ماذا يعمل الفلسطينيون في رمضان؟
خاص دنيا الوطن ـ محمود الفطافطة
ينشر شهر رمضان الفضيل عبقه الإيماني وتفرده الروحي على المسلمين جميعاً، فهو رسالة ربانية لعموم المسلمين؛ مضمونها أن الصائم الصابر على الجوع والعطش عليه أن يصبر على الابتلاء والمصائب، صبرٌ يخلق من المؤمن إنساناً أنقى، ومن الصائم رجلاً أرحب في الخير، وأعمق في الإرادة ، وأطهر في الصفاء والمحبة.
ويمثل شهر رمضان دورة في التربية النفسية، والتحمل الجسدي، والعبق الإيماني والتأمل الروحي، والتفكر في السموات والأرض، والتكافل الاجتماعي، والتواصل العائلي، فضلاً عن تطهير النفس من الشح، وسواها من القيم السامية، في هذا التقرير سنجيب على سؤالٍ رئيس، هو: كيف يقضي المواطن الفلسطيني شهر رمضان؟
يقول سعيد عبد الله: رمضان لم يكن زمناً يمر أو تنافساً في أطايب الطعام بل هو دعوة متجددة في كل سنة للتعامل مع هذا الشهر بروح إيمانية متوهجة بالعبادات وزاخرة بالمعاملات وطاهرة بالقيم والأخلاق. ويضيف: "إنه شهر الجائزة الكبرى التي يفرح بها المؤمن الصائم، إنه شهر لا ثقل فيه ولا ضيق، خفيف الظل على الصائم، في مقابل أنه كثيف الخير على الفقراء؛ حيث يكاد الفقر فيه أن يختفي".
أما هند حجازي فتقول: رمضان يمثل لي دورة خير وتدريب على التحمل وفرصة لا تعوض من أجل قراءة القرآن، والصيام والقيام والذكر والدعاء، منوهة إلى أنها تواظب على أداء صلاة التراويح، والمشي بعد الصلاة بهدف إراحة الجسد بعد الإفطار.
بين السوق والعبادة
نعيمة نعمان تقول: يمثل شهر رمضان الفضيل محطة مختلفة ونوعية عما سواه من أشهر السنة، فما إن يحل هذا الضيف الإيماني العبق إلا وتتغير الساعة البيولوجية للصائم، موضحة: أستيقظ عند التاسعة والنصف صباحاً للذهاب إلى عملي، وعلى الثانية والنصف مساءً أنطلق منه متجهة إلى السوق لشراء بعض الحاجيات الأساسية لمائدة الإفطار، منوهة إلى أن السير في السوق في شهر رمضان يمثل متعة كبيرة لها لما يمثله ذلك من استنبات لروحانية الشهر وعبقه.
جميلة حسني تقول: إن رمضان يمثل لي فرصة لزيارة الرحم والتواصل مع الصديقات، إضافة إلى الزيادة في الإقبال على قراءة القرآن والكتب وقصص التاريخ الإسلامي لما لذلك من إنارة للقلوب وتثبيت لها خاصة في هذه الظروف السيئة والقاسية التي يمر بها العالم العربي والإسلامي.
وعند طرح سؤال لعيّنة من الصائمين مفاده: بماذا تصف رمضان؟ كانت الإجابات التالية: التكافل، الرحم، الموائد، النوم، المسلسلات، الصبر، التوبة، التجدد، القطايف، التراويح، المشاكل، القرآن، ليلة القدر، البركة، الاستغفار، الصفاء، الروحانية، أرزاق، التنظيم، المسامحة، البذل، الاعتكاف، الإخلاص، التطهر، السمو، فرصة، المحبة، الإرادة، التفكير، العدالة.
الزمن المقدس
شيرين رشيد تذكر أن من أهم السلوكيات الواجب أن يلتزم بها الصائم هي تنظيم الوقت والعمل على استثماره بشكل واسع وناجع. وتضيف: يمثل رمضان محطة وفرصة ذهبية في استثمار الصائم ليومه، حيث إنه في حال قام بذلك سيشعر حتماً بروحانية وعبق هذا الشهر الفضيل، منوهة إلى أن الوقت في رمضان ثمين ومقدس لأن الأجر فيه يتضاعف والخير يتزايد. وترى رشيد أن رمضان يمثل فرصة حقيقية لما بعده بخصوص التزام الإنسان بالوقت وتوظيفه في الخير والصلاح.
