غزة..100ألف لتر مكعب من "المجاري" تُضخ يومياً إلى البحر

غزة..100ألف لتر مكعب من "المجاري" تُضخ يومياً إلى البحر
صورة تعبيرية
رام الله - دنيا الوطن
 بين تقرير أعده مركز الميزان لحقوق الإنسان، أن مياه بحر قطاع غزة ملوثة بمياه الصرف الصحي، وأن تحويل البحر إلى مستنقع كبير من مياه الصرف الصحي يعتبر كارثة بيئية بكل المقاييس.

وأوضح التقرير، أنّ التلوث خطر على حياة الإنسان، وأن إغلاق البحر وتحويله إلى مستنقع كبير من مياه الصرف الصحي كارثة بيئية بكل المقاييس، وأنّ عدم العمل لزيادة ساعة التزويد بالتيار الكهرباء والتهديد بتقليصها سيكون له تداعيات بالغة الخطورة على تلويث مياه البحر في قطاع غزة.

وأكد، أن ساحل قطاع غزة الذي يمتد بطول 42 كيلو متراً تقريباً، يتعرض لأنواع كثيرة من التلوث والممارسات الضارة التي تؤثر بشكل سلبي على البيئة البحرية، وعلى مناطق الاستجمام والثروة السمكية، وغير ذلك من أوجه الحياة العامة، وأن أكثر من بلدية من بلديات القطاع تضخّ مياه الصرف الصحي في مياه البحر، نظراً لقصور محطات معالجة مياه الصرف الصحي الموجودة في القطاع عن معالجة المياه العادمة بالشكل المطلوب، بسبب انقطاع التيار الكهربائي ونقص الوقود ومنع دخول المضخات وقطع الغيار نتيجة للحصار، لذلك اختصرت محطات معالجة مياه الصرف الصحي دورات المعالجة، ما أدى إلى زيادة مستويات التلوّث في مياه الصرف الصحي المعالجة جزئياً أو غير المعالجة والتي يجري تصريفها في البحر.

وأشار إلى أن بلديات القطاع تحتاج إلى ما مقداره (400 ألف لتر) على الأقل من الوقود شهرياً، لتشغيل المضخات في حال انقطاع التيار الكهربائي، وفي حالة زيادة ساعات الانقطاع اليومي للتيار تزيد الحاجة لكميات الوقود، إضافة لعدم توفر قطع غيار لمولدات الكهرباء، وعدم المقدرة على معالجة مياه الصرف الصحي بشكل عام سيؤدي إلى ضخّها للبحر مباشرة.

وبين أن كميات مياه الصرف الصحي التي يتم ضخها في بحر قطاع غزة تقدّر بأكثر من (100000) متر مكعب يومياً، تضخّ من خلال 23 مصرفاً لمياه الصرف الصحي تنتشر على طول شاطئ بحر قطاع غزة، ومنها من يصب بشكل ثابت، ومنها من يصب بشكل مؤقت أي في أوقات الطوارئ.

وأوضح، أن نتائج الفحص المخبري الذي أجرته سلطة جودة البيئة ووزارة الصحة، أثبتت أنّ مياه البحر ملوّثة ولا تصلح للاستجمام، حيث أثبتت 97 عينة من أصل 160 عينة جُمعت من شواطئ مختلفة في القطاع، أي ما نسبته 60% من الشواطئ ملوثة، بينما بلغت العينات التي تعتبر غير ملوثة وتصلح للاستجمام 63 عينة أي ما نسبته حوالي 40% من الشاطئ.

ونوه إلى أنّ السباحة في مياه البحر الملوّثة تسبب الإصابة بالميكروبات التي تسبب عدة أمراض يمكن أن تهدد الحياة، منها: الأمراض الجلدية لدى الصغار والكبار (وتسبب طفحاً وحساسيّة)، وانتشار الإسهال والمَغص خاصة لدى الأطفال، وانتشار الطفيليات المعوية (كالجارديا، الأميبا، وغيرها)، إضافة لإصابات في العين وفي الأذن قد تتطور إلى ضعف في النظر والرؤية في العين أو ضعف في السمع.

وتناول التقرير تأثير تلوّث مياه بحر قطاع غزة بمياه الصرف الصحي على جملة حقوق الإنسان باعتبارها تكاملية وغير قابلة للتجزئة، التي تعني بالضرورة أن حماية الحق في الحياة والحق بالتمتع لأعلى مستوى من الصحة الجسدية والنفسية يمكن بلوغه، يحتمان أن يعيش الإنسان في بيئة صحية غير منتجة لمسببات الأمراض التي تهدد الصحة العامة والحياة، حيث يُفرض على الدول بشكل عام أن تَضع الأنظمة والقوانين التي من شأنها مَنع تلويث البحار، وأن تتّخذ جميع التدابير الفعالة لمنع تلوث البحار بالمواد التي تعرّض صحة الإنسان للخطر وتلحق الضرر بالموارد الطبيعية وبالأحياء المائية وتضر بالاستخدامات البحرية الأخرى.

وكشف، أن هذا التلوث ينتهك حق سكان قطاع غزة في الحياة والأمان الشخصي، وحقه في ضمان الصحة والرفاهة له ولأسرته خاصّة على صعيد العناية الطبية وأمن المرض والتمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه، كما أن الحصار ومحدودية كميات التيار الكهربائي التي تزود قطاع غزة يؤديان إلى تفاقم المشكلة ولا يسمحان بتحسين جوانب الصحة البيئية والوقاية من الأمراض الوبائية والمتوطنة والأخرى وعلاجها ومكافحتها.

وطالب، بالضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي، من أجل رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وإدخال المعدات وقطع الغيار، بشكل متواصل، خاصة لقطاع المياه والصرف الصحي، وإلى العمل على حل مشكلة ضخ مياه الصرف الصحي للبحر بطرق علمية، وتطوير محطات معالجتها وإنشاء محطات جديدة لترشيحها ومعالجتها بما يتناسب مع الكثافة السكانية والكميات اليومية المتوقعة من تلك المياه، وإلى تطوير برنامج المراقبة والجودة للشاطئ ومياه البحر، بحيث يتم التوسع في نوعية التحاليل سواء البيولوجية أو الكيمائية أو الفيزيائية.

ودعا إلى توعية المواطنين بضرورة ملاحظة تغيّر لون مياه البحر للتأكد من مدى تلوّثه، حيث تتلون مياه البحر باللون الرمادي المائل للاخضرار في حالة وجود ملوثات فيه، كما أنّ هناك خط وهمي يفصل بين المياه النقية والملوّثة يرى بالعين المجردة، والعمل على وضع كواسر أمواج صخرية على مسافة لا تزيد عن 100 متر، في مياه البحر أمام مساحات تخصص لسباحة المصطافين في مناطق آمنة، بحيث تأخذ شكل نصف دائري، يمنع وصول التلوث لأماكن السباحة، ويحصر شاطئ السباحة، ويمنع الأمواج والغرق.

فيديو ارشيفي لتلوث بحر غزة بمياه الصرف الصحي

 


كلمات مفتاحية:

التعليقات

للاشتراك بخدمة الرسائل القصيرة من شبكة جوال أو الوطنية

شكراً لاشتراكك معنا في خدمة الرسائل العاجلة الخدمة الاقتصادية
على الرقم

0599732463

شكراً لاشتراكك معنا في خدمة الرسائل العاجلة الخدمة الاقتصادية
على الرقم

0569732463