المطران عطا الله حنا يستقبل وفداً اعلامياً سويسرياً

المطران عطا الله حنا يستقبل وفداً اعلامياً سويسرياً
رام الله - دنيا الوطن
استقبل المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا اعلاميا سويسريا ضم عددا من ممثلي وسائل الاعلام ومراسلي وكالات الانباء في سويسرا وقد ضم الوفد 17 اعلاميا وقد وصلوا في زيارة تضامنية مع شعبنا الفلسطيني وبهدف اعداد تقارير عن اوضاع مدينة القدس وباقي الاراضي الفلسطينية المحتلة .وقد استقبل سيادة المطران الوفد في كنيسة القيامة حيث تعرف الوفد الاعلامي السويسري على اهم المعالم الدينية التاريخية داخل الكنيسة واستمعوا الى بعض الشروحات والتوضيحات من سيادة المطران .

ومن ثم استمع الوفد الى كلمة سيادة المطران في الكاتدرائية المجاورة حيث رحب سيادته بالوفد الاعلامي الاتي الينا من سويسرا مؤكدا على اهمية دور وسائل الاعلام في تغطية الاحداث وابراز الحقائق التي يجب ان يعرفها العالم بأسره .

اننا كفلسطينيين نريد ان يتعرف العالم علينا وعلى قضيتنا وان يطلع على معاناة شعبنا وما يتعرض له هذا الشعب من مظالم وانتهاكات لحقوق الانسان واستهداف لحريته وكرامته .

في وقت من الاوقات كان شعبنا ضحية الاعلام المغرض الذي يزور ويشوه الحقائق ، هذا الاعلام الذي يخدم اجندات سياسية معادية ويروج لمعلومات مغلوطة ويسيء للشعب الفلسطيني وشرعية نضاله من اجل الحرية ، هذا الاعلام يصفنا بالارهاب ويصف نضال الشعب الفلسطيني من اجل الحرية بأنه ارهاب في حين ان الارهاب الحقيقي هو ما يمارسه الاحتلال، لقد تعرض شعبنا الفلسطيني لنكبات ونكسات ومآس انسانية منذ عام 48 وحتى اليوم ويحق لهذا الشعب ان يناضل من اجل استعادة حقوقه وحريته ، يحق لشعبنا ان يعيش مثل باقي شعوب العالم بحرية وكرامة وسلام وامن في وطنه وفي ارضه المقدسة .

نحن شعب يعشق هذه الارض وينتمي الى تاريخها وتراثها وهويتها ، ان شعبنا لن يتنازل عن حقوقه وثوابته ومهما طال الزمان لا بد للحق السليب ان يعود لاصحابه ومهما كثر المتآمرون والمحرضون على الشعب الفلسطيني فلا بد لهذا الشعب ان ينعم بالحرية لانه لا يمكن للشر ان يبقى وان يستديم ولا يمكن ان تكون له بداية وان لا تكون له نهاية فكل شر في هذا العالم له نهاية والاحتلال هو شر يجب ان يزول لكي ينعم انساننا الفلسطيني بالحرية التي يستحقها ويناضل من اجل تحقيقها والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام .

اننا ندين ونستنكر مظاهر الارهاب التي تحيط بنا وتستهدف اقطارنا العربية كما انها تستهدف ايضا بعضا من المدن والدول في عالمنا .

اننا نتضامن مع ضحايا الارهاب في كل مكان ، والارهاب ذاته الذي عصف بسوريا هو ذاته الذي يعصف في اكثر من مكان في مشرقنا وفي عالمنا وهو ذاته ايضا الذي عصف بإيران مؤخرا .

ان الارهاب ظاهرة خارجة عن السياق الانساني والحضاري والروحي والاخلاقي وكلنا نعرف من الذي يغذي هذا الارهاب ومن اين يأتي المال والسلاح الذي يستعمله هؤلاء الارهابيون في قتلهم للابرياء واستهدافهم لمشرقنا العربي وحضارته وتاريخه وثقافته .

لن ننسى ان هنالك اناس ابرياء قتلوا بطريقة همجية في سوريا وفي العراق واليمن وليبيا ومصر وفي غيرها من الاماكن .

هؤلاء الارهابيين يتفننون في قتلهم للناس وهم بارعون في اختراع وسائل الاعدام والقتل والترويع .

ان الارهابي الحقيقي ليس فقط من ينفذ عملية قتل ومن يذبح ويفجر ويروع الابرياء ، بل ان من يتحمل المسؤولية المباشرة انما هو الممول وهوية الممول معروفة ونحن نعتقد بأن اولئك الذين تسببوا بسبب اموالهم بقتل الابرياء واستهداف الامنين في منطقتنا انما سيدفعون ثمنا باهظا بسبب افعالهم ومواقفهم اللانسانية واللاحضارية .

نحن نعتقد اولا بأن الله هو الذي سيحاسب كل من كان سببا في قتل الابرياء وسيعاقبه الله اولا لان الله عادل ونصير للمظلومين والمتألمين والمعذبين وكما نقول بلغتنا العربية فإن الله يمهل ولا يهمل ، والارهابيون ومموليهم وداعميهم سيأتي يوم يحاسبون فيه على افعالهم وتصرفاتهم وجرائمهم بحق الانسانية .

اوجدوا لنا داعش واخواتها من المنظمات الارهابية لكي يدمروا منطقتنا ويفككوا مجتمعاتنا ولكي يجعلوا من هذا المشرق العربي مهد الحضارات والثقافات لكي يجعلوا منه مستنقعا للدماء البريئة وارضا تسفك فيها دماء الابرياء ، انهم يريدون تدمير وتخريب كل شيء حضاري وانساني وجمالي في منطقتنا ، انهم يريدون تحويلنا من امة واحدة الى طوائف ومذاهب وقبائل متناحرة فيما بينها والمستهدف الحقيقي من كل ذلك انما هي فلسطين التي يراد تهميش قضيتها وتصفيتها ويراد الهاء العرب بصراعات دينية ومذهبية وقبلية لكي لا يفكروا بقضيتهم الاولى التي هي قضية فلسطين .

نحن ندعو الى اوسع رقعة تضامن مع الشعب الفلسطيني ، والتضامن مع الشعب الفلسطيني يتطلب نبذا للارهاب والتطرف والتخلف في كل مكان في هذا العالم لان هذا الارهاب الذي يستهدف مجتمعاتنا انما هدفه الاساسي هو تصفية القضية الفلسطينية .

نتضامن مع سوريا ومع العراق واليمن وليبيا ومع كافة ضحايا الارهاب في عالمنا واولئك الذين يستهدفون المسيحيين في هذه المنطقة انما هدفهم هو تشويه هوية هذا المشرق وتراثه والنيل من اصالته وحضارته ، يريدون منطقة تسودها ثقافة الارهاب والقتل والعنف والخراب لكي يتسنى لهم تمرير مشاريعهم في منطقتنا .

قدم سيادته للوفد تقريرا تفصيليا عن احوال مدينة القدس ومؤسساتها وابناء شعبها الذين يستهدفون في كافة مفاصل حياتهم ، كما قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثا عن اهدافها ورسالتها ومضامينها كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات وقدم بعض الاقتراحات للوفد الاعلامي عن القضايا الضرورية التي يجب ان تتم تغطيتها حول ما يحدث في القدس وفي غيرها من المناطق الفلسطينية .