المطران حنا يستقبل وفداً من أبناء الرعية الأرثوذكسية
رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم الاحد وفد من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة حيفا والذين وصلوا في زيارة حج في لمدينة القدس وبيت لحم وقد ابتدأوا زيارتهم للمدينة المقدسة بحضور القداس الالهي في كنيسة القيامة .وقد استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الوفد الاتي الينا من مدينة حيفا مرحبا بزيارتهم للمدينة المقدسة ومؤكدا على اهمية مثل هذه الزيارات التي تأتي تأكيدا على انتماءنا الروحي والوجداني والوطني للمدينة المقدسة .
قال المطران بأننا نتمنى من ابناءنا في هذه الارض المقدسة ان يتعرفوا على مدينة القدس وان يقرأوا تاريخها ويتعرفوا على مقدساتها وتراثها الروحي والانساني والحضاري، لا يجوز لاحد ان يجهل اهمية مدينة القدس ، فكلما ازددتم معرفة بتاريخ واهمية هذه المدينة ازددتم تعلقا وانتماءا بها وتشبثا بمقدساتها وبهويتها الروحية والانسانية والوطنية .
ان زيارتكم للقدس ليست كما نقول بلغتنا العامية " شمة هوا " بل هي زيارة معرفة وثقافة وتعبير عن الرغبة الصادقة في التعرف على طابع مدينتنا وهويتها وتراثها وتاريخها .
تحدث في كلمته عن تاريخ كنيسة القيامة وتاريخ كنيسة المهد في بيت لحم مؤكدا بأن فلسطين هي مهد المسيحية ويجب على المسيحيين الفلسطينيين ان يدركوا عراقة انتماءهم وجذورهم واصالتهم وارتباطهم بهذه الارض المقدسة .
المسيحية ليست شعارات نتغنى بها وليست احتفالات دينية يحضرها البعض بشكل موسمي ، فالمسيحية هي اصالة وقيم ورسالة وجذور عميقة في هذه الارض المقدسة ، المسيحية في هذه الديار هي كلمة طيبة يجب ان تقال لكل انسان يحتاج اليها وهي ابتسامة تدخل الفرح الى القلوب المتألمة ، انها مواقف انسانية وافعال رحمة وخدمة وتفان في خدمة شركاءنا في الانتماء الانساني .
لا تتقوقعوا بين جدران كنيستكم ، فالكنيسة هي ليست فقط مكان العبادة الذي نجتمع فيه ، الكنيسة رسالة محبة واخوة وسلام نحملها معنا في كل مكان نذهب اليه ومع اي انسان نلتقي به ، المسيحية ليست طقوسا ونصوصا نرددها في كنائسنا فحسب بل هي حضور فاعل في المجتمع في خدمة الانسان وفي الدفاع عن حقوق الانسان ونصرة المظلومين والمتألمين والمعذبين .
انطلاقا من قيمنا المسيحية نحن نرفض العنصرية بكافة اشكالها والوانها ونرفض ان يُضطهد وان يُستهدف اي انسان بسبب انتماءه الديني او بسبب انتماءه القومي او بسبب خلفيته الثقافية او لون بشرته او لغته ، نحن جماعة تؤمن بأن البشر كافة هم مخلوقون على صورة الله ومثاله ونحن ننتمي جميعا الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله ، والله في خلقه لم يميز بين انسان وانسان ولكن ويا للاسف البشر هم الذين يميزون ويفرقون ويتصرفون في بعض الاحيان بطريقة عنصرية لا انسانية ولا حضارية .
افتخروا بانتماءكم للكنيسة الام وتمسكوا بقيم الانجيل في حياتكم فالانجيل ليس كتابا نقرأه كأي كتاب في هذا العالم ، اذا لم يكن للانجيل اثر في حياتكم فما قيمته ككتاب ، انه كتاب نازل الينا من السماء لكي يعيد للانسان انسانيته التي فقدها بالخطيئة والشرور .
افتخروا بانتماءكم لاقدم واعرق كنيسة شيدت في العالم وافتخاركم بإيمانكم وعقيدتكم لا يعني على الاطلاق التطرف او الطائفية التي نرفضها جملة وتفصيلا ، عندما نتحدث عن التدين لا نقصد بذلك الطائفية والكراهية ، فالديانة بالنسبة الينا هي رسالة محبة واخوة وتضحية في خدمة الانسان ، أما الطائفية والتطرف والعنصرية فهي شيء اخر نرفضه ونعتبره امرا خارجا عن السياق الانساني والروحي والاخلاقي .
