تحقيقات مع نتنياهو..هل ستنتهي بالإدانة أم سيخرج مثل"الشعرة من العجين"؟

تحقيقات مع نتنياهو..هل ستنتهي بالإدانة أم سيخرج مثل"الشعرة من العجين"؟
خلال جلسة التحقيق مع نتيناهو
خاص دنيا الوطن– أحمد العشي
الكثير من قضايا الفساد التي يجري التحقيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فيها، منها قضية 1000 والمتعلقة بالرشوة وقضية 2000 وغيرها.

ويوم بعد الآخر يتم استدعاء نتيناهو للتحقيق معه وزوجته وابنه، ولكنه يخرج من هذا التحقيق "مثل الشعرة من العجين"، ولكن كيف ستكون نهاية التحقيقات؟ هل الإدانة ويكون مصيره السجن مثل رئيس الوزراء الأسبق أيهود أولمرت أم يتم الإفراج عنه؟

أكد المحلل السياسي أحمد رفيق عوض، أن نهاية التحقيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو مرتبطة بوجهة نظر الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، هل ستتعامل مع نتنياهو أم ستفضل أن تتعامل مع قيادة أكثر انسياقاً معها.

وقال في لقاء مع "دنيا الوطن": "لا يوجد رئيس وزراء إسرائيلي تم تقديم ملف فساد ضده إلا إذا كان هناك من يريد الإطاحة به إما من جهات سيادية داخل إسرائيل وهي جهات متنفذة وصانعة قرار والمتمثلة في المؤسسات الأمنية، أو من جهات خارجية تتمثل في الإدارة الأمريكية".

وأضاف: "الجهاز القضائي الإسرائيلي لا يتحرك إلا عندما يأخذ أضواء خضراء سواء من جهات داخلية مثل الموساد أو المؤسسات الأمنية، أو من جهات خارجية، بمعنى أن الملف ضد نتنياهو متعلق بالرغبة في التعامل معه في المرحلة المقبلة من عدمه، والذي يقرر ذلك هي القوى الفاعلة العميقة في أمريكا والتي تصنع القرار الأمريكي والإسرائيلي، فهي التي تحرك ملفات الفساد ضد نتنياهو".

وبين عوض أن الإدارة الأمريكية يمكن ان تتعامل مع بدائل نتنياهو إما من اليسار أو مع يمين إسرائيلي آخر ابتداءً من نفتالي بينت أو ليبرمان، وبالتالي إدارة ترامب اليمينية الشعبوية قد تفضل التعامل مع جهات يمينية دينية.

وفي السياق، قال المختص في الشأن الإسرائيلي: "رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يتجنب إطلاق تصريحات تكون ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لأنه يدرك بأن أي صدام مع إدارة ترامب قد تؤدي إلى التخلي عن كرسيه في الحكومة الإسرائيلية".

بدوره، أوضح المختص في الشأن الإسرائيلي وديع أبو نصار، أنه ليس من السهل التنبؤ بشكل نهاية التحقيقات مع نتنياهو، مرجعاً ذلك لعدة أسباب: الأول أن هناك عدداً من الأشخاص الذي من المفترض أن يتم التحقيق معهم ليسوا مواطنين إسرائيليين، وبالتالي هناك صعوبة إجرائية بمتابعتهم واحتمال أن يتهربوا من التحقيق، أو أن يتجنبوا تقديم الأدلة ضد نتنياهو، والثاني يتعلق بمجريات الأمور من عدة جوانب خاصة القانونية المحلية التي ما تزال بحاجة إلى معالجة لأن هناك فرق بين الشائعات والمعلومات، لافتاً إلى أن هناك جهداً كبيراً في التدقيق ببعض المعطيات، والثالث يتعلق بالمستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية والذي يعتبر صاحب السلطة، هل سيقدم لائحة اتهام ضد نتنياهو أم لا؟ بحسب تعبيره.

وبين أبو نصار، أن الأمر الذي سيصعب القضية بشكل أكبر هو الغياب الحقيقي للضغط القانوني أو السياسي على نتيناهو في هذا المجال.

وقال: "طالما لا يوجد أدلة كافية لتدينه، فمن الصعب إدانة بنيامين نتنياهو، إلا إذا حدث شيء طارئ بأن يقوم أحد من المقربين من نتنياهو بالكشف عن حقائق ومعلومات جديدة يمكن إدانته بها".

فيديو أرشيفي: التحقيقات مع نتنياهو 


 

التعليقات