دلال جاد الله تقول: "أستيقظ لأداء صلاة الفجر والضحى، ومن ثم أقوم بالتفكير بطبيعة ونوعية طعام الإفطار، ومن ثم قراءة ما تيسر من القرآن حتى الظهر، ثم أنام، وبعد ذلك أشاهد مسلسلاً حتى صلاة العصر. وبعد ذلك أقوم بعملية الطبخ".
تامر قباجة يرى أن شهر رمضان يحمل عبقاً وفرحاً كبيرين لما له من أجرٍ وثواب مضاعف، إنه شهر الخير والتكافل والتضامن والمحبة والإحسان، شهر يعلو في السمو على ما سواه. وبخصوص تقضية وقته في رمضان يقول قباجة: أبقى نائماً حتى الساعة الثانية بعد الظهراً، ومن ثم أذهب إلى مكتبي لقضاء ما علي من عمل والتزامات ومهام، ومن ثم يأتي دور الإفطار ومن ثم الذهاب للقاء الأصدقاء.
عائلة وفن!
براءة ضمرة من دير بلوط تقول: "أستيقظ لأشرب الماء وأنوي الصيام وأصلي الفجر وأقرأ من القرآن لوقت الفجر. ثم أنام حتى أستيقظ مع يقظة بناتي ثم أتوضأ لأصلي الضحى ثم أقرأ من القرآن حتى صلاة الظهر ثم أباشر بعمل البيت والطبخ حتى صلاة العصر، ومن ثم أسمع القرآن وأعمل ما يحتاجه المطبخ، مع الاهتمام الدائم والمتابعة لبناتي، وبعد الإفطار أصلي العشاء وأشاهد مسلسل "باب الحارة" ومن ثم نقوم بالحديث العائلي وبعدها ننام".
سجا سعيد من القدس تقول: "أستيقظ للمحاضرات الجامعية ومن ثم أعود إلى البيت الساعة الثانية لأنام حتى الثالثة، ومن ثم أقوم بترتيب البيت والتواصل على الفيسبوك ومشاهدة برنامج "خواطر"، وأساعد أمي في المطبخ ونفطر، ومن ثم أجلي وأدرس، وفي النهاية أنام عند الساعة الحادية عشرة والنصف".
نبأ خندقجي من دير الغصون تقول: "أقضي وقتي في رمضان بشتى أنواع الأعمال لكني أستحضر النية في كل عمل فأعمال البيت التي ﻻبد منها من رعاية للأطفال والزوج وتحضير الطعام.
ينشر شهر رمضان الفضيل عبقه الإيماني وتفرده الروحي على المسلمين جميعاً، فهو رسالة ربانية لعموم المسلمين؛ مضمونها أن الصائم الصابر على الجوع والعطش عليه أن يصبر على الابتلاء والمصائب، صبرٌ يخلق من المؤمن إنساناً أنقى، ومن الصائم رجلاً أرحب في الخير، وأعمق في الإرادة ، وأطهر في الصفاء والمحبة.
ويمثل شهر رمضان دورة في التربية النفسية، والتحمل الجسدي، والعبق الإيماني والتأمل الروحي، والتفكر في السموات والأرض، والتكافل الاجتماعي، والتواصل العائلي، فضلاً عن تطهير النفس من الشح، وسواها من القيم السامية، في هذا التقرير سنجيب على سؤالٍ رئيس، هو: كيف يقضي المواطن الفلسطيني شهر رمضان؟
يقول سعيد عبد الله: رمضان لم يكن زمناً يمر أو تنافساً في أطايب الطعام بل هو دعوة متجددة في كل سنة للتعامل مع هذا الشهر بروح إيمانية متوهجة بالعبادات وزاخرة بالمعاملات وطاهرة بالقيم والأخلاق. ويضيف: "إنه شهر الجائزة الكبرى التي يفرح بها المؤمن الصائم، إنه شهر لا ثقل فيه ولا ضيق، خفيف الظل على الصائم، في مقابل أنه كثيف الخير على الفقراء؛ حيث يكاد الفقر فيه أن يختفي".