افتخروا بانتماءكم للامة العربية التي يسيء اليها بعض الاعراب والكثيرون يفكرون بالتخلي عن عروبتهم بسبب ما تمر به امتنا العربية في هذه الاوقات العصيبة ، وانا اقول لكم لا يجوز لنا ان نتخلى عن عروبتنا التي يسيء اليها بعض العرب ، لا يجوز لنا ان نتخلى عن انتماءنا العربي حتى وان تخلى عنا البعض ، فالمسيحيون في مشرقنا العربي كانوا دوما ضميرا حيا لهذه الامة وهكذا يجب ان يبقوا جنبا الى جنب مع اخوتهم المسلمين .
لا تتخلوا عن فلسطين وقضيتها العادلة التي يتآمر عليها الكثيرون ويخططون لتصفيتها وانهائها .
ان انحيازنا يجب ان يبقى لفلسطين ولقضية شعبنا الفلسطيني العادلة ، ان انحيازنا لفلسطين هو انحياز للحق والعدالة ونصرة للمظلومين والمتألمين في هذه الارض .
المسيحية تدعونا دوما لكي نكون الى جانب كل انسان مظلوم في هذا العالم ، ونحن عندما نتبنى القضية الفلسطينية وندافع عنها انما نقوم بذلك انطلاقا من قيمنا الروحية والاخلاقية وليس استنادا الى انتماء حزبي او سياسي .
انا شخصيا لست برجل سياسة ولا انتمي الى اي حزب سياسي ولكنني ادافع عن قضية شعبي العادلة انطلاقا من قيمي الايمانية والاخلاقية ولانني جزء من هذا الشعب ومن آلامه واحزانه .
لا تستسلموا لاولئك الذين يريدوننا ان نعيش في ازمة هوية ، لا تستسلموا لاولئك الذين يريدون اقتلاعنا من انتماءنا العربي ومن هويتنا الفلسطينية ، لا تستسلموا لاولئك الذين يريدون لبوصلتنا ان تنحرف وان تكون باتجاهات لا تنسجم وقيمنا ومبادئنا الروحية والاخلاقية والوطنية .
كونوا على قدر كبير من الوعي والحكمة والرصانة والانتماء لهذه الارض المقدسة ، فأنتم في حيفا لستم ضيوفا عند احد ، انتم في وطنكم وفي ارضكم وفي رحاب مقدساتكم والفلسطينيون بكافة مكوناتهم هم ليسوا ضيوفا عند احد في هذه الارض المقدسة فهم ابناء هذه الارض الاصليين المنتمين اليها والى تاريخها وعراقتها وهويتها.
وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم الاحد وفد من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة حيفا والذين وصلوا في زيارة حج في لمدينة القدس وبيت لحم وقد ابتدأوا زيارتهم للمدينة المقدسة بحضور القداس الالهي في كنيسة القيامة .وقد استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الوفد الاتي الينا من مدينة حيفا مرحبا بزيارتهم للمدينة المقدسة ومؤكدا على اهمية مثل هذه الزيارات التي تأتي تأكيدا على انتماءنا الروحي والوجداني والوطني للمدينة المقدسة .
قال المطران بأننا نتمنى من ابناءنا في هذه الارض المقدسة ان يتعرفوا على مدينة القدس وان يقرأوا تاريخها ويتعرفوا على مقدساتها وتراثها الروحي والانساني والحضاري، لا يجوز لاحد ان يجهل اهمية مدينة القدس ، فكلما ازددتم معرفة بتاريخ واهمية هذه المدينة ازددتم تعلقا وانتماءا بها وتشبثا بمقدساتها وبهويتها الروحية والانسانية والوطنية .
ان زيارتكم للقدس ليست كما نقول بلغتنا العامية " شمة هوا " بل هي زيارة معرفة وثقافة وتعبير عن الرغبة الصادقة في التعرف على طابع مدينتنا وهويتها وتراثها وتاريخها .
تحدث في كلمته عن تاريخ كنيسة القيامة وتاريخ كنيسة المهد في بيت لحم مؤكدا بأن فلسطين هي مهد المسيحية ويجب على المسيحيين الفلسطينيين ان يدركوا عراقة انتماءهم وجذورهم واصالتهم وارتباطهم بهذه الارض المقدسة .
المسيحية ليست شعارات نتغنى بها وليست احتفالات دينية يحضرها البعض بشكل موسمي ، فالمسيحية هي اصالة وقيم ورسالة وجذور عميقة في هذه الارض المقدسة ، المسيحية في هذه الديار هي كلمة طيبة يجب ان تقال لكل انسان يحتاج اليها وهي ابتسامة تدخل الفرح الى القلوب المتألمة ، انها مواقف انسانية وافعال رحمة وخدمة وتفان في خدمة شركاءنا في الانتماء الانساني .
