محللون: مقاطعة قطر ستؤثر على الرياضة وتهدد استضافتها لكأس العالم

محللون: مقاطعة قطر ستؤثر على الرياضة وتهدد استضافتها لكأس العالم
أرشيفية
خاص دنيا الوطن - محمد جربوع
ما إن أعلنت كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية ومملكة البحرين عن قطع علاقتها الدبلوماسية مع قطر، وإغلاق الحدود معها، يوم أمس الاثنين، حتى بدأت تظهر مشاكل عدة ستواجه قطر خلال الفترة المقبلة.

قطع الدول علاقتها مع قطر فرض تساؤلات عدة، منها مدى تأثيرها على الجانب الرياضي في دولة قطر، التي عملت خلال الفترة السابقة بكل جهودها من أجل تطوير الرياضة والمنشآت الرياضية ورعايتها لعدد من الفرق الأوروبية في محاولة منها لنيل شرف استضافة البطولة التي يُتابعها ملايين البشر في كل أنحاء العالم، "مونديال العالم".

فهل قطع الدول علاقتها مع قطر سيؤثر على الجانب الرياضي وإن كان الأمر كذلك، فما مدى تأثيره، هذا ما سنعرفه من خلال الحديث مع عدد من الخبراء والمحللين الرياضيين والمتابعين 
للرياضة عن كثب.

يؤكد المحلل والناقد والخبير الرياضي، عاهد فروانة، أن مقاطعة عدد من الدول العربية لدولة قطر، سيؤثر بشكل كبير على الرياضة القطرية التي بدأت تتعافى وتلامس الأضواء العالمية، من خلال التطوير الذي قامت به في الفترة الأخيرة.

ويبين لمراسل "دنيا الوطن" أن التأثير سيطال عدة جوانب في الرياضة القطرية منها الإعلانات التي تقدمها قطر للعديد من الأندية الأوروبية والعربية، في محاولة منها للرقي بالرياضة القطرية، لافتاً إلى أن التأثير سيضرب الرعايات القطرية للعديد من الأندية.

ويوضح فروانة، أن قطر لديها العديد من العلاقات مع الدول العربية، خاصة في مجال الرياضة، فالبتالي باتت العلاقة مهددة بعد الأحداث والقرارات التي صدرت الاثنين.

ويشير المحلل والناقد والخبير الرياضي إلى أن من الجوانب الرياضية التي ستتأثر بقطع العلاقات، هي الدوري المحلي القطري، الذي لن يكون التواصل به بالشكل المطلوب بسبب الأزمة التي ستطال قنوات "بي أن سبورت" القطرية التي تملك أكبر نخبة إعلامية رياضية، وهذا سيؤدي إلى تراجع في الرياضة القطرية.

ونوه فروانة إلى أن المبيعات الرياضية ستتأثر بشكل كبير، نظراً للمقاطعات العربية، وكذلك حركة الأندية القطرية واللاعبين، الذين سيواجهون صعوبة في التنقل من قطر إلى الدول المجاورة.

وفيما يخص أغلى بطولة في العالم "مونديال العالم" قال فروانة: "إن مستقبل استضافة دولة قطر لمونديال العالم 2022، بات في خطر بعد قطع العلاقات مع الدول وذلك في حال استمرت، لكن الفيفا حتى اللحظة لم تعلق على ذلك".

واتفق الكاتب والمحلل الرياضي سلطان عدوان، مع سابقه في أن قرار قطع العلاقة مع قطر سيؤثر بشكل كبير على جميع مناحي الرياضة القطرية، التي حاولت على مدار السنوات السابقة النهوض والرقي من أجل وضع اسمها بين الدول الكبيرة.

ويضيف عدوان لمراسل "دنيا الوطن"، إن التأثير الذي سينتُج عن قطع علاقات مع الدول العربية مع قطر، سيكون كبيرًا جدًا على الرياضة، وسيفقدها المكانة الكبيرة التي وصلت إليها في السنوات الأخيرة السابقة.

ويتابع: "من وجهة نظري سيكون التأثير المهم على الرياضة القطرية هو استضافة مونديال عام 2022، الذي حاولت قطر مراراً وتكرارًا الحصول على شرف استضافته، وبالتالي إن حدث ذلك وأثر ستكون الضربة القاسية لقطر".

ويبين عدوان، أن التأثير على الرياضة القطرية سيؤثر أيضاً على بعض المؤسسات الرياضية في قطاع غزة، التي يوجد بينها وبين بعض المؤسسات الرياضية القطرية تعاون، تتلقي على إثره المؤسسات بغزة الدعم من الرياضة القطرية، ما سيجعلها تتوقف في حال بقيت العلاقات مقطوعة من تلك الدول.

بيان الفيفا بشأن الأزمة في قطر

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، أنه على اتصال مستمر مع اللجنة المنظمة لكأس العالم 2022 في قطر، رغم أنه لم يعلق مباشرةً على الأزمة الدبلوماسية الحالية.

وبحسب موقع "سوبر كورة" أوضح الفيفا، في بيان له، أنه "على اتصال مستمر باللجنة المنظمة المحلية لكأس العالم 2022، واللجنة العليا للمشاريع والإرث المسؤولة عن البطولة".

ولفت إلى أنه لا يوجد أي تعليقات إضافية في الوقت الحالي، وكذلك رفضت اللجنة المنظمة المحلية في قطر والاتحاد الآسيوي لكرة القدم التعليق.

التعليقات