أما هند حجازي فتقول: رمضان يمثل لي دورة خير وتدريب على التحمل وفرصة لا تعوض من أجل قراءة القرآن، والصيام والقيام والذكر والدعاء، منوهة إلى أنها تواظب على أداء صلاة التراويح، والمشي بعد الصلاة بهدف إراحة الجسد بعد الإفطار.
بين السوق والعبادة
نعيمة نعمان تقول: يمثل شهر رمضان الفضيل محطة مختلفة ونوعية عما سواه من أشهر السنة، فما إن يحل هذا الضيف الإيماني العبق إلا وتتغير الساعة البيولوجية للصائم، موضحة: أستيقظ عند التاسعة والنصف صباحاً للذهاب إلى عملي، وعلى الثانية والنصف مساءً أنطلق منه متجهة إلى السوق لشراء بعض الحاجيات الأساسية لمائدة الإفطار، منوهة إلى أن السير في السوق في شهر رمضان يمثل متعة كبيرة لها لما يمثله ذلك من استنبات لروحانية الشهر وعبقه.
جميلة حسني تقول: إن رمضان يمثل لي فرصة لزيارة الرحم والتواصل مع الصديقات، إضافة إلى الزيادة في الإقبال على قراءة القرآن والكتب وقصص التاريخ الإسلامي لما لذلك من إنارة للقلوب وتثبيت لها خاصة في هذه الظروف السيئة والقاسية التي يمر بها العالم العربي والإسلامي.
وعند طرح سؤال لعيّنة من الصائمين مفاده: بماذا تصف رمضان؟ كانت الإجابات التالية: التكافل، الرحم، الموائد، النوم، المسلسلات، الصبر، التوبة، التجدد، القطايف، التراويح، المشاكل، القرآن، ليلة القدر، البركة، الاستغفار، الصفاء، الروحانية، أرزاق، التنظيم، المسامحة، البذل، الاعتكاف، الإخلاص، التطهر، السمو، فرصة، المحبة، الإرادة، التفكير، العدالة.
الزمن المقدس
شيرين رشيد تذكر أن من أهم السلوكيات الواجب أن يلتزم بها الصائم هي تنظيم الوقت والعمل على استثماره بشكل واسع وناجع. وتضيف: يمثل رمضان محطة وفرصة ذهبية في استثمار الصائم ليومه، حيث إنه في حال قام بذلك سيشعر حتماً بروحانية وعبق هذا الشهر الفضيل، منوهة إلى أن الوقت في رمضان ثمين ومقدس لأن الأجر فيه يتضاعف والخير يتزايد. وترى رشيد أن رمضان يمثل فرصة حقيقية لما بعده بخصوص التزام الإنسان بالوقت وتوظيفه في الخير والصلاح.
دلال جاد الله تقول: "أستيقظ لأداء صلاة الفجر والضحى، ومن ثم أقوم بالتفكير بطبيعة ونوعية طعام الإفطار، ومن ثم قراءة ما تيسر من القرآن حتى الظهر، ثم أنام، وبعد ذلك أشاهد مسلسلاً حتى صلاة العصر. وبعد ذلك أقوم بعملية الطبخ".
تامر قباجة يرى أن شهر رمضان يحمل عبقاً وفرحاً كبيرين لما له من أجرٍ وثواب مضاعف، إنه شهر الخير والتكافل والتضامن والمحبة والإحسان، شهر يعلو في السمو على ما سواه. وبخصوص تقضية وقته في رمضان يقول قباجة: أبقى نائماً حتى الساعة الثانية بعد الظهراً، ومن ثم أذهب إلى مكتبي لقضاء ما علي من عمل والتزامات ومهام، ومن ثم يأتي دور الإفطار ومن ثم الذهاب للقاء الأصدقاء.
عائلة وفن!
