حنا: ستبقى مدينة القدس بالنسبة الينا العاصمة الروحية والوطنية
رام الله - دنيا الوطن
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بأن ذكرى مرور خمسين عاما على احتلال القدس الشرقية انما هي مناسبة اليمة حزينة بالنسبة لشعبنا الفلسطيني وامتنا العربية واصدقاء شعبنا في كل مكان .
انها مناسبة نؤكد فيها تعلقنا وتمسكنا بالقدس التي نعتبرها عاصمتنا الروحية والوطنية وان كل الاجراءات الاحتلالية في المدينة المقدسة انما هي اجراءات غير قانونية وغير شرعية لان الحضور الاسرائيلي في مدينة القدس هو حضور احتلال لهذه المدينة المقدسة .
ان ما تعرضت له مدينة القدس خلال الخمسين عاما لا يمكن وصفه بالكلمات ، فإذا ما كنا نقول بعد الاحتلال بأن القدس في خطر شديد فإننا نقول اليوم بأن القدس في كارثة حقيقية حيث كل شيء عربي وفلسطيني مستهدف في هذه المدينة المقدسة .
ان طابع مدينتنا الذي تتميز به مستهدف ومقدساتنا مستباحة ومؤسساتنا الوطنية في القدس مهددة كما ان هنالك تزوير ممنهج لتاريخ المدينة المقدسة وتسعى السلطات الاحتلالية لبسط هيمنتها وتغيير ملامح المدينة المقدسة وذلك في ظل حالة فلسطينية تسودها الانقسامات وفي ظل وضع عربي كارثي وازدياد في الانحياز الغربي لاسرائيل .
ان هذه المناسبة هي ليست مناسبة للبكاء والعويل وانما هي مناسبة لكي نفكر لماذا وصلنا الى ما وصلنا اليه ومن الذي يتحمل مسؤولية ما حل بنا من نكبات ونكسات ، والسؤال الاهم الذي يجب ان نطرحه هو ماذا يجب ان نفعل ؟
اولا يجب ان نؤكد بأن لا تنازل عن القدس وان الاصوات النشاز التي نسمعها بين الفينة والاخرى والتي تقدم تنازلات مجانية للاحتلال انما لا تمثلنا ولا تمثل شعبنا وهؤلاء لم يكلفهم احد لكي يتحدثوا بإسم القدس ولكي يتنازلوا عن القدس وفقا لمصالحهم واهوائهم واجنداتهم الخاصة .
الشعب الفلسطيني لم يكلف احدا لكي يتنازل بإسمه عن القدس كما انه لم يكلف احدا لكي يتنازل بإسمه عن غيرها من الثوابت الوطنية .
القيادات السياسية الفلسطينية مجتمعة هي مطالبة اليوم اكثر من اي وقت مضى بأن تكون امينة على القدس ومتمسكة بهذه المدينة المقدسة التي هي عنوان كرامتنا وجذورنا العميقة في هذه الارض المقدسة .
من يتنازل عن القدس ومن يساوم على هذه المدينة المقدسة انما يقوم بهذا بإسمه وليس بإسم شعبنا الذي بغالبيته الساحقة متمسك بالقدس وسيبقى مدافعا عنها ومتشبثا بها رغما عن كل التحديات والظروف التي تعصف بنا .
في ظل الظروف الراهنة التي نعيشها في منطقتنا العربية يجب علينا كفلسطينيين ان نتحلى بالوعي والحكمة والمسؤولية ، واذا ما كنا كفلسطينيين غير قادرين في ظل الظروف الراهنة على تحقيق امنياتنا وتطلعاتنا الوطنية فهذا لا يعني على الاطلاق التنازل ، فلنُبقي هذه القضية ولنحافظ على هذه الثوابت الوطنية والاجيال الفلسطينية الصاعدة والشابة هي التي ستواصل المسيرة مسيرة النضال من اجل الحرية وتحقيق امنياتنا وتطلعاتنا الوطنية وخاصة في مدينة القدس .
ليس مطلوبا من الفلسطينيين في ظل هذه المعادلة المعقدة التي نشهدها في منطقتنا ليس مطلوبا منهم ان يتنازلوا عن شيء بل ما هو مطلوب منهم هو ان يحافظوا على قضيتهم ومطالبهم العادلة وسعيهم من اجل الحرية لانه لا يضيع حق وراءه مطالب .
مهما حاولت السلطات الاحتلالية تشويه صورة مدينة القدس وطمس معالمها وتزوير تاريخها فستبقى مدينة القدس مدينة مقدسة يكرمها المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث ولا يحق للسلطات الاحتلالية ان تبسط سيطرتها على مدينتنا المقدسة وان تشوه وتزور تاريخها وتنال من طابعها ورسالتها ، فالقدس بتاريخها وعراقتها ومقدساتها وتراثها هي اقوى من كل مؤامراتهم ومخططاتهم وسياساتهم .
ستبقى مدينة القدس بالنسبة الينا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد العاصمة الروحية والوطنية وحاضنة اهم مقدساتنا .
في هذه الذكرى الاليمة نقول بأنه وجب علينا كفلسطينيين ان نعمل على انهاء ظاهرة الانقسامات في مجتمعنا الفلسطيني ، كفانا ما حل بنا من الاحتلال ولا يجوز لنا ان نسمح بأن تكون جراح اخرى في الجسد الفلسطيني ، الانقسام يجب ان ينتهي والتصدعات يجب ان تزول لكي نكون كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد اقوياء في دفاعنا عن القدس وفي دفاعنا عن مقدساتنا .
