لمتنا حلوة.. مبادرة تستهدف 100 طفل من حديثي الصيام

لمتنا حلوة.. مبادرة تستهدف 100 طفل من حديثي الصيام
خاص دنيا الوطن- وردة سعيد الدريملي
وسط تفاعل الأطفال حديثي الصيام، الذين لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً، استطاع القائمون على مبادرة "لمتنا حلوة" غرس مفهوم الصيام وتشجيعهم عليه في منطقة جحر الديك.

مبادرة تطوعية نفذها مركز الحراك الشبابي تستهدف الأطفال حديثي الصيام بهدف تشجيعهم على إكمال صيامهم وتعزيز مفهوم الصيام وممارسته عند الأطفال.

رنا قفة منسق المبادرة تقول: ليست المبادرة الأولى التي يطلقها المركز، بل هي ضمن مبادرات كثيرة نفذت، أبرزها: (فطورك علينا) منذ انطلاقه، متابعة: أن الفكرة بدأت من منشور على مواقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك) عام 2013، بهدف حشد الشباب على تجميع الوجبات الساخنة من العائلات الغنية وإيصالها للأسر ميسورة الحال.

وتضيف قفة: تأتي هذه المبادرة لتشجيع الأطفال حديثي الصيام التي لاتتجاوز أعمارهم 12 عاماً، وبيان فضل الصوم على صحة الإنسان كون شهر رمضان يتمتع بنفحات إيمانية.

وتشير قفة إلى أن المتطوعين بلغ عددهم 15 متطوعاً/ة، بعد عقد اجتماعات متتالية بوضع خطة العمل وعمل الزيارات الميدانية، حيث وقع الاختيارعلى منطقة "جحر الديك"، لما لها من خصوصية عالية في التهميش وتعرضها للخطر.

إفطار جماعي

بجهود ذاتية استطاع القائمون على المبادرة عمل يوم إفطار جماعي لـ (100) طفل من حديثي الصيام، كان الأطفال بانتظارهم بكل شغف وفرح، حيث  بدأ بالتنشيط الجماعي، ثم الألعاب الفردية والمسابقات، إلى حين وقت أذان المغرب، انتقل المتطوعون إلى مكان الإفطار، وقاموا بتجهيزه، وجلس كل طفل أمام وجبته، مع توزيع هدية صغيرة مكافأة للأطفال حديثي الصيام، بحسب قول قفة.

مشاركة إيجابية

في ذات السياق، وصف محمد اقعيس رئيس مجلس إدارة مركز حراك الشبابي، مشاركة الأطفال في النشاطات التي وجهت لهم بالإيجابية والتفاعلية وتأثيرها عليهم كون بعضهم يعاني من المشاكل، لا سيما بعد تعرض المنطقة للدمار الكامل أثناء العدوان بجانب تأثرها بعادات وتقاليد تعود بالسلب على الأطفال.

ويعقب اقعيس: أن أطفال هذه المناطق بحاجة إلى الكثير من الترفيه والدعم والنفسي الاجتماعي وتوفير مساحات للعب وتنفيذ مبادرات لهم.

وعبر الأطفال عن بالغ سرورهم لهذه الزيارة والأنشطة المقدمة لهم والإفطار، وقد انعكس ذلك جلياً على تصرفاتهم وتفاعلهم كما قال اقعيس.

تعليم الأطفال الصوم

وتوضح الأخصائية النفسية غادة بن سعيد، أن شهر الصيام يعتبر النافذة الروحانية عند الطفل من خلالها يتعلم معنى الامتناع عن الطعام والشراب، الصلاة والزكاة، صلة الرحم، وكثير من الأمور التي يساهم هذا الشهر بغرسها في نفسه، وبالتالي يساعدهم على أن يكونوا قدوة مستقبلاً.

وتضيف بن سعيد أنه يجب على الأهل تهيئة الطفل نفسياً للصوم ولكي يتحقق ذلك لهم، بتعليمه الصوم التدريجي في أوقات متفرقة؛ من الصباح حتى الظهيرة، أو فقط شرب الماء بما يسمى "صيام العصافير" وهو: صوم الطفل ساعات محددة حتى لا يشعر بثقل الصيام عليه، وبتعزيزه مادياً أو معنوياً من خلال إعطائه مكافأة أو تشجيعه بالعبارات التحفيزية التي يحبها، متابعة أن وجود القدوة الحسنة في البيت تدل على مؤشر قوي في سرعة استجابته للصوم، حيث يعتبر الطفل جزءاً من الأسرة ويتأثر بها.

وتؤكد الأخصائية النفسية، أنه يجب على الأهل مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال، والحالة الصحية والنفسية، وعدم إجبارهم على الصوم، بل تعويدهم تدريجياً، قائلةً: إن السن المناسب للصوم ما بعد 10 سنوات.

وتنصح بن سعيد الأهل بالتعامل مع طفلهم حديث الصوم بهدوء وتشجيع، حتى لا يتأذى الطفل وبتوفير وجبة غذائية متوازنة متكاملة، حتى يحصل جسمه على سعرات حرارية، مع مراعاة تناوله لمشتقات الألبان، والفواكه الضرورية، مع تعزيز الوازع الديني لديه من خلال اصطاحبه للصلاة في المسجد.





التعليقات