مشاريع "ألعاب الصيف" تلبي حاجات الخريجين رغم قِصَرِ مُدتها!
خاص دنيا الوطن- اسلام الخالدي
كثيرة هي الأماني التي باتت معلقة على أمور بسيطة، قد تفي بحاجة البعض أو لا تفي، (سمير عايش 27 عاماً) خريج بكالوريوس هندسة صناعية يترقب ورود اسمه على أحر من الجمر ضمن فوج المقبولين في ألعاب الصيف، رغم أنها لفترة محدودة ولا تتماشى مع تخصصه الجامعي، لكنه يراها خيراً من المكوث دون عمل، فالحياة باتت مملة بالنسبة له.
وفي إقباله الشديد على مشاريع ألعاب المرح يقول: بحثت جاهداً عن فرصة عمل تليق بمكانتي العلمية وبشهاداتي التي تكبدت العناء حتى أصل إليها ونيل الدرجات العليا بالجامعة، فكوني أملك صفة مهندس دون عمل، فما الفائدة إذن؟! اللقب لا يكفي، فالحياة بدون عمل مملة والروتين قاتل، ومن هنا توجهت للتسجيل في ألعاب الصيف كي أوفر احتياجاتي على الرغم من أن ثلاثة شهور لا تكفي".
ويرى عايش، كونه يمثل الخريجين المكدسين دون عمل بأن الدراسة في تخصص تكبد العائلة مصاريف كثيرة وباتت لا تجدي نفعاً، فالأفضل اختيار التخصص الذي يمكن ان يوفر فرصة عمل فيما بعد، لكي يسد حاجاتهم كون الحياة باتت صعبة والوضع الاقتصادي في القطاع يشكل خطورة أكبر على مستقبلهم مجهول المصير.
يتجه الكثير من الطلبة الخريجين للتسجيل في صندوق التشغيل المؤقت التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين، لتلبية حاجاتهم المعاشية رغم أنها لا تفي بمتطلباتهم كون الدخل محدود ولفترة قليلة، وفي الصيف وخاصة مع اقتراب مشاريع ألعاب المرح التي تستمر لثلاثة شهور فقط، نجد آمال آلاف الخريجين معلقة على أن تكون أسماؤهم ضمن المقبولين.
انفراجه اقتصادية واجتماعية
ريما عبد الرحمن خريجة منذ خمسة أعوام ونصف، ترى بأن حالها كثير من الطلبة الخريجين المكدسين دون فرص عمل، لكن الوضع اختلف عليها هذا العام كون اسمها ضمن أسماء المقبولين بألعاب الصيف، لتعدها انفراجه اقتصادية عليها وعلى عائلاتها التي لا تمتلك قوت يومها.
وتضيف: "وضعنا الاقتصادي بالبيت صعب جداً فلا معيل بعد وفاة والدي فأنا أكبر إخوتي، عملت أنا ووالدتي بمجال الخياطة لكن مع ارتباك جدول الكهرباء ووصول الكهرباء لساعات محدودة قل الإنتاج الشهري الذي ينتجونه"، مؤكدة أن الناس باتت تتجه إلى الأسواق كون الملابس الجاهزة أرخص ثمناً ويرونها تفي بمتطلباتهم.
وتتابع: "حاولت كثيراً البحث عن فرص عمل بالوكالة والحكومة، لكن كل مرة دون جدوى كون آلاف الخرجين منذ أعوام سابقة مسجلين دون فرص عمل، وخصوصاً أن الأمر بات صعباً بعد تقليص (الأونروا) لخدماتها، فأصبحت الفرص شحيحة"، مشيرة إلى أن الثلاثة أشهر المقبلة ستكون بها نشيطة في ألعاب الصيف وسوف تشهد انفراجه اقتصادية ومادية عليها، لأنها عليها التزامات مالية لأقاربها، فتنتظرها بفارغ الصبر.
بينما هدى إبراهيم (26 عاماً) متفائلة جداً كونها تنتظر أن يكون اسمها في ألعاب المرح، فتقول: "بعد تخرجي لم أعمل في مجال دراستي قط، بل تعمدت العمل التطوعي لمرات عديدة، لكن في كل مرة كنت أرى بالمؤسسة التي أعمل أنها تستهدف القضاء على طموح الشاب الخريج فقط، من خلال استغلال وقته الخاص به وتكليفه بأعمال تفوق قدرته التي يكون عليها، فعندما رأيت الوضع هكذا قررت عدم العمل لأي جهة كانت إلا تحت نظام عمل رسمي يحفظ حقوقي الوظيفية والاجتماعية".
