عاجل

  • رويترز عن مسؤول أميركي:واشنطن لم توافق على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران وهناك تواصل مستمر للتوصل لاتفاق

المطران حنا يستقبل وفداً من الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية

رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من الكنيسة الارثوذكسية الاوكرانية التابعة لبطريركية موسكو وقد ضم الوفد عددا من الاساقفة ورؤساء الاديار الارثوذكسية هناك وعدد من الاباء الكهنة والرهبان والراهبات كما وممثلي عدد من وسائل الاعلام في اوكرانيا

وقد استقبل المطران اولا الوفد في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية المجاورة حيث كانت لسيادته كلمة رحب خلالها بزيارة الوفد الكنسي الاتي الينا من اوكرانيا .قال سيادة المطران بأن كنيستنا الارثوذكسية في اوكرانيا هي ليست جزءا من الصراعات السياسية القائمة هناك بل يمكن لكنيستنا ان تقوم بدور هادف الى توحيد الصفوف وان تكون جسرا بين الاخوة الموجودين هناك .

نحن لا نعترف الا بالكنيسة الارثوذكسية الاوكرانية المرتبطة بشكل قانوني ببطريركية موسكو ولا نتعاطى مع اولئك الذين انشقوا عن كنيستهم واتخذوا لهم مسميات ما انزل الله بها من سلطان .

نحن نتمنى ان يعود اولئك الذين انشقوا عن كنيستهم الى وضعهم القانوني وان يعودوا الى رشدهم وان يضعوا حدا لحالة الانقسامات المؤسفة التي حدثت .

ان حالة الانقسام الموجودة في الكنيسة الارثوذكسية في اوكرانيا نتمنى ان تنتهي بأسرع ما يمكن ، كما اننا نتمنى بأن يقوم رؤساء الكنائس الارثوذكسية في العالم بدور ايجابي في انهاء حالة الانقسام هذه .

نحن نصلي من اجل الكنيسة الارثوذكسية في اوكرانيا كما نصلي من اجل وحدة الكنيسة هناك وانهاء حالة الانقسام التي حدثت والتي كان سببها الاساسي بعض الشخصيات السياسية الاوكرانية هناك.

ان زيارتكم لمدينة القدس انما هي عودة الى جذور الايمان وتأكيد على تشبث كنائسنا ومؤمنينا في العالم بمدينة القدس وتاريخها ومقدساتها .

ان كنيسة القدس هي ام الكنائس ونحن نستقبلكم بالمدينة المقدسة بكل محبة واحترام مؤكدين انتماءنا للكنيسة الواحدة وان تعددت انتماءاتنا القومية او خلفياتنا الثقافية او اللغات التي نستعملها في كنائسنا ، فنحن جميعا ننتمي الى الكنيسة التي نصفها في دستور الايمان بأنها الكنيسة الواحدة الجامعة المقدسة الرسولية .

وضع سيادته الوفد في صورة الاوضاع في مدينة القدس والاراضي الفلسطينية بشكل عام وقال سيادته بأن شعبنا ما زال يعاني من الاحتلال والظلم ، والفلسطينيون المسيحيون والمسلمون يعاملون كالغرباء في وطنهم ويستهدفون في كافة مفاصل حياتهم .

نتمنى من كنيستكم ومن كافة الكنائس المسيحية في عالمنا بأن تلتفت الى فلسطين الارض المقدسة وان تلتفت الى آلام وجراح ومعاناة ابنائها ، نتمنى بان يُسمع الصوت المسيحي في كل مكان فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية التي هي قضية الفلسطينيين والعرب ولكنها ايضا هي قضية كافة احرار العالم وهي قضية مسيحية بامتياز لانها قضية الارض المقدسة ارض الميلاد والقيامة والقداسة والنور انها قضية شعب تعرض لظلم تاريخي ويحق له ان ينعم بحريته وان يستعيد حقوقه السليبة .

نتمنى بأن تكون كنائسنا في العالم منحازة لقضايا العدالة والدفاع عن حقوق الانسان ونصرة المظلومين والمعذبين في الارض ، من واجبنا جميعا ان نتضامن مع ضحايا الحروب والارهاب والعنف ومن واجبنا جميعا ان نكون الى جانب كل انسان مكلوم ومعذب ومضطهد ومشرد بغض النظر عن انتماءه الديني او خلفيته الثقافية او الاثنية او لون بشره او لغته .

ان التضامن مع فلسطين هو تضامن مع قيم العدالة والمبادىء الانسانية والروحية والاخلاقية، ان التضامن مع فلسطين هو واجب اخلاقي بالدرجة الاولى .

نلتفت الى مشرقنا العربي الذي يعصف به الارهاب ويعيش حالة عدم استقرار ، نتضامن مع سوريا في محنتها ومع كافة بلدان مشرقنا العربي كما اننا نتضامن مع ضحايا الارهاب والعنف في كل مكان في عالمنا .

نصلي من اجل تحقيق العدالة والسلام في فلسطين الارض المقدسة ، نصلي من اجل تحقيق السلام والطمأنينة لشعوب مشرقنا العربي ، كما ونصلي من اجل السلام في اوكرانيا ومن اجل وحدة الكنيسة هناك ، ونذكر في صلواتنا وادعيتنا كافة المظلومين في هذا العالم وما اكثرهم.

قدم للوفد كتابا يتحدث عن تاريخ المقدسات في مدينة القدس كما وبعض المنشورات الروحية والتذكارات المقدسية ، كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات ، أما اعضاء الوفد فقد شكروا سيادة المطران على استقباله وكلماته ومحبته ودفاعه عن قضايا العدالة في عالمنا وعبروا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وتمنياتهم بأن يتحقق السلام في وطنهم اوكرانيا .