بالفيديو:"حيط الخير" ملابس مجانية للفقراء بغزة!

بالفيديو:"حيط الخير" ملابس مجانية للفقراء بغزة!
جانب من حائط الخير
خاص دنيا الوطن- هاني أبو رزق
عندما تقع عينك على مجموعة من الملابس المعلقة بشارع فلسطين بمدينة غزة، ستظن للوهلة الأولى أن صاحبها يقوم بعرضها بطريقة ملفتة استعداداً لموسم العيد؛ إلا أنك عند اقترابك منها ستجد أنها مبادرة أطلقها الشاب أنس سبيتة خاصة بالملابس المجانية للفقراء، وأطلق عليها أسم "حيط الخير".

"سبيتة" يبلغ من العمر (21 عاماً) يقطن بحي الشجاعية بمدينة غزة، يدرس تخصص إدارة الاعمال باللغة الإنجليزية، أراد أن يفعل الخير في شهر الخير، فاختار هذه المبادرة التي لاقت إعجاب الكثيرين من المتبرعين أو حتى المارة.

"متخجلش، زي بعض، الحيط للكل، تبرع وخود شوم ما بدك، خلينا ناخذ ونعطي، الجار للجار، الناس لبعض، وكلنا إخوة"، مجموعة من العبارات والملصقات الموجودة على "حيط الخير" تحفز من يقرؤها إلى المساهمة على فعل الخير والتبرع بالملابس أو الأخذ منها.

ويقول "سبيتة" لـ "دنيا الوطن": وهو يقوم بتعليق الملابس على الحبل الموجود على الحائط: "حيط الخير" هي مبادرة خاصة بالملابس الجديدة أو الفائضة التي يمتلكها، فيقوم الشخص المتبرع بتعليقها على الحائط أو ركنها بجانبه، ومن ثم يأتي الشخص الفقير للأخذ منها الأصناف التي تناسبه دون قيود وبشكل مجاني، فقمت بتنظيمها بشكل جيد وبطريقة مناسبة، إضافة إلى كتابة بعض العبارات التي تلامس الواقع العامي الفلسطيني التي تشجع الناس وتحثهم للتبرع أو الأخذ من الملابس.

أوقف حديث سبيتة أحد المتبرعين حاملاٌ مجموعة من الأكياس السوداء قادماً إلى الحائط والذي رفض التصوير عند وضع الأكياس حتى يكون أجره من ربه مضاعفاً، ليهم سبيتة ويساعده على وضعها بجانب الحائط، ويتابع "سبيتة"، "اخترت منطقة الرمال كونها تعتبر مقصداً للكثير من المواطنين الأغنياء والفقراء، مشيراً إلى أن الحائط لا يقتصر على منطقة الرمال فقط، بل خلال الأيام المقبلة سنتجه إلى المخيمات، والعديد من المناطق المهمشة بمدينة غزة.

وبين سبيتة، أن يوم أمس هو أول أيام هذه المبادرة التي ستظل مستمرة حتى آخر يوم في شهر رمضان من أجل أن يستفيد منها أكبر عدد من المحتاجين والبسطاء.

وفي نهاية حديثه، شجع سبيتة الشباب خاصة العاطلين عن العمل بالاتجاه إلى إقامة المبادرات التي من شأنها أن تعمل على تحسين الأوضاع المعيشة داخل قطاع غزة المحاصر.

ويقول الدكتور محمد الطيب وهو أحد المارين من قرب "حيط الخير "، "يعتبر هذا العمل من الأعمال الطيبة التي يمكن من خلالها إسعاد الفقراء والمحتاجين، إضافة إلى حث الناس على التصدق بالملابس الفائضة التي يملكونها.  

وأشار الطيب إلى أنه بالرغم من بساطة هذه المبادرة إلا أنها تقدم شيئاً كبيراً للفقراء، خاصة أن عيد الفطر بات قريباً، داعياً جميع الشباب إلى إطلاق مثل هذه المبادرات التي من شأنها أن تساهم في إسعاد البسطاء من أبناء الشعب الفلسطيني.

ويؤكد خبراء اقتصاد أن أكثر من مليون شخص يتلقون مساعدات من الأونروا والمؤسسات الإغاثية العاملة في قطاع غزة، في ظل ارتفاع نسبة البطالة التي بلغت ٤١٪‏ وعدد العاطلين عن العمل والذي وصل إلى ٢٠٧ آلف شخص، والفقر المدقع بنسبة٦٥٪.

 

التعليقات