وتشير إلى أنها ستكون سعيدة جداً لو عملت بمجال التنشيط، كونها تحب الأطفال كثيراً، وترى بأنه من خلال فرصة عمل ما ممكن أن تفتح فرص لأعمال أخرى، من خلال تربيط علاقات مع جهات موثوقة، بالإضافة إلى أنها ترى بن الجلوس في البيت دون عمل يجعل الإنسان عالة على المجتمع والأسرة معاً.
معدلات مهولة من البطالة.. وتشغيل مؤقت لا يخدم المنظومة الاقتصادية
وفي ذات السياق، تحدث الخبير الاقتصادي أمين أبو عيشة حول موضوع فرص التشغيل المؤقت ومن بينها ألعاب الصيف يقول: "في ظل انعدام فرص العمل تحديداً لفرص التشغيل المستدام أو المستمر، هناك إشكالية متعلقة بوجود معدلات مهولة وعالية من البطالة، حيث إن معدلات البطالة 42-43% من إجمالي القوى العاملة في قطاع غزة قوى متعطلة، أي أكثر من 200 ألف متعطل عن العمل من خريج الجامعات".
ويتابع: "فانعدام فرص العمل التشغيلية يجعل الطالب يلجأ إلى التشغيل المؤقت على اعتبار أنه من خلاله يوفر بعض المهارات التي يتم اكتسابها سواء مهارات وظيفية أو مهنية أو النقاط العملية في بعض الحالات المتعلقة بضغط العمل، فكل هذه الأشياء التي لم يتعامل معها في سنوات الدراسة الجامعية ممكن أن توفر له بالتشغيل المؤقت"، مضيفاً بأن التشغيل المؤقت يسد بعض حاجات الخريج المعاشية وليست الحياتية كونها لم تفِ باحتياجاته على أكمل وجه والمتعلقة بالسلع الاستهلاكية على مدار أشهر عمله.
ويضيف: "هذه المشاريع تخدم الترويج، ولكنها لا تخدم المنظومة الاقتصادية الحياتية للمجتمع، ولم تحفز مستوى الاستهلاك ولا تحسن من الوضع الاجتماعي خاصة لو كان الشاب مقبلاً على الزواج".
كثيرة هي الأماني التي باتت معلقة على أمور بسيطة، قد تفي بحاجة البعض أو لا تفي، (سمير عايش 27 عاماً) خريج بكالوريوس هندسة صناعية يترقب ورود اسمه على أحر من الجمر ضمن فوج المقبولين في ألعاب الصيف، رغم أنها لفترة محدودة ولا تتماشى مع تخصصه الجامعي، لكنه يراها خيراً من المكوث دون عمل، فالحياة باتت مملة بالنسبة له.
وفي إقباله الشديد على مشاريع ألعاب المرح يقول: بحثت جاهداً عن فرصة عمل تليق بمكانتي العلمية وبشهاداتي التي تكبدت العناء حتى أصل إليها ونيل الدرجات العليا بالجامعة، فكوني أملك صفة مهندس دون عمل، فما الفائدة إذن؟! اللقب لا يكفي، فالحياة بدون عمل مملة والروتين قاتل، ومن هنا توجهت للتسجيل في ألعاب الصيف كي أوفر احتياجاتي على الرغم من أن ثلاثة شهور لا تكفي".
ويرى عايش، كونه يمثل الخريجين المكدسين دون عمل بأن الدراسة في تخصص تكبد العائلة مصاريف كثيرة وباتت لا تجدي نفعاً، فالأفضل اختيار التخصص الذي يمكن ان يوفر فرصة عمل فيما بعد، لكي يسد حاجاتهم كون الحياة باتت صعبة والوضع الاقتصادي في القطاع يشكل خطورة أكبر على مستقبلهم مجهول المصير.
يتجه الكثير من الطلبة الخريجين للتسجيل في صندوق التشغيل المؤقت التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين، لتلبية حاجاتهم المعاشية رغم أنها لا تفي بمتطلباتهم كون الدخل محدود ولفترة قليلة، وفي الصيف وخاصة مع اقتراب مشاريع ألعاب المرح التي تستمر لثلاثة شهور فقط، نجد آمال آلاف الخريجين معلقة على أن تكون أسماؤهم ضمن المقبولين.
