حنا: نرفض التمييز العنصري بناء على الانتماء الديني

حنا: نرفض التمييز العنصري بناء على الانتماء الديني
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من الكنيسة الارثوذكسية الاثيوبية الذي وصل الى مدينة القدس من العاصمة الاثيوبية اديس ابابا .

وقد ضم الوفد 20 شخصا من اساقفة وكهنة وممثلي مؤسسات كنسية في اثيوبيا .

استقبلهم المطران اولا في كنيسة القيامة ومن ثم في كاتدرائية مار يعقوب وبعدئذ في كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة في البطريركية حيث كان لسيادته كلمة ترحيبية امام الوفد .

 المطران رحب بزيارة الوفد الكنسي الذي يمثل الكنيسة الارثوذكسية الاثيوبية مؤكدا على اهمية تعاون وتفاعل وتفاهم كافة الكنائس المسيحية في عالمنا تكريسا للقيم المشتركة ودفاعا عن حقوق الانسان ونبذا للارهاب والتطرف والكراهية والعنصرية بكافة اشكالها والوانها .

نحن نرفض التمييز العنصري بناء على الانتماء الديني او الخلفية الثقافية او الاثنية او اللغة او لون البشرة لاننا نعتقد بأن الناس جميعا انما خالقهم هو واحد وهو الله تعالى الذي نعبده جميعا ونحن ننتمي لاسرة بشرية واحدة خلقها الله فالتعددية الثقافية والفكرية والاثنية والدينية ولون البشرة لا يمكن ان يكون حائلا امام تعاون الاخوة مع بعضهم البعض .

اننا نرحب بكم في مدينة القدس والتي تحتضن اهم مقدساتنا وتراثنا الروحي والانساني والوطني ، نرحب بكم في عاصمة الشعب الفلسطيني الروحية والوطنية ونتمنى منكم اثناء وجودكم وتواجدكم وزيارتكم للاماكن المقدسة في فلسطين ان تتعرفوا على شعبنا وان تطلعوا عن كثب على معاناة هذا الشعب الرازح تحت الاحتلال والذي يناضل من اجل تحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية .

ان الكنيسة الاثيوبية كما وكافة الكنائس المسيحية في العالم يجب ان يكون انحيازها للحق والعدالة ونصرة المظلومين والمتألمين ، لا يجوز لنا ان نكون متفرجين والا نحرك ساكنا ولا يجوز لنا ان نتحدث بلغة دبلوماسية لكي لا نزعج هذه الجهة السياسية او تلك عندما نتحدث عن قضايا العدالة والتمييز العنصري والقمع والظلم الممارس بحق شعبنا .

ان التضامن مع شعبنا الفلسطيني هو انحياز للقيم الاخلاقية والانسانية والروحية وعلى الجميع ان يقفوا الى جانب شعبنا الذي قضيته هي ليست قضية الفلسطينيين لوحدهم وانما هي قضية كافة احرار العالم .

وضع الوفد في صورة الاوضاع في مدينة القدس وباقي الاراضي الفلسطينية كما تمنى  المطران بأن تزول هذه الاوضاع المضطربة التي تعيشها منطقتنا العربية فكفانا حروبا وارهابا وقتلا وذبحا وامتهانا للكرامة الانسانية ، فما تعرضت له منطقتنا العربية في السنوات الاخيرة انما هي كارثة حقيقية بكافة المقاييس حيث تم استهداف سوريا والعراق واليمن وليبيا وغيرها من الاقطار العربية ، ومن يتحمل مسؤولية هذا الدمار الهائل الذي حل بمنطقتنا انما هي السياسات الامريكية الخاطئة في منطقة الشرق الاوسط والدعم المالي النفطي الذي يغدق بغزارة على الحروب والارهاب في منطقتنا .

ان المسيحيين الفلسطينيين كما ومسيحيي هذا المشرق العربي هم اصيلون في انتماءهم لاوطانهم وهم ينتمون الى هذا المشرق العربي تاريخيا وحضاريا وثقافيا وروحيا واجتماعيا وانسانيا ووطنيا ، ان نزيف هذا المشرق العربي هو نزيفنا جميعا ونتمنى ان تتوقف هذه الاضطرابات وهذه النزاعات لكي يكون الجميع موحدين في دفاعهم عن فلسطين وقضيتها العادلة التي يسعى الاعداء لتهميشها وتصفيتها وانهائها .

نتمنى منكم ان تكونوا الى جانب شعبنا الفلسطيني والى جانب شعوب منطقتنا العربية التي يستهدفها الارهاب والله نسأل ان يوفقنا جميعا من اجل ان نكون دوما دعاة للخير والسلام والمحبة والاخوة بين الانسان واخيه الانسان ، كما قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثا عن اهدافها ومضامينها ورسالتها ، كما قدم بعض التذكارات من وحي التراث الفلسطيني المقدسي كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات .