قطر تحت الحصار.. وتوابع زلزال "قطع العلاقات" تتوالى

قطر تحت الحصار.. وتوابع زلزال "قطع العلاقات" تتوالى
الامير تميم بن حمد آل ثاني
رام الله - دنيا الوطن
تسارعت وتيرة التوابع السياسية والاقتصادية لزلزال قطع العلاقات مع قطر من جانب أقوى الدول العربية، مصر والسعودية والإمارات والبحرين، قبل أن تنضم إليهم اليمن وليبيا والمالديف وموريشيوس، وبدأت العواصم المقاطعة تنفيذ إجراءات حاسمة لحصار الدوحة عبر إغلاق حدودها برا وبحرا، الأمر الذي تسبب في حالة من الهلع في أوساط المقيمين هناك، حيث تداولت وسائل إعلامية صورا تظهر تسابقا على تخزين المنتجات الغذائية. 

وقررت مصر تشكيل لجنة لمتابعة موقف نحو ٣٠٠ ألف عامل في قطر، بينما علقت شركات الطيران التابعة للدول المقاطعة رحلاتها من وإلى قطر اعتبارا من اليوم، وأعلنت وزارة الخارجية إمهال السفير القطري 48 ساعة لمغادرة البلاد، وطلب وزير الخارجية سامح شكري من نظيره اليوناني خلال اتصال هاتفي أن تتولى سفارة اليونان بالدوحة رعاية المصالح المصرية بدلا من السفارة المصرية. 

وقال رئيس مجلس الوزراء، شريف إسماعيل، إنه تقرر تشكيل لجنة لمتابعة أحوال المصريين العاملين في الدوحة، وأكد أنه لا مساس بالقطريين الدارسين في الجامعات المصرية، وقالت مصادر حكومية مطلعة، إن مجلس الوزراء طلب من وزراء المجموعة الاقتصادية دراسة شاملة ودقيقة حول التأثيرات المرتقبة لسحب الاستثمارات القطرية من القاهرة. 

ونفى محافظ البنك المركزي، طارق عامر، صدور أية تعليمات بوقف التعامل بالريال القطري، وأكد رئيس مجلس إدارة البنك الأهلى المصرى، هشام عكاشة، إنه تم رفع العملة القطرية بشكل مؤقت من التداول على شاشات البنك الأهلى المصرى وبعض البنوك الأخرى، موضحًا استمرار آلية تحويلات المصريين العاملين بقطر. 

وسجل الريال القطري وفقا لقوائم أسعار البنك المركزي نحو 4.94 جنيه للشراء و4.98 جنيه للبيع. 

وأكد "المركزي" أن بنك قطر الوطني الأهلي التابع لمجموعة قطر الوطني التي تتخذ من الدوحة مقراً لها، مستمر في العمل وتقديم كافة الخدمات المصرفية لكل عملائه دون استثناء، موضحًا في بيان أن البنك شركة مساهمة مصرية ذات شخصية اعتبارية مستقلة ومرخص لها التعامل في القطاع المصرفي . 

في غضون ذلك تواصلت ردود الفعل الدولية، ومن المنتظر أن يبدأ أمير الكويت اليوم زيارة إلى السعودية يعتقد أنها ستكون للوساطة في حل الأزمة، وأجرى الصباح اتصالا هاتفيا مع أمير قطر، دعاه خلاله إلى إعطاء جهود الوساطة فرصة لاحتواء الخلافات. 

ومن جهتها، بدأت السعودية سلسلة من الاجراءات المشددة بحق الدوحة، حيث أغلقت أمس مكتب قناة الجزيرة القطرية في المملكة، كما طالبت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، كل البنوك العاملة في السعودية، بإيقاف شراء الريال القطري، كما شددت الرياض على ضرورة الالتزام بقرار منع مواطني السعودية والإمارات والبحرين من السفر إلى قطر أو الإقامة بها أو العبور في أراضيها، وأنه يتعين على المقيمين والزائرين من هذه الدول مغادرة قطر خلال 14 يوما، وأمام المواطنين القطريين 14 يوما للمغادرة. 

ومن المتوقع أن تتفاقم خسائر الإقتصاد القطري مع تطبيق قرارات حظر الرحلات من وإلى الدوحة، وهو ما سينعكس سلبا على التبادل التجاري القطري، والأوضاع المعيشية بالدولة التي تعتمد على استيراد أكثر من ٩٠٪ من غذائها، تصل النسبة الكبرى منها عبر الحدود السعودية. 

وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط عن أسفه للقرار الذي اتخذته عدة دول عربية بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، معربا عن أمله في تجاوز الأزمة قريبا. 

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية إن الولايات المتحدة لا تريد رؤية "شقاق دائم" بين دول الخليج، في وقت دعت السفارة الأمريكية في قطر، مواطنيها المقيمين أو الزائرين إلى التنبه لأي تبعات مستقبلية جراء الأحداث الأخيرة. 

وأعلن "الكرملين" أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان حثا خلال مكالمة هاتفية على الحوار والتسوية في خلاف بشأن قطر ودخلت إيران على خط الأزمة، حيث ألقت باللوم في الأزمة على زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرياض الشهر الماضي، وقال حميد أبو طالبي مساعد الشؤون السياسية بمكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني على تويتر "ما حدث هو النتيجة الأولية لرقصة السيوف" في إشارة إلى مشاركة ترامب في رقصة تقليدية بالسيوف مع الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل السعودية خلال الزيارة. 

وفيما يعد محاولة لإنقاذ النظام القطري من تبعات الحصار الخليجي، أبدى رئيس نقابة مصدري المحاصيل الزراعية في إيران، رضا نوراني، أمس، استعداده لتصدير مختلف السلع والمواد الغذائية إلى قطر عبر 3 موانئ في جنوب إيران، منوها بأن بلاده تستطيع شحن المواد الغذائية لقطر في غضون 12 ساعة.

فيديو: قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر

 

التعليقات