براءة ضمرة من دير بلوط تقول: "أستيقظ لأشرب الماء وأنوي الصيام وأصلي الفجر وأقرأ من القرآن لوقت الفجر. ثم أنام حتى أستيقظ مع يقظة بناتي ثم أتوضأ لأصلي الضحى ثم أقرأ من القرآن حتى صلاة الظهر ثم أباشر بعمل البيت والطبخ حتى صلاة العصر، ومن ثم أسمع القرآن وأعمل ما يحتاجه المطبخ، مع الاهتمام الدائم والمتابعة لبناتي، وبعد الإفطار أصلي العشاء وأشاهد مسلسل "باب الحارة" ومن ثم نقوم بالحديث العائلي وبعدها ننام".
سجا سعيد من القدس تقول: "أستيقظ للمحاضرات الجامعية ومن ثم أعود إلى البيت الساعة الثانية لأنام حتى الثالثة، ومن ثم أقوم بترتيب البيت والتواصل على الفيسبوك ومشاهدة برنامج "خواطر"، وأساعد أمي في المطبخ ونفطر، ومن ثم أجلي وأدرس، وفي النهاية أنام عند الساعة الحادية عشرة والنصف".
نبأ خندقجي من دير الغصون تقول: "أقضي وقتي في رمضان بشتى أنواع الأعمال لكني أستحضر النية في كل عمل فأعمال البيت التي ﻻبد منها من رعاية للأطفال والزوج وتحضير الطعام.
تبرة عبادة، الجزء الثاني أتفرغ فيه للصلاة والقيام والذكر وسماع محاضرات في السيرة، أتزود بها وأحاول أن تكون وقت العمل من خلال جهاز التلفون، والجزء الثالث أحاول التواصل فيه مع الآخرين من خلال وسائل التواصل لبث أفكار ومشاعر وهمسات ومعلومات رمضانية، وجزء أخصصه لصلة الأرحام والأقارب، وهكذا يكون اليوم بليله عامراً بشتى العبادات والحمد لله.
تراويح ودردشة!
إنعام عمارنة من يعبد تقول: كربّة بيت، أقوم صباحاً بأعمال البيت كالتنظيف والتحضير للفطور والصلاة وقراءة القرآن حتى العصر، وبعد ذلك تجهيز الفطور وإعداد السفرة، وبعد الفطور صلاة التراويح بالمسجد، إن أمكن، أو بالبيت، ثم السهر وقيام الليل حتى وقت السحور ومن ثم أصلي الفجر وأقرأ جزءاً من القرآن.
نعامة الجبارين من الخليل تقول: في النهار أذهب إلى العمل ومن ثم أنام وبعد ذلك أحضر للإفطار، ومن ثم الذهاب إلى صلاة التراويح ثم أتناول السحور وقراءة ما تيسر من القرآن والصلاة.
هديل العلي من طولكرم تقول: أحاول أن أستغل كل دقيقه من يومي بالعبادة والصلاة والذكر ومشاهدة البرامج الدينية، ولا أنكر إني أتابع بعض المسلسلات الرمضانية، أدعو ربي أن يغفر لي ويتوب علي ويهديني إلي ما يرضيه.
أماني شكارنة من بيت لحم تقول: أنام في الفجر بعد أن أصليه وعندما أستيقظ أذهب للمحل، وأقوم بقراءة القرآن بعد كل صلاة لمدة 15 دقيقة، وبالليل أبقى سهرانة على الفيسبوك مع صديقاتي، ومن ثم أتسحر وأصلي وأنام.
مها الشمالي من طولكرم تقول: أقرأ خمسة أجزاء من كتاب الله بالنهار، إلى جانب الاهتمام بالعمل في البيت وتحضير وجبات الإفطار، وبالليل أصلي التراويح في الجامع.
تجار وأرزاق!
وللأسواق نصيب في الخريطة الرمضانية للصائمين، وفي هذا الشأن تقول مجدولين عبد الحي: للأسف الشديد بدل أن يستقبل بعض التجار شهر رمضان بمخافة الله والالتزام بأسعار السلع يقومون باحتكار كثير من المنتجات ويتسابقون في رفع الأسعار، خاصة فيما يتعلق بالسلع الأساسية. وتضيف: إن مثل هذا الطمع والجشع يحرق القلوب الحزينة قبل أن ينهب الجيوب المستورة. مثل هؤلاء يجب أن تتم مراقبتهم ومحاسبتهم وفرض الغرامات عليهم وحتى سجنهم، لأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستمر هؤلاء التجار برفع الأسعار واحتكار المنتجات في ظل الظروف المعيشية القاسية وتردي الأوضاع المالية لدى نسبة كبيرة من الناس.
