" اختلاس الشعب"

" اختلاس الشعب"
كمال الرواغ

في بريطانيا- بمجرد ظهور نتيجة الإستفتاء الشعبي بالخروج عن الإتحاد الإوروبي، أعلن رئيس الوزراء "ديفيد كامرون" إستقالته من رئاسة الوزراء، دون أن يطلب منه أحد ذلك ،ودون أن تكون لنتيجة الإستفتاء علاقة بمصيره في المنصب،لكنه أراد أن يقول لشعبه وللعالم بإن الوضع الجديد بحاجة إلى عقلية جديدة .

إن مسئولينا عندما يتولون مناصبهم يقولون اللهم أعنا على تحمل الأمانة ،

وهذا تكليف وليس تشريف، وفي المنصب يرتكب كل الاثام ولا يستطيع أحد أن يطلب منه ترك موقعه، ويصبح وراثة حزبية او عائلية، وكأن المنصب فرغ فيه، ولا يستطيع أحد أن يخلع عنه جلبابه .

ولكي يثبتوا شرعيتهم يقوموا بتجنيد طلاب المدارس والروضات والمراهقين والمنتفعين والمحتاجين وموظفيهم، للحشد والمسيرات يلوحون بأيديهم فرحآ في كابونة قادمة أو سلفة مفاجئة أو التخلص من يوم دراسي، أو بتناول وجبة غداء مكونة من  ساندويش كباب مع زجاجة كولا ، يهتفون بما لا يدركون معناه من خلال "سماسرة المظاهرات السياسية" الذين يعقدون لها المؤتمرات الصحفية الوهمية، للشتم والسب والتكفير ولمنح الشرعيات وسحبها ممن يشائون، ويتبادلون الصور التلفزيونية المصطنعة .

صدقوني المشكلة عندنا ليست إقتصادية أو أزمة دواء أو كهرباء أو مياه أو غاز ،كلها أزمات مفتعلة ، فالأزمة الحقيقية عندنا هي أزمة "سياسية بإمتياز" ولا تحتمل اللف والدوران أكثر .

ألم يرهقكم حكمنا وطلباتنا التي لا تنقطع، هل المنصب ادمان لا يمكن علاجة ، الى يستحق شعبنا بعد كل هذة التضحيات أن يسمع صوته، وهل يستطيع شعب منهك وتحت الحصار أن يقاوم، ألا يستحق شعبنا أن يجرب عقلية ومنهج تفكير جديد، يلائم بين ادوات الكفاح والنضال السياسي المشرعنة لكل شعب تحت الاحتلال .

الم تكن الهدنه بثمن، ماهو ثمنها اليوم..؟ نريد أن نعرف جميعا الى اي عاصمة جديدة ستأخذونا بدون حسابات سياسية او وطنية..؟

شعبنا اليوم بات احوج مايكون للوحدة الوطنية، في ظل التفرد الصهيوني بنا فرادا أو جماعات، وفي ظل غرق العالم في محاربة الارهاب، والتي ستحدث  متغيرات ونتائج  غير واضحة المعالم لغاية الأن، او هل ستطول ام لا على المنطقة العربية والاقليم ، والتي ستؤثر على قطاع غزة بشكل مباشر لاننا تدثرنا بالعبائه القطرية  .

التعليقات