السيسى بعد ارتفاع الوقود:الوضع الاقتصادي يتحسن رغم زيادة أعباء المواطنين

السيسى بعد ارتفاع الوقود:الوضع الاقتصادي يتحسن رغم زيادة أعباء المواطنين
رام الله - دنيا الوطن
في أول اجتماع من نوعه منذ إصدار قرارات زيادة أسعار الوقود نهاية الأسبوع الماضي، عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مجموعة وزارية وأمنية مصغرة، أمس اجتماعا.

وقال خلاله: "إنه على الرغم من إصدار قرار رفع أسعار المحروقات وما نتج عنه من زيادة الأعباء على المواطن، فإن الوضع الاقتصادي يتحسن بشكل عام، لاسيما في ضوء المشروعات الجديدة الجاري تنفيذها في مختلف القطاعات وما ستؤتيه من ثمار، بالإضافة إلى قرب بدء إنتاج حقول الغاز الجديدة، والتي ستسفر عن توقف مصر عن استيراد الغاز الطبيعي تدريجياً وتقلل الضغط على الموازنة".

والتقى السيسي رئيس مجلس الوزراء شريف إسماعيل، ومحافظ البنك المركزي طارق عامر، ووزراء الدفاع والإنتاج الحربي، والداخلية، والعدل، والتموين، إضافة إلى رئيسي المخابرات العامة وهيئة الرقابة الإدارية. 

ووجه السيسي، بالمضي قدماً في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي ومواصلة الحكومة لجهودها لخفض عجز الموازنة بالتوازي مع التوسع في شبكات وبرامج الحماية الاجتماعية.

بدوره، أوضح المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، أن الاجتماع استعرض التدابير التي اتخذتها الحكومة للتوسع في برامج الحماية الاجتماعية، مشيراً إلى أنه تم تخصيص 85 مليار جنيه من الموازنة العامة لتفعيل هذه الإجراءات الحمائية، فيما أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تتابع دوريًا آثار قرار زيادة أسعار المحروقات من خلال غرفة العمليات التابعة لمركز معلومات دعم واتخاذ القرار. 

وناقش الرئيس، الموقف الاقتصادي الراهن وتطورات سعر الصرف وما تم اتخاذه من إجراءات لتنمية الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية، وقدم محافظ البنك المركزي تقريراً بشأن جهود الإصلاح الاقتصادي لتحقيق الاستقرار النقدي، وارتفاع الاحتياطي من العملات الأجنبية بنسب غير مسبوقة ليصل إلى أعلى مستوى له منذ عام 2011.

وأعرب الرئيس - في هذا الصدد - عن تقديره وإدراكه لحجم المعاناة التي يتعرض لها المواطنون وتحملهم بشجاعة وصبر لتداعيات الإصلاح الاقتصادي نتيجة المشكلات التي تراكمت على مدار العقود الماضية، مشدداً على ثقته في أن وعي المصريين وتفهمهم لأهمية تلك الخطوات هو الذي سيُمكّن مصر من تجاوز هذه المرحلة وتحقيق الواقع الأفضل الذي تستحقه.

من جانبه، قال وزير التموين علي المصلحي، في الاجتماع الرئاسي إنه تم تفعيل العمل بقرار زيادة قيمة الدعم التمويني للفرد من 21 جنيهاً إلى 50 جنيهاً، بدءًا من يوم امس، إلى جانب ضخ ومضاعفة كميات السلع التموينية بنسب تتسق مع زيادة قيمة الدعم، فيما تقرر مد مهلة تلقي طلبات تحديث البطاقات التموينية حتى 15 يوليو الجاري. وشهدت محافظات عدة توافد الآلاف من حاملي البطاقات التموينية لصرف مخصصاتهم المدعومة بعد الزيادة، أمس.

وفيما قال المتحدث باسم نقابة البدالين التموينيي، إن النظام الإلكتروني لماكينات صرف السلع توقف عن العمل منتصف نهار أمس، على مستوى محافظة القاهرة وعدة محافظات، وأضاف في تصريحات لجريدة "الشروق"، إن المخازن لم تسلم حصص السلع لبعض البدالين التموينيين.

وعقب اجتماع وزاري لعدد من اعضاء الحكومة بمقر هيئة الاستثمار، أمس، قال أعلن وزير التموين، إنه من المقرر إصدار قرار وزاري اليوم الأحد، بتغليظ العقوبات على من يحاول التلاعب بالسلع التموينية المدعمة طبقًا للقوانين المنظمة في هذا الشأن.

وأعتبر مصيلحي، أن تخفيض الدعم جاء نتيجة لزيادة الدين العام وأنه ولا يوجد اختيارات أخرى للنهوض بالاقتصاد الوطني، وقال: "وعلى الجميع تحمل العبور من عنق الزجاجة".

وأوضح أنه سيعقد اجتماعًا مع ممثلي الغرف والشعب التجارية لوضع ضوابط للأسعار والرقابة على الأسواق. من جهته قال وزير النقل المهندس هشام عرفات، إن القطاع ملتزم بعدم زيادة أسعار المترو والسكك الحديدية "في الوقت الراهن"، مشددا على أن التركيز الحالي منصب على تدعيم البنية الأساسية والتحتية للسكك الحديدية واستقدام جرارات جديدة ستعطي دفعة في مجال نقل البضائع.

وأضاف عرفات: "أن مصر تستورد ما يقرب من 43 ألف طن يوميا من السولار منهم 20 ألف طن للنقل فقط، بقيمة 500 دولار للطن، بما يعني أن تكلفة لتر السولار تصل إلى 7 جنيهات و30 قرشا، في حين ما يتم طرحه بعد الزيادة الأخيرة بقيمة ثلاث جنيهات و65 قرشا أي وجود دعم بقيمة 50%".

التعليقات