الشعبية للاجئين تحذر من التعاطي مع تصريحات نتنياهو بتفكيك الانروا 

رام الله - دنيا الوطن - عبد الهادي مسلم
حذرت اللجان الشعبية للاجئين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية من خطورة التعاطي مع تصريحات رئيس وزراء حكومة الاحتلال التي اطلقها بخصوص  تفكيك وحل الانروا بذريعة ادعاءات غير مقنعة لا علاقة لها بفكرة تأسيسها كمنظمة دولية حظيت  على اجماع دول الاعضاء في الامم المتحدة.
 
واهابت اللجان الشعبية في بيانها الجهات الرسمية برفض  هذه التصريحات والعمل على اسقاطها وعدم التجاوب معها تحت أي ظرف من الظروف.
 
واعتبرت اللجان الشعبية  ان الهدف من وراء طرح هذه الخزعبلات في هذا التوقيت هو ازالة وقتل احد الشواهد التاريخية على جريمة العصر والمتمثلة في اقتلاع شعب من ارضه وتهجيره قسريا الى مخيمات اللجوء والشتات والذي ما زال يعاني من جراء ذلك.
 
وفي هذا الاطار اكد الباحث والمختص في شؤون اللاجئين حسن جبريل  أن الانروا  عند تأسيسها   لم تكن جهة تقدم خدمات اغاثية وانسانية فقط بل أنها الجهة الوحيدة التي تمتلك بيانات عن كل اللاجئين الفلسطينيين في الوطن والشتات  والذي تسعى حكومة الاحتلال الى الغاءه وتفكيكه كسجل وملف  رئيسي من ملفات الامم المتحدة وذلك تمهيدا  لاندثار هذه القضية وطمس هذا السجل الشاهد الثاني على النكبة  بالكامل.
  
وقال: "هذا في الوقت الذي يتم فيه استهداف المخيمات في سوريا ولبنان من خلال تفريغها من سكانها اللاجئين وجعل قضيتهم كبقية قضايا اللجوء في العصر الحديث تتبع للمفوضية السامية  اللاجئين والتي لا علاقة لها بقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بنا كلاجئين".
 
واوضح الباحث جبريل ان مطالبة نتنياهو تولي  المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة  كبديل عن الانروا مرفوض جملة وتفصيلا عازيا ذلك بعمل هذه المفوضية المؤقت لعدة سنوات  والذي يتركز عملها فقط  على ايجاد حلول لحالات اللجوء من الدول التي تتعرض لحروب وكوارث  من خلال الترحيل او التهجير أو  الدمج بالمجتمعات التي تؤويهم.

ودعا المختص في شؤون للاجئين جبريل  بعدم التعاطي مع هذه التصريحات الخبيثة واسقاطها  في مهدها ومطالبة الامم المتحدة عدم الاخذ بها.
 
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي  بنيامين نتنياهو طالب خلال اللقاء الذي جمعه بسفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، بتفكيك وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وقال نتنياهو اليوم الأحد، خلال جلسة الحكومة الأسبوعية، إنه حان الوقت لتفكيك وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

واستغل نتنياهو المزاعم حول اكتشاف نفق يمر أسفل مدرسة بمخيم المغازي وسط قطاع غزة   للتحريض بشكل اكبر على حماس قائلا:' حماس تستغل المدارس وتستعملها كدروع بشرية، فهذه جرائم حرب مضاعفة، إذ تقوم الحركة باستهداف المدنيين وأيضا التستر وراء الأولاد.

وادعى نتنياهو قائلا: "منذ الحرب العالمية الثانية كانوا ولا يزالون اليوم عشرات الملايين من اللاجئين ولهؤلاء عشرات الملايين من اللاجئين مخصصة مفوضية سامية في الأمم المتحدة بينما للاجئين الفلسطينيين، الذين تم توطين الأغلبية الساحقة منهم، هناك مفوضية أخرى خاصة بهم فقط. هذه هي الأونروا ويمارس في مؤسساتها تحريض واسع النطاق ضد إسرائيل".