لا تتقوقعوا بين جدران كنيستكم ، فالكنيسة هي ليست فقط مكان العبادة الذي نجتمع فيه ، الكنيسة رسالة محبة واخوة وسلام نحملها معنا في كل مكان نذهب اليه ومع اي انسان نلتقي به ، المسيحية ليست طقوسا ونصوصا نرددها في كنائسنا فحسب بل هي حضور فاعل في المجتمع في خدمة الانسان وفي الدفاع عن حقوق الانسان ونصرة المظلومين والمتألمين والمعذبين .
انطلاقا من قيمنا المسيحية نحن نرفض العنصرية بكافة اشكالها والوانها ونرفض ان يُضطهد وان يُستهدف اي انسان بسبب انتماءه الديني او بسبب انتماءه القومي او بسبب خلفيته الثقافية او لون بشرته او لغته ، نحن جماعة تؤمن بأن البشر كافة هم مخلوقون على صورة الله ومثاله ونحن ننتمي جميعا الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله ، والله في خلقه لم يميز بين انسان وانسان ولكن ويا للاسف البشر هم الذين يميزون ويفرقون ويتصرفون في بعض الاحيان بطريقة عنصرية لا انسانية ولا حضارية .
افتخروا بانتماءكم للكنيسة الام وتمسكوا بقيم الانجيل في حياتكم فالانجيل ليس كتابا نقرأه كأي كتاب في هذا العالم ، اذا لم يكن للانجيل اثر في حياتكم فما قيمته ككتاب ، انه كتاب نازل الينا من السماء لكي يعيد للانسان انسانيته التي فقدها بالخطيئة والشرور .
افتخروا بانتماءكم لاقدم واعرق كنيسة شيدت في العالم وافتخاركم بإيمانكم وعقيدتكم لا يعني على الاطلاق التطرف او الطائفية التي نرفضها جملة وتفصيلا ، عندما نتحدث عن التدين لا نقصد بذلك الطائفية والكراهية ، فالديانة بالنسبة الينا هي رسالة محبة واخوة وتضحية في خدمة الانسان ، أما الطائفية والتطرف والعنصرية فهي شيء اخر نرفضه ونعتبره امرا خارجا عن السياق الانساني والروحي والاخلاقي .
افتخروا بانتماءكم للامة العربية التي يسيء اليها بعض الاعراب والكثيرون يفكرون بالتخلي عن عروبتهم بسبب ما تمر به امتنا العربية في هذه الاوقات العصيبة ، وانا اقول لكم لا يجوز لنا ان نتخلى عن عروبتنا التي يسيء اليها بعض العرب ، لا يجوز لنا ان نتخلى عن انتماءنا العربي حتى وان تخلى عنا البعض ، فالمسيحيون في مشرقنا العربي كانوا دوما ضميرا حيا لهذه الامة وهكذا يجب ان يبقوا جنبا الى جنب مع اخوتهم المسلمين .
لا تتخلوا عن فلسطين وقضيتها العادلة التي يتآمر عليها الكثيرون ويخططون لتصفيتها وانهائها .
ان انحيازنا يجب ان يبقى لفلسطين ولقضية شعبنا الفلسطيني العادلة ، ان انحيازنا لفلسطين هو انحياز للحق والعدالة ونصرة للمظلومين والمتألمين في هذه الارض .
المسيحية تدعونا دوما لكي نكون الى جانب كل انسان مظلوم في هذا العالم ، ونحن عندما نتبنى القضية الفلسطينية وندافع عنها انما نقوم بذلك انطلاقا من قيمنا الروحية والاخلاقية وليس استنادا الى انتماء حزبي او سياسي .
انا شخصيا لست برجل سياسة ولا انتمي الى اي حزب سياسي ولكنني ادافع عن قضية شعبي العادلة انطلاقا من قيمي الايمانية والاخلاقية ولانني جزء من هذا الشعب ومن آلامه واحزانه .
لا تستسلموا لاولئك الذين يريدوننا ان نعيش في ازمة هوية ، لا تستسلموا لاولئك الذين يريدون اقتلاعنا من انتماءنا العربي ومن هويتنا الفلسطينية ، لا تستسلموا لاولئك الذين يريدون لبوصلتنا ان تنحرف وان تكون باتجاهات لا تنسجم وقيمنا ومبادئنا الروحية والاخلاقية والوطنية .
كونوا على قدر كبير من الوعي والحكمة والرصانة والانتماء لهذه الارض المقدسة ، فأنتم في حيفا لستم ضيوفا عند احد ، انتم في وطنكم وفي ارضكم وفي رحاب مقدساتكم والفلسطينيون بكافة مكوناتهم هم ليسوا ضيوفا عند احد في هذه الارض المقدسة فهم ابناء هذه الارض الاصليين المنتمين اليها والى تاريخها وعراقتها وهويتها.
