تخبط في السياسة الإسرائيلية حول مشكلة كهرباء غزة.. ما السبب؟

تخبط في السياسة الإسرائيلية حول مشكلة كهرباء غزة.. ما السبب؟
أرشيفية
خاص دنيا الوطن - محمد جربوع
بعد إقرار الكابينت الإسرائيلي تقليص الكهرباء عن قطاع غزة بمعدل ساعة يوميًا، أي ما نسبته 15% بمعنى تقليص ساعات الكهرباء من 4 ساعات حاليًا إلى 3 ساعات، أضحت تلك الأزمة تشكل حالة من الإرباك، وتضاربت التصريحات الإسرائيلية حولها.

هذا ما بينته صحيفة "هآرتس" العبرية، الأربعاء الماضي، حيث قالت: "إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من وزرائه عدم التطرق لمشكلة الكهرباء بغزة خلال أحاديثهم الصحفية، ما يُدلل على الحالة الصعبة التي عليها قادة الاحتلال الإسرائيلي، على مستوى التصريح بشأن تقليص الكهرباء عن القطاع".

فهل منع نتنياهو لوزرائه من التصريح خلال الأحاديث الصحفية عن مشكلة الكهرباء يُدلل على التخبط الإسرائيلي؟ وهل هناك خطة إسرائيلية للتعامل مع قطاع غزة؟

يؤكد الخبير في الشأن الإسرائيلي، الدكتور عمر جعارة، وجود تخبط لدى وزراء الاحتلال الإسرائيلي في الحديث عن مشكلة كهرباء قطاع غزة، موضحاً أن يسرائيل كاتس وزير المواصلات الإسرائيلي، لا يقبل بحديث نتنياهو بتقليل الكهرباء عن قطاع غزة، وطالما لا يقبل فهو يخالف موقف الحكومة.

وقال جعارة لـ"دنيا الوطن" إن: "الحديث حول مشكلة الكهرباء بغزة، يقول أيلون بن ديفيد المحلل في القناة العاشرة الإسرائيلية، إذا قلصنا الكهرباء عن قطاع غزة وتدخلنا في الشؤون الفلسطينية الداخلية، سينفجر القطاع في وجوهنا، بمعني جولة جديدة من الحرب، ولن تحصل إسرائيل على شيء منها زيادة على ما حصل في عام 2014، وبالتالي فإن موقوف إسرائيل إلى جانب تقليل الكهرباء بوجه أيلون بن ديفيد أمر ليس عسيراً".

وبين أنه لهذه الأسباب طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزرائه بعدم التعرض والحديث حول مشكلة وقضية الكهرباء التي تخص قطاع غزة، أثناء تصريحاتهم ومقابلاتهم الصحفية.

وأوضح جعارة، أنه يوجد خطة لدى الاحتلال الإسرائيلي من أجل التعامل مع قطاع غزة، مدللاً على قولة بما تحدث به يسرائيل كاتس "أنه يجب إعطاؤهم ميناء تحت إشراف دولي"، وإسرائيل ليست معنية بإنشاء ميناء في قطاع غزة دون رقابة إسرائيلية عليها.

وقال الخبير في الشأن الإسرائيلي، راسم عبيدات: "إن قضية تقليص الكهرباء عن قطاع غزة هي مسألة لها بعد إنساني كبير، وعندما يتحدث وزراء الاحتلال عن تلك المشكلة وتأييد عملية تخفيض وقطع الكهرباء، يعني أن إسرائيل ستكون مسؤولة بشكل مباشر عن هذه الأزمة الإنسانية".

وأوضح عبيدات لـ"دنيا الوطن" أن نتنياهو من خلال منعه لوزرائه من التصريح في مشكلة كهرباء غزة، لا يريد أن تكون إسرائيل الطرف الأساسي تتحمل مسؤولية الكهرباء تجاه قطاع غزة، وهم يريدون أن يعفوا أنفسهم من تلك المشكلة ويريدون أن يكون الطرف الفلسطيني هو من يتحمل ذلك.

واتفق الخبير في الشأن الإسرائيلي عبيدات، مع سابقه بوجود خطة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي للتعامل مع قطاع غزة، ولكن طبيعة هذه الخطة وتفاصيلها وعمقها لم تتضح حتى اللحظة.

التعليقات