العيد في غزة: أزمة اقتصاديّة متصاعدة والأسواق خالية من المشترين

العيد في غزة: أزمة اقتصاديّة متصاعدة والأسواق خالية من المشترين
صورة تعبيرية
خاص دنيا الوطن- آلاء البرعي
في ظل تدني القدرة الشرائيّة، وتراجع الوضع الاقتصادي لقطاع غزة، وما يتبعه من تحصيل الضرائب من آثار سيئة تُلقي بظلالها على التجار قُبيل عيد الفطر السعيد، ما يثير سخطاً واسعاً في الأسواق بين أصحاب المحلات، والذين قام بعضهُم مؤخراً بتقليص البضاعة أو تخفيض أسعار بعضها لتسهيل بيعها، اعتراضاً منهم على سوء الوضع الاقتصادي وتكاليف الضرائب المفروضة عليهم.

علي البورديني صاحب معرض للملابس شمال غزة يقول لـ "دنيا الوطن": "الضريبة أرّهقتني كبائع للملابس، ولا أستطيع أن أشعر بالأرباح إذ إنها أصبحت هامشيّة، وقليلة مقارنةً بمستوى المبيعات عندي كل عيد، لكن حاولت الاستفسار حولها مراراً والحصول على أجوبة، حوّل هذه القيمة والتي تبلغ 16%، والتي لا تتناسب مع دخل المحل من البيع حتى عندما يبلغ البيع في ذروّته في الأعياد".

واستغرب البورديني من هذا الإجراء، ويضيف: "يفترض أن القيمة المضافة يتم أخذها من المستورد وليس من أصحاب المحلات، فالوّضع الاقتصادي سيئ جداً، حتى إن الأسواق تخلو من المشترين، ولم يبق على حلول عيد الفطر السعيد سوى أيام".

وتختلف قصص أصحاب المحال بسبب فرض الضرائب عليهم، لكن معاناتهم واحدة، مع اختلاف كمية الخسائر التي يتعرض لها تاجر من آخر، فشهادة ياسر مغاري أحد أصحاب محلات بيع الملابس الجاهزة بمدينة غزة الذي تحدث لـ "دنيا الوطن" بقوله: "لايوجد حركة سوق وبيع، فإذا لم أبع قطعة من المحل كيف سأدفع عليها هذه النسبة من الضريبة؟".

وأشار مغاري أن الوضع الاقتصادي صعب والضرائب تزيده حِدة، ولا يوجد دخل كافٍ لكي يفرض على التجار ضرائب.

وكان رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عبّاس قد أصدر في 18 آذار/ مارس من عام 2008 قراراً بقانون رقم 2 لعام 2008 في شأن تعديل قانون ضريبة الدخل، والّذي أعفي بموجبه سكّان قطاع غزّة من دفع ضريبة الدخل، الأمر الّذي لم يتم تنفيذه في غزّة، واعتبر قراراً سياسيّاً وحبراً على ورق ومخالفاً لقانون الضرائب.

يذكر، أن الجباية تستند إلى قوانين عدّة سارية منذ سنوات، بحسب وزارة الماليّة في غزة، منها قانون رقم 6 لعام 1994 الخاص بضريبة القيمة المضافة."

من جهته، يرى معين رجب المختص في الشأن الاقتصادي، أن خطر الضرائب التي تُفرض على أصحاب المحال التجارية والمشاريع الإنتاجية الصغيرة، يكمن في أنها تُحمل على تكلفة السلعة ويكون المتضرر المستهلك.

واعتبر رجب، أن فرض الضريبة في ظل ما يُعانيه سكان قطاع غزة، يُفاقم الأمر على التجار ويقودهم لوقف النشاط التجاري وفي بعض الأحيان إغلاق المحلات، داعياً أن يتوخى صانعو القرار ظروف البُسطاء، بالإضافة للتشجيع على الاستثمار بالإعفاء الضريبي بما يُحقق التنمية المطلوبة.

التعليقات