بالعلم والضحك.. يتغلب مرضى السرطان على وقتهم القاتل!
خاص دنيا الوطن- اسلام الخالدي
هنا يجتمع الكتاب والقلم على أسرة المرض، في قسم الأورام السرطانية بمستشفى الرنتيسي، حيث بدا العلم يتغلب على العقاقير الطبية باتباع أساليب دراسية منهجية ولا منهجية تحت اشراف كادر طبي مؤهل من فرق تربوية ومهرجين طبيين مساندين لهم، ليكون صف التعليم المساند الأول في مستشفيات قطاع غزة.
ولأول مرة تعد فكرة التعليم المساند في المستشفيات بأقسام الأمراض المزمنة وخصوصاً فئة الأطفال من أهم ما يمكن، نظراً لتغيبهم فترات طويلة عن المدرسة ومكوثهم بالمستشفى ليال عدة وربما تصل إلى الشهر وأكثر، حيث لاقت الفكرة محط اهتمام من قبل الطاقم الطبي والعاملين هناك والأهالي المرافقين، ومن ذات المنطلق أعدت صحيفة "دنيا الوطن" التقرير التالي:
قابلية الطفل المريض للتعلم
المعلمة التربوية في مستشفى الرنتيسي بقسم الأورام السرطانية صابرين إسماعيل، تقول لـ "دنيا الوطن": "أتابع مع أطفال مرضى السرطان دروسهم أثناء اقامتهم بالمستشفى، وفي أول زياراتي لهم تحدثوا لي وأفصحوا عن أملهم بالذهاب إلى المدرسة كما الطلاب الطبيعيين، من هنا نبعت فكرة صف التعليم المساند".
وتضيف: "لاقت الفكرة ترحيب من قبل إدارة المستشفى وخاصة الأهالي كونهم شعروا بنقص العلم المساند لفئة المرضى، لأجد فيما بعد قابلية كبيرة من قبل الأطفال المرضى على الدراسة، كون الوقت الذي يقضوه تحت تأثير العلاج الذي يؤرقهم، محكمين في غرفة لا يمكنهم الخروج منها إلا بإذن من الطبيب المعالج يسبب له الكثير من الملل".
وتتابع أ. صابرين إسماعيل: "أبدأ مع الطفل اختبار قياس لمستوى القدرات العقلية لديه، وفي حين تخطى الطفل ذلك أشرع له بالمنهجيات على الفور، وفي حين لم يبلغ الدرجة المطلوبة أسير معه نحو خطى المرحلة التأسيسية، كون العلاج يذهب القدرات لديهم ويعمل على تباطؤ التفكير والتدبير"، مشيرة إلى أن طبيعة الدراسة تعتمد على المناهج الدراسية المقررة من قبل وزارة التربية والتعليم الفلسطينية.
وتشير إلى أن أعمار الأطفال المرضى الذين تتعامل معهم تتراوح من 6-15 عاماً، مؤكدة على أن العائق لديها في إيصال المعلومة على سرير المرض كون المكان غير مناسب لإعطاء الطفل دروسه على النحو السليم، فالجو العام لا يصل بهم إلى الهدف الذي ينتظروه، كون ما يهمها اخراجهم من جو المرض إلى جو المرح.
وتأمل بإنشاء صف دراسي خاص بالمستشفى، لتتابع عملية التدريس مع الأطفال كما هو النحو المطلوب، ليشعر الطفل بانه في المكان المناسب ولكي يخرج من أجواء العقاقير السامة التي تودي بحالتهم النفسية إلى أسوأ ما يمكن.
تبسيط المعلومات بالحركات البهلوانية
دينا نصار مهرجة ومساعدة في صف التعليم المساند في مستشفى الرنتيسي، تقول: "مهمتي مساعدة المعلمة صابرين في تدريس الأطفال، وتبسيط المعلومات للأطفال عن طريق الحركات البهلوانية واضفاء نوع جديد على الدراسة من فكاهة وضحك، وضرب الأمثلة اعتباراً بحالتهم الصحية والتي تنحدر سلباً في أي وقت".
وتشير إلى أنها تكون على طبيعتها التي تقوم بها بلباس المهرج وعمل حركات بهلوانية وتهريجيه مع الفريق المتواجد هناك، وفي أيام أخرى ترتدي لباس الطبيب المهرج لكي تفصل يوم الطب عن التدريس.
الضحك علاج للقلب وغذاء للعقل
بينما يرى المهرج الطبي مدير فريق بسمة أمل في مجمع الرنتيسي الطبي محمد الجوجو، بان الضحك علاج للقلب والروح وغذاء للعقل، كون الجسم يفرز على إثره هرمون "الإندروفين" الذي يساعد على ارتفاع هرمون السعادة وبالتالي تزداد المناعة تلقائياً لديهم.
ويتابع: "هدفنا من ارتداء زي الطبيب تغيير الصورة النمطية، فنعمل على تجسيد الواقع الصحيح بأن الطبيب هدفه التخفيف عن آلامهم وتسكين أوجاعهم"، منوهاً إلى دورهم في تدعيم عملية التعليم في المستشفى عبر امكانياتهم البسيطة والمحدودة عبر طرق منهجية ولا منهجية على سرير المرض.


