فطر منزلي خالٍ من المواد الضارة بمنازل سيدات بقرية العرقة

فطر منزلي خالٍ من المواد الضارة بمنازل سيدات بقرية العرقة
صور ارشيفيه
خاص دنيا الوطن- رائد ابوبكر
يبحث العديد من الأشخاص والجمعيات النسوية والشبابية عن مشاريع ريادية تساهم في التقليل من نسبة البطالة بين الشباب والنساء، بالإضافة إلى البحث عن الإنتاج الفريد، كما فعلت سيدات من قرية العرقة اللواتي استطعن إنتاج أول فطر منزلي خال من المواد الضارة، من خلال زراعة النبتة في سلة قش توضع في مكان غير مستغل في المنزل.

تقول أم محمد إحدى المبادرات في المشروع، أن العديد من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة يتجهون نحو عمل مشروع زراعة الفطر، وهنا نساء قرية العرقة غربي مدينة جنين لأول مره يقمن بهذا المشروع على مستوى الضفة الغربية، وسبب توجه العديد إلى هذا النوع من المشاريع لسهولة زراعته، وقلة رأس المال المطلوب لتنفيذ المشروع، بالإضافة إلى سرعة دوران رأس المال بسبب سرعة نمو الفطر.

وأشارت إلى أن زراعة الفطر تتطلب ظروفاً بيئية خاصة، حسب نوع الفطر، حيث هناك أنواع مختلفة باختلاف البيئة الطبيعية المناسبة له، حيث تتمايز تلك الأنواع عن بعضها البعض في شكلها وألوانها، فبعض الأنواع بيضاء اللون، وبعضها ذو قبعة ملونة، موضحة أن طريقة الزراعة تختلف أيضاً في كل نوع عن الآخر، فبعض الأنواع تنمو على القش، والذي يمكن الحصول عليه من بواقي المحاصيل المختلفة، خاصة محاصيل الحبوب، والبعض الآخر ينمو على المواد العضوية التي تحللت، كما وتختلف درجة البرودة والرطوبة التي يحتاجها كل نوع عن الآخر، و توجد منه أيضاً أنواع صالحة للزراعة على مدار العام.

وقالت: إن نوع الفطر الذي قامت النسوة في قرية العرقة بزراعته هو النوع الذي يزرع على القش لمكوناته البسيطة، بالإضافة إلى قدرة أي امرأة على تنفيذ المشروع في منزلها، وعدم حاجتها إلى مكان واسع، بل يتم في أماكن البيت غير المستغلة.

أما مكونات مشروع زراعة الفطر الخالي من المواد الضارة فأشارت أم مهند إلى إحدى المستفيدات من المشروع، وقالت: "إن المكونات متواضعة، وهي قش، ونخالة الشعير، والسلال البلاستيكية، حيث يتم ترطيب القش وبعض الأكياس بالماء الساخن وتعقيمها من أجل زراعة الفطر داخل القش لاحقاً".

وأضافت، ولكي تزرع الفطر بنجاح يجب أن تخصص له غرفة خاصة، و تتأكد من عدم وصول الحشرات إلى تلك الغرفة عبر تعقيم المكان قبل الشروع في العمل، و بحسب نوع الفطر الذي تنوي زراعته يجب عليك توفير درجة الحرارة والتهوية ونسبة الرطوبة المطلوبة، وفي الغالب لن تحتاج لتهوية في الأسابيع الأولى من العمل، كذلك يجب أن يكون الضوء خافتاً وبعيداً عن أشعة الشمس المباشرة.

وأوضحت أنه تتم زراعة الفطر في أكياس بلاستيكية، ويجهز الكيس عبر تعبئته بالمخلفات الزراعية الموجودة، ونسبة خمسة بالمائة ردة، ومثلها جبس زراعي، وتنقع الأكياس في الماء لمدة ثلاث ساعات قبل أن تقوم بغليها في الماء لمدة ساعتين، وتتركها لتبرد ثم نبدأ في وضع البذور بواقع طبقة لكل عشرة سنتيمترات، ويغلق الكيس، ويترك لمدة أسبوعين أو ثلاثة حتى يبدأ الفطر في الظهور.

وأشارت أم مهند إلى أن المشروع الزراعي يحتاج إلى أربعين يوماً من أجل قطف الناتج، حيث بدأ المشروع بعمل  15 أمرة، أما اليوم فهو في حالة توسع مستمرة ليضم  70 امرأة من القرية جميعهن ينتجن الفطر الخالي من المواد الضارة في مصانع هي عبارة عن زوايا خاصة في منازلهن.

وتؤكد أن تسويق الفطر يسير بشكل جيد، وخاصة أن المنتوج لأول مرة يكون في الأسواق الفلسطينية، والجميل في ذلك أن هذا الفطر يبقى متواجداً في الأسواق طوال العام، مع العلم أن إنتاج الفطر يكون في فصل الشتاء.  

التعليقات