وبهذا، فإن العمر فرصة لا تُمنح للإنسان إلا مرة واحدة، وقد منحنا الله عز وجل شهر رمضان ليزيد من أعمارنا بالخير، وبالتالي فاغتنام هذا الشهر بما فيه من ليلة تعادل 83 سنة من الأجر والثواب، وهي ليلة القدر، يعتبر واجباً على كل صائم.
تراويح ودردشة!
إنعام عمارنة من يعبد تقول: كربّة بيت، أقوم صباحاً بأعمال البيت كالتنظيف والتحضير للفطور والصلاة وقراءة القرآن حتى العصر، وبعد ذلك تجهيز الفطور وإعداد السفرة، وبعد الفطور صلاة التراويح بالمسجد، إن أمكن، أو بالبيت، ثم السهر وقيام الليل حتى وقت السحور ومن ثم أصلي الفجر وأقرأ جزءاً من القرآن.
نعامة الجبارين من الخليل تقول: في النهار أذهب إلى العمل ومن ثم أنام وبعد ذلك أحضر للإفطار، ومن ثم الذهاب إلى صلاة التراويح ثم أتناول السحور وقراءة ما تيسر من القرآن والصلاة.
هديل العلي من طولكرم تقول: أحاول أن أستغل كل دقيقه من يومي بالعبادة والصلاة والذكر ومشاهدة البرامج الدينية، ولا أنكر إني أتابع بعض المسلسلات الرمضانية، أدعو ربي أن يغفر لي ويتوب علي ويهديني إلي ما يرضيه.
أماني شكارنة من بيت لحم تقول: أنام في الفجر بعد أن أصليه وعندما أستيقظ أذهب للمحل، وأقوم بقراءة القرآن بعد كل صلاة لمدة 15 دقيقة، وبالليل أبقى سهرانة على الفيسبوك مع صديقاتي، ومن ثم أتسحر وأصلي وأنام.
مها الشمالي من طولكرم تقول: أقرأ خمسة أجزاء من كتاب الله بالنهار، إلى جانب الاهتمام بالعمل في البيت وتحضير وجبات الإفطار، وبالليل أصلي التراويح في الجامع.
تجار وأرزاق!
وللأسواق نصيب في الخريطة الرمضانية للصائمين، وفي هذا الشأن تقول مجدولين عبد الحي: للأسف الشديد بدل أن يستقبل بعض التجار شهر رمضان بمخافة الله والالتزام بأسعار السلع يقومون باحتكار كثير من المنتجات ويتسابقون في رفع الأسعار، خاصة فيما يتعلق بالسلع الأساسية. وتضيف: إن مثل هذا الطمع والجشع يحرق القلوب الحزينة قبل أن ينهب الجيوب المستورة. مثل هؤلاء يجب أن تتم مراقبتهم ومحاسبتهم وفرض الغرامات عليهم وحتى سجنهم، لأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستمر هؤلاء التجار برفع الأسعار واحتكار المنتجات في ظل الظروف المعيشية القاسية وتردي الأوضاع المالية لدى نسبة كبيرة من الناس.
وبهذا، فإن العمر فرصة لا تُمنح للإنسان إلا مرة واحدة، وقد منحنا الله عز وجل شهر رمضان ليزيد من أعمارنا بالخير، وبالتالي فاغتنام هذا الشهر بما فيه من ليلة تعادل 83 سنة من الأجر والثواب، وهي ليلة القدر، يعتبر واجباً على كل صائم.
ورحم الله الخليفة عمر بن عبد العزيز القائل: "إن الليل والنهار يعملان فيك، فاعمل أنت فيهما"، وصدق ابن مسعود عندما قال: "ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي".

التعليقات