هنا يجتمع الكتاب والقلم على أسرة المرض، في قسم الأورام السرطانية بمستشفى الرنتيسي، حيث بدا العلم يتغلب على العقاقير الطبية باتباع أساليب دراسية منهجية ولا منهجية تحت اشراف كادر طبي مؤهل من فرق تربوية ومهرجين طبيين مساندين لهم، ليكون صف التعليم المساند الأول في مستشفيات قطاع غزة.
ولأول مرة تعد فكرة التعليم المساند في المستشفيات بأقسام الأمراض المزمنة وخصوصاً فئة الأطفال من أهم ما يمكن، نظراً لتغيبهم فترات طويلة عن المدرسة ومكوثهم بالمستشفى ليال عدة وربما تصل إلى الشهر وأكثر، حيث لاقت الفكرة محط اهتمام من قبل الطاقم الطبي والعاملين هناك والأهالي المرافقين، ومن ذات المنطلق أعدت صحيفة "دنيا الوطن" التقرير التالي:
قابلية الطفل المريض للتعلم
المعلمة التربوية في مستشفى الرنتيسي بقسم الأورام السرطانية صابرين إسماعيل، تقول لـ "دنيا الوطن": "أتابع مع أطفال مرضى السرطان دروسهم أثناء اقامتهم بالمستشفى، وفي أول زياراتي لهم تحدثوا لي وأفصحوا عن أملهم بالذهاب إلى المدرسة كما الطلاب الطبيعيين، من هنا نبعت فكرة صف التعليم المساند".
وتضيف: "لاقت الفكرة ترحيب من قبل إدارة المستشفى وخاصة الأهالي كونهم شعروا بنقص العلم المساند لفئة المرضى، لأجد فيما بعد قابلية كبيرة من قبل الأطفال المرضى على الدراسة، كون الوقت الذي يقضوه تحت تأثير العلاج الذي يؤرقهم، محكمين في غرفة لا يمكنهم الخروج منها إلا بإذن من الطبيب المعالج يسبب له الكثير من الملل".
وتتابع أ. صابرين إسماعيل: "أبدأ مع الطفل اختبار قياس لمستوى القدرات العقلية لديه، وفي حين تخطى الطفل ذلك أشرع له بالمنهجيات على الفور، وفي حين لم يبلغ الدرجة المطلوبة أسير معه نحو خطى المرحلة التأسيسية، كون العلاج يذهب القدرات لديهم ويعمل على تباطؤ التفكير والتدبير"، مشيرة إلى أن طبيعة الدراسة تعتمد على المناهج الدراسية المقررة من قبل وزارة التربية والتعليم الفلسطينية.
وتشير إلى أن أعمار الأطفال المرضى الذين تتعامل معهم تتراوح من 6-15 عاماً، مؤكدة على أن العائق لديها في إيصال المعلومة على سرير المرض كون المكان غير مناسب لإعطاء الطفل دروسه على النحو السليم، فالجو العام لا يصل بهم إلى الهدف الذي ينتظروه، كون ما يهمها اخراجهم من جو المرض إلى جو المرح.
وتأمل بإنشاء صف دراسي خاص بالمستشفى، لتتابع عملية التدريس مع الأطفال كما هو النحو المطلوب، ليشعر الطفل بانه في المكان المناسب ولكي يخرج من أجواء العقاقير السامة التي تودي بحالتهم النفسية إلى أسوأ ما يمكن.
تبسيط المعلومات بالحركات البهلوانية
دينا نصار مهرجة ومساعدة في صف التعليم المساند في مستشفى الرنتيسي، تقول: "مهمتي مساعدة المعلمة صابرين في تدريس الأطفال، وتبسيط المعلومات للأطفال عن طريق الحركات البهلوانية واضفاء نوع جديد على الدراسة من فكاهة وضحك، وضرب الأمثلة اعتباراً بحالتهم الصحية والتي تنحدر سلباً في أي وقت".
وتشير إلى أنها تكون على طبيعتها التي تقوم بها بلباس المهرج وعمل حركات بهلوانية وتهريجيه مع الفريق المتواجد هناك، وفي أيام أخرى ترتدي لباس الطبيب المهرج لكي تفصل يوم الطب عن التدريس.
الضحك علاج للقلب وغذاء للعقل
بينما يرى المهرج الطبي مدير فريق بسمة أمل في مجمع الرنتيسي الطبي محمد الجوجو، بان الضحك علاج للقلب والروح وغذاء للعقل، كون الجسم يفرز على إثره هرمون "الإندروفين" الذي يساعد على ارتفاع هرمون السعادة وبالتالي تزداد المناعة تلقائياً لديهم.
ويتابع: "هدفنا من ارتداء زي الطبيب تغيير الصورة النمطية، فنعمل على تجسيد الواقع الصحيح بأن الطبيب هدفه التخفيف عن آلامهم وتسكين أوجاعهم"، منوهاً إلى دورهم في تدعيم عملية التعليم في المستشفى عبر امكانياتهم البسيطة والمحدودة عبر طرق منهجية ولا منهجية على سرير المرض.



التعليقات