العالم العربي على تقليد الهند للوصول إلى هذا الهدف لم يَكن بالطريق السهل.
ذكر نيكولاس بلاريل أستاذ مساعد للعلاقات الدولية في معهد العلوم السياسية لجامعه ليدن عبر مكالمة هاتفية من هولندا وهو صاحب كتاب نُشر في العام 2014 بعنوان "تقييم السياسة الهندية الإسرائيلية"، "ان العلاقات بين البلدين يمكن تقسيمها إلى عدة مراحل مختلفة، المرحلة الأولي بدأت قبل عام 1922 إلى 1948 والمرحلة الثانية من نهاية الحرب العالمية الأولي حتى عام 1924. دأب حزب مهاتما غاندى وجواهر نهرو بتكوين حلف مناوئ لإسرائيل ووقفوا إلى جانب القضية الفلسطينية ومع التحالف العربي ضد إسرائيل في ذلك الوقت.
الحروب الهندية:
مثلاً: في عام 1962 اتصل نهرو مباشرة بإسرائيل لتزويده بالسلاح أثناء حربه مع الصين، وافقت إسرائيل وزودت الهند بالسلاح كمدافع للهاون والقذائف وفعلت نفس الشيء خلال عام 1965خلال الحرب الهندية الباكستانية وأيضاً خلال عام 1971 مع باكستان وبنغلادش.
لماذا تحتاج الهند للسلاح الإسرائيلي في حروبها؟
احتاجت الهند للسلاح الإسرائيلي لأنه في حرب عام 1962 مع الصين كانت مفاجئة والقوات الهندية بحاجة ماسة للسلاح من أي جهة كانت، وفي عام 1965مع الباكستان الولايات المتحدة وروسيا حظرتا بيع السلاح للطرفين (الهند- وباكستان) لذا احتاجت الهند لطرف ثالث، في العام 1971 بحثت الهند عن شركاء لها ضد باكستان كون الولايات المتحدة والعالم العربي وقفوا إلى جانب باكستان وبالدعم العسكري أيضاً بالإضافة إلى أن إسرائيل قدمت الدعم الدبلوماسي، وكانت من أول الدول التي أيدت الهند في استقلال بنغلادش.
لماذا وافقت إسرائيل على منح الهند السلاح؟
بالرغم من هذ المعضلة واصلت إسرائيل للمضى بمحاولة تحسين العلاقات حتى وإن لم تحصل على شيء بالمقابل واصلت دعم الهند بالسلاح بالرغم من مواقف غاندي المتشددة في الماضي ضد إسرائيل.
الجدير بالذكر أنه بالرغم من مواقف الهند ضد إسرائيل إلا أن إسرائيل منحت الهند السلاح والسبب كما يقول نيكولاس بلاريل "لأن إسرائيل تعلم أنه في وقت ما الموقف سيتغير، لأن الهند لن تتلقى الدعم من الدول العربية التي تواصل دعمها لباكستان ولدى إسرائيل معلومات أن تغييراً في المواقف داخل الهند نفسها".
وجهة النظر الهندية: وقد جاءت في تقرير يتناول بعمق موضوع التعاون الهندي الإسرائيلي أعده الباحث الهندي فرح ناز لمعهد الدراسات والتحليلات الدفاعية في نيودلهي.
أسباب تغير سياسة الهند تجاه العرب:
ويذكر التقرير بأنه فضلاً عن ذلك، فإن صداقة الهند للعرب لم تساعدها في أي أزمة واجهتها، وأن الهند كانت من جهة أخرى، تتعرض للهجوم حول قضية كشمير من عدد من البلدان الإسلامية، وبصفة خاصة من باكستان التي واصلت دعايتها ضد الهند بطريقة متواصلة في غرب آسيا وشمال أفريقيا من أجل خلق كتلة إسلامية لتدويل المشكلة الكشميرية، في الوقت الذي نادى فيه البعض بأن إسرائيل والهند يمكن أن تتعاونا لدرء هذا الخطر.
وقال التقرير بأن عملية سلام الشرق الأوسط كانت تشهد تقدماً، وأن البلدان العربية بدأت محادثات مع إسرائيل، كما اتضح من عملية السلام التي انطلقت من مدريد، واستخلص أنه ما دام أن الدول العربية المتطرفة باتت تتعامل مباشرة مع إسرائيل، فلم يعد هناك مبرر للهند للتأخر عن ذلك.
تغيير سياسة الهند تجاه القضية الفلسطينية:
ناهيك عن أن منظمة التحرير الفلسطينية قبلت بحق إسرائيل في الوجود، وبدأت تتفاوض معها، ويبدو واضحاً أن أحزاب المعارضة الهندية الرئيسية، والتي كانت تتخذ موقفاً موالياً لإسرائيل، قد استغلت هذا الوضع، فراحت تضغط على الحكومة الهندية لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.

التعليقات