أين تذهب بقايا بوفيهات مطاعم غزة خلال رمضان؟

أين تذهب بقايا بوفيهات مطاعم غزة خلال رمضان؟
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- علاء الهجين
درجت الكثير من مطاعم قطاع غزة على إعداد البوفيهات المفتوحة خلال شهر رمضان المبارك، ومع حلول الشهر الفضيل، تحرص المطاعم والفنادق على إعداد إعلانات وعروض تنزيلات على البوفيهات المفتوحة لجذب أكبر عدد من الزبائن.

وفي العادة يكون طعام البوفيهات المفتوحة فائضاً بشكل كبير عن احتياجات الصائمين، ولكن السؤال الذي يفرض الآن، أين تذهب بقايا الموائد الضخمة؟ هل يتم إعادة تدويرها؟ أم انها تُكب في النفايات؟

وبعيداً عن الروتين اليومي خلال شهر رمضان، تذهب بعض العائلات من ذات الدخل المرتفع إلى بعض المطاعم المعروفة والمشهورة في قطاع غزة، وخاصة عند الإعلانات عن عروض وتخفيض على أسعار البوفيهات المفتوحة.

يفضل الشاب العشريني عبد الله معالي التوجه بصحبة أفراد أسرته مرتين على الأقل خلال رمضان لأحد المطاعم الفخمة في قطاع غزة، والذين يعلنون عن عروض خاصة لبوفيهات مفتوحة تكون بأسعار مناسبة.

ويوضح معالي، أنه يحب موائد الطعام التي تتشكل فيها الكثير من أنواع الأطعمة وخاصة المشاوي منها، فهو يتذوق مع عائلته الكثير منها خلال وجبة واحدة.

ويؤكد، أنه على الرغم من ارتفاع أسعار البوفيهات نوعاً ما، إلا أن العزاء الوحيد أنهم يتذوقون ما طاب لهم من تلك الأطعمة، ويزيد الكثير منها وخاصة أنهم لا يأكلون كميات كبيرة خلال شهر رمضان.

من جانبه، يوضح فادي، أحد العاملين في إحدى مطاعم غزة، أن فرصة أصحاب المطاعم تتضاعف في الربح خلال الشهر الفضيل، فهم يعلنون عن عروضات لبوفيهات أطعمة في المطاعم بأسعار مناسبة، ولكن كمية الطعام تبقى كما هي، وخاصة أن الصائم لا يأكل كثيراً.

ويؤكد فادي، أن بقايا الطعام يتم استخلاص الصالح منها، والبقايا الأخرى يتم كبها إلى النفايات، مشيراً إلى أن الكميات التي تًرمى أكبر بكثير من التي تُؤكل وتُستصلح، ويكون ثمنها مرتفع جداً.

بدوره، يؤكد صاحب أحد المطاعم في قطاع غزة، والذي رفض الإفصاح عن اسمه، أن كميات كبيرة من الطعام تزيد في غالبية المطاعم، وخاصة البوفيهات المفتوحة، لأن الصائم لا يأكل إلا القليل منه.

ويوضح صاحب المطعم، أنه على الرغم من خبرة السنوات الطويلة في إعداد الوجبات والأطعمة والبوفيهات الرمضانية، بحيث لا تزيد عن كمية استهلاك الزبون الصائم، إلا أنها تزيد بكميات، الأمر الذي يجبرنا أحياناً على الاحتفاظ به لليوم الثاني، ومرات أخرى نقوم بإلقائه في النفايات، وبعض المرات يتم توزيع الصالح منه على الفقراء.

ويضيف: "كميات الطعام التي تزيد بعد تناول الصائمين إفطارهم، تكون كبيرة، ولكن أصحاب المطاعم يتأثرون بأي خسارة تُذكر، لأن الزبون يدفع ثمنها بالكامل، ونحن بدورنا نحاول أن نستصلح الكميات الصالحة واستثمارها سواء بتوزيعها على الناس المحتاجة أو الموظفين داخل المطعم.

وبحسب الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياح، فإنه يوجد في قطاع غزة نحو 120 مطعماً وفندقاً، معظمها تنتظر شهر رمضان لتزيد من أرباحها، لكن أحياناً تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.

التعليقات