لماذا تصمت حماس عن نتائج زيارة وفدها إلى القاهرة؟
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
مرحلة دقيقة ومفصلية تمر بها حركة حماس هذه الأيام، سواء فيما يتعلق بخيارات الحركة الاستراتيجية، أو مساعيها لترتيب العلاقات الداخلية مع الفصائل والقوى الفلسطينية، للخروج من المأزق الذي يعيشه قطاع غزة منذ سنوات، في ظل حديث وسائل الإعلام عن تقارب بين الحركة والقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان في القاهرة.
غير أن خيارات الحركة في هذا الصدد تبدو صعبة، فالرهان على دحلان لا يبدو سهلاً في ظل حالة اللاتوافق داخل الحركة على حالة التقارب تلك من جانب، وحمله أجندات خارجية من جانب آخر، وخاصة عقب كشف العديد من وسائل الإعلام عن دوره في الكثير من المؤامرات في ليبيا وسوريا واليمن وغيرها من الدول.
وكانت معلومات تداولها الإعلام الاجتماعي أفادت بالتوصل إلى مذكرة تفاهم بين وفد حماس ووزير المخابرات العامة المصرية خالد فوزي والقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، بحيث تحظى المذكرة بضمانات عربية وأجنبية كبيرة، غير أن حماس نفت ذلك جملة وتفصيلاً.
وخلال الأيام الماضية، انتظر الجميع أن تصدر حركة حماس بياناً صحفياً أو مؤتمراً توضح فيه ما جرى معها من مباحثات مع الجانب المصري، على اعتبار أن هذه القضية تهم جميع أهالي قطاع غزة، ولا تقتصر على الحركة فقط، متسائلين لماذا هذا التأخير في التوضيح؟
اعتبارات مؤسساتية
أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأمة في غزة حسام الدجني، يرى أن صناعة القرار داخل حركة حماس لا يخضع لاعتبارات شخصية وذاتية إنما لاعتبارات مؤسساتية.
ويقول الدجني لـ"دنيا الوطن": "داخل حركة حماس يمرر أي قرار أو أي فكرة أو مقترح على المؤسسات الشورية داخل الحركة للتصويت عليها، إما بإقرارها أو برفضها، وبعد ذلك تصبح نافذة"، لافتاً إلى أن ذلك يحتاج لوقت بسيط، بضعة أيام.
واتفق الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، مع ما سبقه في أن تأخير إعلان حركة حماس عن نتائج زيارتها للقاهرة، يعود إلى حوصلة الاتفاق الذي جرى هناك مع القيادة الجماعية للحركة في غزة، متوقعاً أن تصدر حماس توضيحاً حول الموضوع خلال اليوم أو غداً.
وقال عبدو لـ"دنيا الوطن": "لو لم يكن هناك اتفاق لسعت حماس للنفي مباشرة، بمعنى أن ما ورد في حديث القيادي المقرب من دحلان سمير المشهراوي في قناة الغد، أمس، فهو صحيح طالما لا يوجد نفي من حركة حماس".
وأشار إلى أن الأهم في كل هذا الموضوع هو ما تم الاتفاق عليه بين حماس والسلطات المصرية، واصفاً إياه بالاتفاق الأعم والأشمل.
وأضاف عبدو "الاتفاق الذي حصل بين أنصار دحلان وحماس هو ليس الاتفاق الرئيسي، إنما هو جانب مكمل تناقشه حماس، والاتفاق مع السلطات المصرية هو الاتفاق الرئيسي".
صمت متعمد
بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب، أن صمت حماس عن اتفاق القاهرة حتى اللحظة ليس جديداً، إنما هي عادة الحركة في عدم إصدار بيانات توضح كافة تفاصيل القضايا التي تم طرحها في القاهرة.
وقال حبيب لـ"دنيا الوطن": "هذا الأمر ليس بالجديد على حركة حماس فعادة هي تصمت في المباحثات السابقة، وكانت تصدر بيانات دون الدخول في تفاصيل، وبالتالي ربما هو اتفاق بين الطرفين بعدم الإدلاء بأي تصريحات من شأنها التشويش على هذه التفاهمات".
وأشار إلى أن حماس ربما تترك المجال للجانب المصري أن يوضح ما يراه مناسباً على ضوء التفاهمات بين الطرفين دون الخوض في التفاصيل من طرفها.
وأضاف "فيما يتعلق بالقيادات المقربة من دحلان فهي حريصة على أن تظهر بأن هناك إنجازاً حقيقياً، وأنهم سيعودون إلى قطاع غزة، ويمارسون عملهم، وهذا الأمر بالغ الأهمية فيما يتعلق بالإعلان عنه من طرفهم".
وفي الرابع من الشهر الجاري، وصل وفد قيادي من الحركة برئاسة يحيى السنوار، القاهرة لإجراء مباحثات مع مسؤولين مصريين تتناول عدة مواضيع، منها العلاقات الثنائية.
كما ناقش الوفد الذي ضم وكيل وزارة الداخلية في القطاع توفيق أبو نعيم وعدداً من قادة الحركة في غزة، نتائج الحصار الإسرائيلي على غزة وسبل حل أزماتها، وإمكانية فتح معبر رفح البري المغلق منذ نحو ثلاثة أشهر.
