المطران عطا الله حنا يستقبل وفداً برلمانياً ألمانياً

المطران عطا الله حنا يستقبل وفداً برلمانياً ألمانياً
المطران عطا الله حنا
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا برلمانيا المانيا ضم عددا من البرلمانيين الاتين من المانيا للتضامن مع شعبنا الفلسطيني ومعهم شخصيات اعلامية وحقوقية .

وقد استهل الوفد زيارته للقدس بلقاء المطران الذي استقبل الوفد المكون من 17 شخصا وقد استقبلهم في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة في القدس القديمة.

المطران رحب بزيارة الوفد مؤكدا على اهمية مثل هذه الزيارات التي تأتي للتعرف على معاناة شعبنا عن كثب وللتعرف بشكل خاص على ما يحدث في مدينة القدس .

اننا نثمن زيارتكم ونرحب بكم ونقول لكم ولكافة اصدقاء شعبنا في كل مكان بأننا سنبقى اوفياء لاصدقاءنا المنتشرين في كافة القارات ونحن نثمن المواقف المبدئية والاخلاقية والانسانية التي يتبناها اصدقاء فلسطين الذين يرفعون شعار الحرية لفلسطين في كافة الساحات .

نحن نثمن ما يقوم به اصدقاءنا ونؤكد بأننا معنيون بأن تتسع رقعة اصدقاء شعبنا الفلسطيني في كل مكان .

يجب ابراز عدالة القضية الفلسطينية في سائر ارجاء العالم والتصدي لكافة المحاولات الهادفة لتجريم النضال الوطني الفلسطيني من اجل الحرية ، يجب ان يعرف العالم بأننا كفلسطينيين نحن اصحاب قضية عادلة ونضالنا من اجل الحرية هو نضال مشروع وليس ارهابا ، يحق لشعبنا الفلسطيني ان يعيش بحرية في وطنه مثل باقي شعوب العالم بعيدا عن سياسات التمييز العنصري والممارسات الاحتلالية التي تستهدف شعبنا بكافة مكوناته .

يهمنا ان تتسع رقعة اصدقاء شعبنا في المانيا ونتمنى ان يسمع الشعب الالماني ما يقوله الفلسطينيون عن قضيتهم ، ان لنا اصدقاء كثيرون في المانيا ونتمنى ان يزدادوا عددا وان تتسع رقعة اصدقاءنا في هذا البلد الذي يتميز بديمقراطيته ومدنيته ورقيه وتطوره .

نحن شعب رازح تحت الاحتلال ويريدنا الاعداء ان نستسلم وان نقبل بحلول غير منصفة هي في واقعها استسلام لما يمارس بحق شعبنا من قمع وظلم .

لقد قلنا مرارا وتكرارا اننا مع السلام ولكننا نعتقد بأن السلام شيء والاستسلام شيء اخر فشعبنا الفلسطيني الذي عانى كل هذه السنين وتعرض لنكبات ونكسات ولمظالم لا عد لها ولا حصر لن يقبل بحلول غير منصفة ولا بد للحقوق السليبة ان تعود الى اصحابها الشرعيين .

لا نكره احدا بناء على انتماءه الديني لاننا نرفض العنصرية بكافة اشكالها والوانها ونرفض من يستغلون الدين لاغراض سياسية كما اننا نرفض ان يظلم اي انسان بناء على انتماءه الديني او خلفيته الثقافية او الاثنية .

الفلسطينيون ظلموا لانهم فلسطينيين يحبون وطنهم ويعشقون تراب هذه الارض المقدسة ، الفلسطينيون تعرضوا لكثير من المظالم التي ما زالت ماثلة امامنا حتى اليوم ونتمنى ان يتفهم العالم عدالة قضيتنا وان يكون الى جانبنا في سعينا من اجل ان نعيش احرارا في وطننا .

يؤسفنا ما تشهده الساحة الفلسطينية من انقسامات ، والانقسامات الفلسطينية هي ليست من صنع الفلسطينيين لوحدهم بل هناك جهات خارجية تؤجج هذه الانقسامات وترى انه من مصلحتها ان تبقى وان تتكرس هذه الانقسامات خدمة لمصالحها واجنداتها ، وبالطبع فإننا نتمنى ان تزول هذه الانقسامات والتصدعات ، كيف يمكن لنا ان نطالب العالم بأن يتضامن معنا ونحن منقسمون على انفسنا ولذلك وجب على الفلسطينيين العمل على انهاء هذه التصدعات التي لا يستفيد منها الا اعداءنا وهم يستثمرونها من اجل اجنداتهم ومصالحهم ، كما ونطالب الجهات الخارجية التي تؤجج هذه الانقسامات ان تتوقف عن سياساتها هذه ، فنحن شعب متمسك بعدالة قضيته ووحدتنا الوطنية هي امر ضروري من اجل ان نكون اقوياء في دفاعنا عن قضيتنا التي هي قضية الشعب الفلسطيني الواحد بكافة مكوناته .

يؤلمنا ويحزننا ما يحيط بنا في مشرقنا العربي من محاولات ومخططات ومؤامرات لتفكيك دولنا العربية وتقسيم مجتمعاتنا والنيل من حضارتنا وثقافتنا ونحن نعتقد بأن ما يحدث في منطقة الشرق الاوسط انما تتحمل مسؤوليته جهات غربية وفي مقدمتها امريكا دون ان يعني هذا انه ليست هنالك جهات عربية متواطئة مع الغرب في مشروعها الاستعماري الذي يستهدف منطقتنا .

اما الحضور المسيحي في مشرقنا العربي وفي فلسطين بنوع خاص فسيبقى حضورا له عراقته وجذوره العميقة في هذه المنطقة .

المسيحيون في منطقتنا العربية كانت لهم ومازالت اسهاماتهم في الحياة الثقافية والفكرية والانسانية والاجتماعية والابداعية والوطنية ، المسيحيون في فلسطين هم مسيحيون 100% وفلسطينيون 100% وهم مدافعون حقيقيون عن عدالة قضية شعبهم والمبادرة المسيحية الفلسطينية الوطنية ووثيقة الكايروس الفلسطينية انما هدفها الاساسي كان ومازال هو ان يسمع العالم ما يقوله المسيحيون الفلسطينيون عن انفسهم لا ما يقال عنهم من قبل الاخرين ، فنحن مع شعبنا الفلسطيني في قضيته العادلة ولن نتخلى عن انتماءنا الوطني ، نحن مكون اساسي من مكونات فلسطين ولا يمكننا ان نتحدث عن فلسطين بدون ان نبرز بُعدها المسيحي وعراقة انتماء مسيحييها لوطنهم وارضهم المقدسة جنبا الى جنب مع اخوانهم المسلمين .

قدم للوفد وثيقة الكايروس كما وتقريرا تفصيليا عن احوال مدينة القدس من اعداد مؤسسة باسيا كما قدم سيادته بعض الاقتراحات العملية بهدف تفعيل النشاطات التضامنية مع شعبنا.