المطران حنا يستقبل وفد منظمة رجال دين من أجل السلام

المطران حنا يستقبل وفد منظمة رجال دين من أجل السلام
المطران عطا الله حنا
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من منظمة رجال دين من اجل السلام ونبذ العنف والعنصرية الفرنسية والتي تضم في صفوفها شخصيات دينية من مختلف المذاهب والطوائف والاديان الموجودة في فرنسا .

وقد ضم الوفد 30 شخصا من اعضاء هذه المنظمة واصدقاءها والذين وصلوا في زيارة تضامنية مع الشعب الفلسطيني حيث سيزورون عددا من المدن والبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية كما وستكون لهم لقاءات هامة مع شخصيات دينية فلسطينية وسيلتقون مع شخصيات سياسية فلسطينية ايضا .

وقد استهل الوفد زيارته للقدس بلقاء سيادة المطران الذي استقبل الوفد في رحاب كنيسة القيامة.

وقد كانت له كلمة امام الوفد حيث رحب اولا بزيارة هذه الشخصيات الدينية والحقوقية المناصرة لشعبنا الفلسطيني وقال : بأن قضية الشعب الفلسطيني هي قضية الفلسطينيين والامة العربية كما انها قضية كافة احرار العالم المؤمنين بقضايا الحرية والكرامة الانسانية بغض النظر عن انتماءهم الديني او خلفيتهم الثقافية او الاثنية .

تنتمون الى الديانات التوحيدية الابراهيمية الثلاث وغيرها من المجموعات الدينية الموجودة في فرنسا وقد وحدكم انتماءكم الانساني ورغتبكم الصادقة في التضامن مع الشعوب المقهورة والمتألمة في عالمنا .

اتيتم الى فلسطين الارض المقدسة لكي تقولوا للعالم بأسره بأننا نقف الى جانب الشعب الفلسطيني ونؤازر قضيته العادلة ، اتيتم وانتم تحملون رسالة السلام والمحبة والاخوة بين الشعوب والاديان .

اننا نشيد بمواقفكم وانسانيتكم ولكم مواقف مشهود لها في نبذ المظاهر العنصرية والتمييز العنصري في اكثر من مكان في عالمنا ونحن معكم نقول بأننا نرفض التمييز العنصري ونرفض ان يظلم اي انسان وان يضطهد في عالمنا بناء على انتماءه الديني او الثقافي او لون بشرته او لغته .

نحن قوم نرفض العنصرية بكافة اشكالها والوانها كما اننا نرفض اولئك الذين يعطون غطاء دينيا للمارسات العنصرية لاننا نعتقد بأن الدين يتناقض مع العنصرية ومن يستغلون الدين لاغراض عنصرية انما يسيئون للدين ولرسالته ومبادئه في عالمنا .

نحن مع التسامح بين كافة الديانات وبين كافة المنتمين الى المذاهب والاديان المختلفة في عالمنا ، لاننا نعتقد بأن البشر كافة ينتمون الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله ، فكلنا مخلوقون بطريقة واحدة وخالقنا واحد وان تعددت مذاهبنا الدينية او العقائدية .

ندعو الى احترام التعددية الدينية في مجتمعاتنا وهذا لا يمكن ان يكون الا من خلال اقامة (الدولة المدنية الديمقراطية) التي تحدثنا عنها في وثيقة الكايروس الفلسطينية . 

لا نريد دولة دينية لان الدولة الدينية يستغل فيها الدين لاغراض سياسية ، لا نريد دولة يتحدثون فيها بلغة الاقلية او الاكثرية ، لا نريد  دولة يتحدثون فيها بلغة الطائفة بل نريد دولة يتحدثون فيها بلغة الانسان والمواطن الذي يحق له أن يعيش بكرامة وان يمارس حريته بعيدا عن العنصرية والقمع والظلم والكبت والاضطهاد والاستهداف .

الدولة المدنية هي التي تحفظ الدين من ان يستغل سياسيا وهي التي تسمح لكل انسان بأن يعبر عن ايمانه ومعتقده بالطريقة المناسبة بدون اساءة او تطاول على الاخرين .

نرحب بكم في مدينة القدس ونحن سعداء بأن نستقبلكم في كنيسة القيامة التي تعتبر من اهم الاماكن المقدسة المسيحية في عالمنا ، القدس مدينة السلام ورسالتها دوما هي رسالة السلام والمحبة والاخوة ، ولكن يحق لنا ان نتساءل اين هو سلام القدس ؟ ، فسلام القدس مغيب بفعل ما يمارس بحق ابناءها الفلسطينيين من مظالم واضطهاد واستهداف ، سلام القدس لا يمكن ان يكون من خلال ممارسات عنصرية وقمع وظلم يتعرض له شعبنا الفلسطيني .

سلام القدس لن يكون الا من خلال تحقيق العدالة ونصرة المظلومين والمعذبين وتحقيق امنيات وتطلعات شعبنا الفلسطيني .

من اراد وسعى من اجل تحقيق السلام عليه اولا ان ينادي بانهاء الاحتلال وانهاء المظالم التي يتعرض لها شعبنا .

علينا ان ننادي بأن تتوقف سياسات الفصل العنصري وان تزول كافة الاسوار والحواجز العسكرية العنصرية التي تفصل الفلسطينيين عن بعضهم البعض ، من نادى بتحقيق العدالة في هذه الارض عليه ان يطالب بتحقيق حق العودة ونيل الشعب الفلسطيني لكافة مطالبه المشروعة والعادلة والتي نتبناها جميعا جملة وتفصيلا .