مرحلة دقيقة ومفصلية تمر بها حركة حماس هذه الأيام، سواء فيما يتعلق بخيارات الحركة الاستراتيجية، أو مساعيها لترتيب العلاقات الداخلية مع الفصائل والقوى الفلسطينية، للخروج من المأزق الذي يعيشه قطاع غزة منذ سنوات، في ظل حديث وسائل الإعلام عن تقارب بين الحركة والقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان في القاهرة.
غير أن خيارات الحركة في هذا الصدد تبدو صعبة، فالرهان على دحلان لا يبدو سهلاً في ظل حالة اللاتوافق داخل الحركة على حالة التقارب تلك من جانب، وحمله أجندات خارجية من جانب آخر، وخاصة عقب كشف العديد من وسائل الإعلام عن دوره في الكثير من المؤامرات في ليبيا وسوريا واليمن وغيرها من الدول.
وكانت معلومات تداولها الإعلام الاجتماعي أفادت بالتوصل إلى مذكرة تفاهم بين وفد حماس ووزير المخابرات العامة المصرية خالد فوزي والقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، بحيث تحظى المذكرة بضمانات عربية وأجنبية كبيرة، غير أن حماس نفت ذلك جملة وتفصيلاً.
وخلال الأيام الماضية، انتظر الجميع أن تصدر حركة حماس بياناً صحفياً أو مؤتمراً توضح فيه ما جرى معها من مباحثات مع الجانب المصري، على اعتبار أن هذه القضية تهم جميع أهالي قطاع غزة، ولا تقتصر على الحركة فقط، متسائلين لماذا هذا التأخير في التوضيح؟
اعتبارات مؤسساتية
أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأمة في غزة حسام الدجني، يرى أن صناعة القرار داخل حركة حماس لا يخضع لاعتبارات شخصية وذاتية إنما لاعتبارات مؤسساتية.
ويقول الدجني لـ"دنيا الوطن": "داخل حركة حماس يمرر أي قرار أو أي فكرة أو مقترح على المؤسسات الشورية داخل الحركة للتصويت عليها، إما بإقرارها أو برفضها، وبعد ذلك تصبح نافذة"، لافتاً إلى أن ذلك يحتاج لوقت بسيط، بضعة أيام.
واتفق الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو، مع ما سبقه في أن تأخير إعلان حركة حماس عن نتائج زيارتها للقاهرة، يعود إلى حوصلة الاتفاق الذي جرى هناك مع القيادة الجماعية للحركة في غزة، متوقعاً أن تصدر حماس توضيحاً حول الموضوع خلال اليوم أو غداً.
وقال عبدو لـ"دنيا الوطن": "لو لم يكن هناك اتفاق لسعت حماس للنفي مباشرة، بمعنى أن ما ورد في حديث القيادي المقرب من دحلان سمير المشهراوي في قناة الغد، أمس، فهو صحيح طالما لا يوجد نفي من حركة حماس".
وأشار إلى أن الأهم في كل هذا الموضوع هو ما تم الاتفاق عليه بين حماس والسلطات المصرية، واصفاً إياه بالاتفاق الأعم والأشمل.
وأضاف عبدو "الاتفاق الذي حصل بين أنصار دحلان وحماس هو ليس الاتفاق الرئيسي، إنما هو جانب مكمل تناقشه حماس، والاتفاق مع السلطات المصرية هو الاتفاق الرئيسي".
صمت متعمد
بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب، أن صمت حماس عن اتفاق القاهرة حتى اللحظة ليس جديداً، إنما هي عادة الحركة في عدم إصدار بيانات توضح كافة تفاصيل القضايا التي تم طرحها في القاهرة.
وقال حبيب لـ"دنيا الوطن": "هذا الأمر ليس بالجديد على حركة حماس فعادة هي تصمت في المباحثات السابقة، وكانت تصدر بيانات دون الدخول في تفاصيل، وبالتالي ربما هو اتفاق بين الطرفين بعدم الإدلاء بأي تصريحات من شأنها التشويش على هذه التفاهمات".
وأشار إلى أن حماس ربما تترك المجال للجانب المصري أن يوضح ما يراه مناسباً على ضوء التفاهمات بين الطرفين دون الخوض في التفاصيل من طرفها.
وأضاف "فيما يتعلق بالقيادات المقربة من دحلان فهي حريصة على أن تظهر بأن هناك إنجازاً حقيقياً، وأنهم سيعودون إلى قطاع غزة، ويمارسون عملهم، وهذا الأمر بالغ الأهمية فيما يتعلق بالإعلان عنه من طرفهم".
وفي الرابع من الشهر الجاري، وصل وفد قيادي من الحركة برئاسة يحيى السنوار، القاهرة لإجراء مباحثات مع مسؤولين مصريين تتناول عدة مواضيع، منها العلاقات الثنائية.
كما ناقش الوفد الذي ضم وكيل وزارة الداخلية في القطاع توفيق أبو نعيم وعدداً من قادة الحركة في غزة، نتائج الحصار الإسرائيلي على غزة وسبل حل أزماتها، وإمكانية فتح معبر رفح البري المغلق منذ نحو ثلاثة أشهر.

التعليقات