انفراجه اقتصادية واجتماعية
ريما عبد الرحمن خريجة منذ خمسة أعوام ونصف، ترى بأن حالها كثير من الطلبة الخريجين المكدسين دون فرص عمل، لكن الوضع اختلف عليها هذا العام كون اسمها ضمن أسماء المقبولين بألعاب الصيف، لتعدها انفراجه اقتصادية عليها وعلى عائلاتها التي لا تمتلك قوت يومها.
وتضيف: "وضعنا الاقتصادي بالبيت صعب جداً فلا معيل بعد وفاة والدي فأنا أكبر إخوتي، عملت أنا ووالدتي بمجال الخياطة لكن مع ارتباك جدول الكهرباء ووصول الكهرباء لساعات محدودة قل الإنتاج الشهري الذي ينتجونه"، مؤكدة أن الناس باتت تتجه إلى الأسواق كون الملابس الجاهزة أرخص ثمناً ويرونها تفي بمتطلباتهم.
وتتابع: "حاولت كثيراً البحث عن فرص عمل بالوكالة والحكومة، لكن كل مرة دون جدوى كون آلاف الخرجين منذ أعوام سابقة مسجلين دون فرص عمل، وخصوصاً أن الأمر بات صعباً بعد تقليص (الأونروا) لخدماتها، فأصبحت الفرص شحيحة"، مشيرة إلى أن الثلاثة أشهر المقبلة ستكون بها نشيطة في ألعاب الصيف وسوف تشهد انفراجه اقتصادية ومادية عليها، لأنها عليها التزامات مالية لأقاربها، فتنتظرها بفارغ الصبر.
بينما هدى إبراهيم (26 عاماً) متفائلة جداً كونها تنتظر أن يكون اسمها في ألعاب المرح، فتقول: "بعد تخرجي لم أعمل في مجال دراستي قط، بل تعمدت العمل التطوعي لمرات عديدة، لكن في كل مرة كنت أرى بالمؤسسة التي أعمل أنها تستهدف القضاء على طموح الشاب الخريج فقط، من خلال استغلال وقته الخاص به وتكليفه بأعمال تفوق قدرته التي يكون عليها، فعندما رأيت الوضع هكذا قررت عدم العمل لأي جهة كانت إلا تحت نظام عمل رسمي يحفظ حقوقي الوظيفية والاجتماعية".
وتشير إلى أنها ستكون سعيدة جداً لو عملت بمجال التنشيط، كونها تحب الأطفال كثيراً، وترى بأنه من خلال فرصة عمل ما ممكن أن تفتح فرص لأعمال أخرى، من خلال تربيط علاقات مع جهات موثوقة، بالإضافة إلى أنها ترى بن الجلوس في البيت دون عمل يجعل الإنسان عالة على المجتمع والأسرة معاً.
معدلات مهولة من البطالة.. وتشغيل مؤقت لا يخدم المنظومة الاقتصادية
وفي ذات السياق، تحدث الخبير الاقتصادي أمين أبو عيشة حول موضوع فرص التشغيل المؤقت ومن بينها ألعاب الصيف يقول: "في ظل انعدام فرص العمل تحديداً لفرص التشغيل المستدام أو المستمر، هناك إشكالية متعلقة بوجود معدلات مهولة وعالية من البطالة، حيث إن معدلات البطالة 42-43% من إجمالي القوى العاملة في قطاع غزة قوى متعطلة، أي أكثر من 200 ألف متعطل عن العمل من خريج الجامعات".
ويتابع: "فانعدام فرص العمل التشغيلية يجعل الطالب يلجأ إلى التشغيل المؤقت على اعتبار أنه من خلاله يوفر بعض المهارات التي يتم اكتسابها سواء مهارات وظيفية أو مهنية أو النقاط العملية في بعض الحالات المتعلقة بضغط العمل، فكل هذه الأشياء التي لم يتعامل معها في سنوات الدراسة الجامعية ممكن أن توفر له بالتشغيل المؤقت"، مضيفاً بأن التشغيل المؤقت يسد بعض حاجات الخريج المعاشية وليست الحياتية كونها لم تفِ باحتياجاته على أكمل وجه والمتعلقة بالسلع الاستهلاكية على مدار أشهر عمله.
ويضيف: "هذه المشاريع تخدم الترويج، ولكنها لا تخدم المنظومة الاقتصادية الحياتية للمجتمع، ولم تحفز مستوى الاستهلاك ولا تحسن من الوضع الاجتماعي خاصة لو كان الشاب مقبلاً على الزواج".
فيديو ارشيفي العاب الصيف ومعلمو مشروع دبي العطاء بمدارس الوكالة المنشط أحمد عويضة

التعليقات