المطران حنا: سيبقى المسيحيون الفلسطينيون صوتا منادياً لحرية وعدالة شعبنا

المطران حنا: سيبقى المسيحيون الفلسطينيون صوتا منادياً لحرية وعدالة شعبنا
المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا اعلاميا المانيا بدء زيارة عمل للاراضي الفلسطينية استهلها بزيارة المدينة المقدسة ، وقد ضم الوفد الاعلامي الالماني 17 اعلاميا المانيا من مختلف وسائل الاعلام .استهل الوفد زيارته للمدينة المقدسة بلقاء المطران عطا الله حنا الذي استقبل الوفد في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة في البطريركية حيث رحب المطران بزيارة الوفد ورغبته الصادقة في نقل الصورة الحقيقية لما يحدث في مدينة القدس وفي باقي الاراضي الفلسطينية.

وضع المطران الوفد في صورة ما يحدث في المدينة المقدسة من استهداف يطال مقدساتنا ومؤسساتنا الوطنية وابناء شعبنا في كافة مفاصل حياتهم كما قدم للوفد تقريرا تفصيليا عن القدس من اعداد مؤسسة باسيا مؤكدا اهمية ان يكون هنالك اهتمام اعلامي بمدينة القدس ذلك لاننا نلحظ في السنوات الاخيرة بأن هنالك تهميش للقدس واخبارها والاحداث التي تعصف بها .

واضاف ما يحدث في مدينة القدس لا يمكن وصفه بالكلمات فهنالك استهداف يطال كافة مناحي حياة الفلسطينيين في المدينة المقدسة وهنالك سعي حثيث لتغيير ملامح القدس وتشويه طابعها وتزوير تاريخها وتهميش الحضور العربي الفلسطيني فيها .

وذكر ان السلطات الاحتلالية تستغل الانقسام الفلسطيني الداخلي والاحداث المؤلمة التي تعصف بمنطقتنا العربية وحالة الاضطراب وعدم الاستقرار الموجودة في منطقة الشرق الاوسط انها تستغل كل ذلك وتسعى لتمرير مشاريعها وسياساتها في المدينة المقدسة .

وتابع: يجب ان يعرف العالم ماذا يحدث في مدينة القدس ويجب ان يعرف العالم ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني ويجب العمل وبكافة الوسائل السلمية والحضارية على ابقاء القضية الفلسطينية قضية حية لانها قضية شعب حي رازح تحت الاحتلال ومن حقه ان يعيش بحرية وكرامة في وطنه .

وتحدث عن الحضور المسيحي في فلسطين فقال بأن المسيحيين الفلسطينيين يفتخرون بانتماءهم للمسيحية التي بزغ نورها في هذه الارض المقدسة ، المسيحية انطلقت رسالتها من فلسطين وكلكم تعلمون ان كنيسة القيامة موجودة في القدس وكنيسة المهد موجودة في بيت لحم وفلسطين تحتضن اهم المقدسات المرتبطة بالايمان والعقيدة المسيحية كما وفي التراث والتاريخ المسيحي .

وقال: المسيحيون الفلسطينيون يفتخرون بانتماءهم للكنيسة الام ولكنهم ايضا يفتخرون بانتماءهم للشعب الفلسطيني المناضل من اجل الحرية ، ان القضية الفلسطينية هي قضيتنا مسيحيين فلسطينيين كما هي قضية المسلمين الفلسطينيين ونحن في فلسطين عندما نتحدث عن قضيتنا وهواجسنا وتطلعنا نحو الحرية انما نتحدث كشعب واحد لا يقبل القسمة على اثنين ، فلسطين هي طائفة واحدة اسمها الشعب العربي الفلسطيني وكلنا ندافع عن وطننا وقضية شعبنا كما اننا متمسكون بالقدس عاصمة روحية ووطنية لفلسطين ولشعبها الابي المناضل من اجل الحرية .

واضاف لقد تراجعت اعداد المسيحيين في هذه الارض المقدسة والعامل الاساسي يعود الى ما تعرض له الشعب الفلسطيني من نكبات ونكسات وهنالك عوامل اخرى ولكنها تبقى هامشية امام العامل الاساسي وهو عامل الاحتلال .

وتابع: نزيف الهجرة المسيحية مستمر ومتواصل ، فالقدس التي تحتضن اهم المقدسات المسيحية لم يبقى فيها اكثر من 10000 مسيحي ونسبة المسيحيين في فلسطين لاتتجاوز ال1% وهذه النسبة مرشحة للتراجع في ظل استمرارية نزيف الهجرة حيث بتنا بشكل يومي نسمع ان اسر مسيحية تغادر فلسطين بسبب الاوضاع المعيشية والاقتصادية وبسبب الحصار الذي يمارسه الاحتلال على شعبنا الفلسطيني حيث لا يمكن للفلسطيني ان ينتقل من مكان الى مكان بدون ان يمر عبر الحواجز العسكرية والاسوار العنصرية .

وقال: يؤسفنا ان نقول بأن نزيف الهجرة مستمر ومتواصل وتراجع اعداد المسيحيين في فلسطين انما هي خسارة لكل الشعب الفلسطيني لان الحضور المسيحي كان دوما حضورا فاعلا في الحياة الثقافية والانسانية والاجتماعية والوطنية وقد تميزت فلسطين عبر تاريخها بثقافة الوحدة الوطنية والعيش المشترك .

وأوضح ان الاصوات النشاز التي نسمعها بين الفينة والاخرى وهي تحرض على الطائفية والكراهية في مجتمعنا الفلسطيني انما هي ثقافة دخيلة على مجتمعنا ، انه فكر اقصائي ات من الخارج وتموله وتدعمه جهات معروفة بالنسبة الينا ولكن هؤلاء لا يمثلون الشعب الفلسطيني وثقافته وقيمه ورسالته ، ان الغالبية الساحقة من ابناء شعبنا ترفض التطرف وتؤمن بقيم العيش المشترك والوحدة الوطنية ، ونحن بدورنا في فلسطين نسعى دوما من اجل ان نكون معا مسيحيين ومسلمين في دفاعنا عن القدس ومقدساتها وفي دفاعنا عن فلسطين وقضيتها العادلة.

وشار إلى أن الحضور المسيحي في فلسطين ومنذ سنوات طويلة يتعرض لمؤامرة واستهداف هادف لتهميش الحضور المسيحي والنيل من انتماء المسيحيين الفلسطينيين لامتهم العربية ولشعبهم الفلسطيني، اوجدوا لنا الكثير من الادوات المشبوهة التي سعت لاقتلاع المسيحيين من جذورهم الوطنية ، انهم يستهدفون اوقافنا وكرامتنا وهويتنا وانتماءنا الوطني الاصيل ، ارادوا لنا ان نتخلى عن مشرقيتنا وعن عروبتنا وعن دفاعنا عن شعبنا الفلسطيني ، ارادوا لنا ان نكون صامتين متفرجين مكتوفي الايدي امام ما يحدث بحق شعبنا وقدسنا ومقدساتنا ، وما اكثر المؤامرات التي تعرض لها المسيحيون في هذه الديار وما اكثر اولئك الذين تآمروا علينا في الداخل والخارج ولكنهم حتما سيفشلون في ذلك .

واضاف: فقد فشل مشروع تجنيد المسيحيين في جيش الاحتلال الاسرئيلي فشلا ذريعا ، وستفشل كافة المشاريع المشبوهة التي تستهدف المسيحيين في انتماءهم لهويتهم وفي انتماءهم لهذه الارض المقدسة.