جامعة القدس تكرم المصور الياباني العالمي "ريوتشي هيروكاوا"

جامعة القدس تكرم المصور الياباني العالمي "ريوتشي هيروكاوا"
صورة أرشيفية
رام الله - دنيا الوطن
كرم رئيس جامعة القدس أ.د عماد ابو كشك، اليوم الاحد  المصور والمخرج الياباني العالمي ريوتشي هيروكاوا، وذلك خلال حفل اقيم  في معهد الاعلام بمدينة رام الله بحضور عدد من الصحفيين واساتذة الجامعة والطلبة.

وأكد أ.د ابو كشك  ان جامعة القدس تبحث دائما على مساندي الشعب الفلسطيني لتقدم لهم العرفان والشكر على ما قدموه خلال مسيرتهم، حيث تم اليوم تكريم المناضل اليابني الجنسية ،فلسطيني الهوى ريوتشي هيروكاوا والذي ضحى بوقته وعمره خلال 50 عاما لتوثيق التاريخ الفلسطيني وخاصة القرى المهجرة.

واشار أ.د ابو كشك على ان السيد هيروكاوا هو صحفي  حقيقي في مجال حقوق الإنسان ومحارب حقيقي لقضية السلام والعدالة في فلسطين والعالم، حيث كرس  موهبته لنقل القصة الحقيقية لفلسطين، من خلال عدسته حيث  يعيد بناء أحداث النكبة، ويوثق بدقة المدن والقرى الفلسطينية التي دمرت في تلك الحرب.

وقدم أ.د ابو كشك خلال الحفل درعا تكريميا للمصور الياباني ، تأكيدا على دوره المهم في توثيق القضية الفلسطينية، ورسالة شرف تقديرية يحملها  معه الى اليابان، حيث كان دوره محوريا  واساسيا في توضيح الرواية الفلسطينية للشعب الياباني  والتضامن معنا.

يذكر ان الصحفي هيروكاوا بدأ التصوير مراهقاً، عبر السفر في اليابان لتوثيق القصص المحلية في الجبال والجزر المنعزلة، وفي عام 1967، سافر إلى فلسطين ، وبدأ هيروكاوا في استعادة ذكريات عثوره على أنقاض بجوار الكيبوتس اليهودي  الأول الذي زاره، وسأل عن تلك الأنقاض فلم يجبه أحد، فبدأ في الاستكشاف والبحث، مما قاده إلى معرفة تاريخ المأساة الفلسطينية، وهنا يقول: "لقد بدأت في العثور على بعض القرى ودرست ما حدث، استغرق الأمر مني 30 عامًا، لكن انتهى بي الأمر مصورًا وصانعًا للأفلام الوثائقية عن القرى الفلسطينية".

بدأ هيروكاوا المشاركة في المظاهرات ضد الاحتلال الإسرائيلي، وأمضى سنوات عدة في تعقب أنقاض القرى والعثور عليها واحدة تلو الأخرى، ثم بدأ في دراسة ما حدث لكل قرية، يقول: "لقد درست ما حدث، ولماذا هجر الناس بيوتهم، بعد ذلك بحثت عن هؤلاء الأشخاص في مخيمات اللاجئين، تطلب الأمر مني أكثر من 30 عامًا، لكني عملت ما يقرب من حوالي 500 قصة للقرى، كانت تجربة مؤثرة" .

عام 1982، كان هيروكاوا في لبنان وقت حدوث مذبحة صبرا وشاتيلا، يقول: "كان وجودي في صبرا وشاتيلا من أصعب ما مر عليّ، رجل مسن ظلّ يسألني: لماذا جئت الآن؟ لماذا لم تأت منذ شهر؟ بعدها فهمت أن ابنه كان قد قُتل منذ شهر، قال لي: لو كان هناك صحفيّ ما كان الجنود ليقتلوه أمام صحفيّ" .

دخل هيروكاوا صبرا وشاتيلا مباشرة بعد المذبحة، وأشار إلى أنه كان خائفًا أول الأمر من دخول المخيم، كان المخيم مغلقًا بالدبابات الإسرائيلية، لكنه دخل، وبمجرد دخوله وجد جثث الموتى، يتذكر هيروكاوا صدمته لمشاهدته المذبحة داخل المخيم، لكنه في نفس الوقت قام بالتقاط الصور، كان بحاجة للعودة مرة أخرى لمعرفة من هم ، لكن كان من الصعب العودة إلى المخيم في أعقاب المذبحة ، فالمنطقة كانت مغلقة تمامًا، بعد عام عاد هيروكاوا مرة أخرى وقال: "لقد وجدت عائلات الضحايا وكتبت قصصهم" . أسس هيروكاوا لجنة يابانية ، وهي مؤسسة خيرية تسمح برعاية الأيتام وتتلقى التبرعات لبناء روضات للأطفال الفلسطينيين اليتامى.