بالفيديو:"كلام الجدران"ما بين الحب وواقع غزة..والبلدية قد نفرض غرامات لمنعه

بالفيديو:"كلام الجدران"ما بين الحب وواقع غزة..والبلدية قد نفرض غرامات لمنعه
الكتابة على الجدار بالحي السعودي برفح
خاص دنيا الوطن- محمد جربوع
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الكتابة على جدران المنازل أو المدارس في الطرقات العامة، وأصبحت ملفتة للنظر لأنها تتضمن ألفاظاً بذيئة وبعض كلمات الحب والغرام ورسائل الغزل، وأخرى تُحاكي الواقع السياسي والاقتصادي الذي يمر به المواطنون في قطاع غزة، والذي أوجده الحصار الإسرائيلي المفروض منذ ما يزيد عن 10 سنوات.

تلك الكتابات التي انتشرت بشكل كبير على الجدران، تُدلل على الحالة النفسية التي يعيشها كاتبها، وكذلك على فكر أو خلق أو تصور يحاول كاتبه تجسيده على تلك الجدران.

وتتسبب الكتابة بخلق نوع من الأذى للمواطنين الذين يقرؤون تلك العبارات التي يحمل بعضها ألفاظاً بديئة وأخرى غرامية، وكذلك تؤذي جمال الأحياء وتشوه الجدران بعد انتشارها بشكل كبير في العديد من المناطق بقطاع غزة.

ويتفنن كاتبو تلك العبارات باختيار ألفاظ تعبيرية مُضحكة، تُحاكي الواقع الذي يعيشه المواطنون بغزة، ويستخدمون لذلك وسائل عديدة منها الرش، والطباشير، والأقلام، والفرشاة العريضة.

عدسة "دنيا الوطن" رصدت أحد الشوارع الجميلة بمحافظة رفح جنوب القطاع، والذي أمتلأت جدرانه على جانبي الطريق بالعبارات والكلمات.

ويقول المواطن رأفت خليفة، أحد سكان محافظة رفح: "شيء مشين ومؤذٍ للنظر أن ترى مثل تلك الكتابات مُنتشرة على جدران المنازل"، موضحاً أن تلك الكتابات تُعبر عن أن كاتبها فاقد للثقة بنفسه ويجهل التربية.

ويضيف لمراسل "دنيا الوطن" أنه يجب أن يكون دور للبلدية والشرطة في اتخاذ الإجراءات المناسبة، من أجل العمل على منع هذه الظاهرة، متمنياً أن تقوم بلدية رفح بالعمل على طلاء تلك الجدران وإعادة شكلها بالمظهر الجمالي الذي كانت عليه في السابق.

واتفق المواطن نافذ بارود مع سابقة، حيث اعتبر أن الكلمات المنتشرة على جدران المنازل في الآونة الأخيرة، تسيء للمجتمع الفلسطيني لاحتوائها على شعارات وعبارات غير أخلاقية، مطالباً الأهالي أن يكون لهم دور في الحفاظ على جدران المنازل، التي من المفترض أن تبقى جميلة تعبر عن مظهر حضاري.

ويؤكد أنه يجب أن يكون هناك دور للبلدية والشرطة لوضع حلول لإنهاء ظاهرة الكتابة على الجدران، التي بدأت تنتشر بشكل كبير في الفترة الأخيرة.

قد تفرض غرامات لمنعها

بدوره، قال رئيس بلدية رفح، صبحي أبو رضوان، ظاهرة الكتابة على الجدران قديمة، منذ الانتفاضة الأولى، كانت تستخدم لتوجيه فعاليات الانتفاضة وتنبه الجمهور، المواطنون يأخذون التعليمات مما كان يُكتب على تلك الجدران.

وأوضح لمراسل "دنيا الوطن" بعد الانتهاء من فترة الانتفاضة، أصبحت الكتابة على الجدران أمراً غير مقبول، وخاصة إذا تعلق الأمر ببعض الكتابات البذيئة والتي تخدش الحياء، لافتاً إلى أن ذلك يدل على البيئة الاجتماعية التي نشأ بها كاتب تلك العبارات والكلمات.

وبين أبو رضوان، أنه يجب على المدارس أن تعمل على تثقيف الطلبة من أجل معالجة ظاهرة الكتابة على الجدران، منوهاً إلى أنهم في البلدية يعتبرون أن ظاهرة الكتابة جديدة بالنسبة لهم، وسيقومون بدراسة كيفية معالجتها مع المجلس البلدي.

وأشار إلى أنهم سيعملون على وضع ضوابط لتلك الظاهرة، قد تصل لأن تفرض البلدية غرامات على من يقوم بذلك السلوك المُشين، على حد تعبيره.

 





التعليقات