المسيحيون الفلسطينيون كما كل الشعب الفلسطيني هم متمسكون بالثوابت الوطنية ، وهم مدافعون حقيقيون عن عدالة قضية شعبهم التي تعتبر اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .
نحن ننتمي لوطننا ومتشبثون بقدسنا ومقدساتنا وسنبقى كذلك ولن نتخلى عن انتماءنا الوطني تحت اي ظرف من الظروف .
وسيبقى الصوت المسيحي الفلسطيني الوطني صوتا مناديا بالعدالة والحرية والكرامة لشعبنا الفلسطيني .
وقد جاءت كلمات المطران هذه صباح اليوم لدى لقاءه مع وفد من الشخصيات المقدسية.
قال المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بأن ذكرى مرور خمسين عاما على احتلال القدس الشرقية انما هي مناسبة اليمة حزينة بالنسبة لشعبنا الفلسطيني وامتنا العربية واصدقاء شعبنا في كل مكان .
انها مناسبة نؤكد فيها تعلقنا وتمسكنا بالقدس التي نعتبرها عاصمتنا الروحية والوطنية وان كل الاجراءات الاحتلالية في المدينة المقدسة انما هي اجراءات غير قانونية وغير شرعية لان الحضور الاسرائيلي في مدينة القدس هو حضور احتلال لهذه المدينة المقدسة .
ان ما تعرضت له مدينة القدس خلال الخمسين عاما لا يمكن وصفه بالكلمات ، فإذا ما كنا نقول بعد الاحتلال بأن القدس في خطر شديد فإننا نقول اليوم بأن القدس في كارثة حقيقية حيث كل شيء عربي وفلسطيني مستهدف في هذه المدينة المقدسة .
ان طابع مدينتنا الذي تتميز به مستهدف ومقدساتنا مستباحة ومؤسساتنا الوطنية في القدس مهددة كما ان هنالك تزوير ممنهج لتاريخ المدينة المقدسة وتسعى السلطات الاحتلالية لبسط هيمنتها وتغيير ملامح المدينة المقدسة وذلك في ظل حالة فلسطينية تسودها الانقسامات وفي ظل وضع عربي كارثي وازدياد في الانحياز الغربي لاسرائيل .
ان هذه المناسبة هي ليست مناسبة للبكاء والعويل وانما هي مناسبة لكي نفكر لماذا وصلنا الى ما وصلنا اليه ومن الذي يتحمل مسؤولية ما حل بنا من نكبات ونكسات ، والسؤال الاهم الذي يجب ان نطرحه هو ماذا يجب ان نفعل ؟
اولا يجب ان نؤكد بأن لا تنازل عن القدس وان الاصوات النشاز التي نسمعها بين الفينة والاخرى والتي تقدم تنازلات مجانية للاحتلال انما لا تمثلنا ولا تمثل شعبنا وهؤلاء لم يكلفهم احد لكي يتحدثوا بإسم القدس ولكي يتنازلوا عن القدس وفقا لمصالحهم واهوائهم واجنداتهم الخاصة .
الشعب الفلسطيني لم يكلف احدا لكي يتنازل بإسمه عن القدس كما انه لم يكلف احدا لكي يتنازل بإسمه عن غيرها من الثوابت الوطنية .
القيادات السياسية الفلسطينية مجتمعة هي مطالبة اليوم اكثر من اي وقت مضى بأن تكون امينة على القدس ومتمسكة بهذه المدينة المقدسة التي هي عنوان كرامتنا وجذورنا العميقة في هذه الارض المقدسة .
من يتنازل عن القدس ومن يساوم على هذه المدينة المقدسة انما يقوم بهذا بإسمه وليس بإسم شعبنا الذي بغالبيته الساحقة متمسك بالقدس وسيبقى مدافعا عنها ومتشبثا بها رغما عن كل التحديات والظروف التي تعصف بنا .
في ظل الظروف الراهنة التي نعيشها في منطقتنا العربية يجب علينا كفلسطينيين ان نتحلى بالوعي والحكمة والمسؤولية ، واذا ما كنا كفلسطينيين غير قادرين في ظل الظروف الراهنة على تحقيق امنياتنا وتطلعاتنا الوطنية فهذا لا يعني على الاطلاق التنازل ، فلنُبقي هذه القضية ولنحافظ على هذه الثوابت الوطنية والاجيال الفلسطينية الصاعدة والشابة هي التي ستواصل المسيرة مسيرة النضال من اجل الحرية وتحقيق امنياتنا وتطلعاتنا الوطنية وخاصة في مدينة القدس .
ليس مطلوبا من الفلسطينيين في ظل هذه المعادلة المعقدة التي نشهدها في منطقتنا ليس مطلوبا منهم ان يتنازلوا عن شيء بل ما هو مطلوب منهم هو ان يحافظوا على قضيتهم ومطالبهم العادلة وسعيهم من اجل الحرية لانه لا يضيع حق وراءه مطالب .
مهما حاولت السلطات الاحتلالية تشويه صورة مدينة القدس وطمس معالمها وتزوير تاريخها فستبقى مدينة القدس مدينة مقدسة يكرمها المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث ولا يحق للسلطات الاحتلالية ان تبسط سيطرتها على مدينتنا المقدسة وان تشوه وتزور تاريخها وتنال من طابعها ورسالتها ، فالقدس بتاريخها وعراقتها ومقدساتها وتراثها هي اقوى من كل مؤامراتهم ومخططاتهم وسياساتهم .
ستبقى مدينة القدس بالنسبة الينا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد العاصمة الروحية والوطنية وحاضنة اهم مقدساتنا .
في هذه الذكرى الاليمة نقول بأنه وجب علينا كفلسطينيين ان نعمل على انهاء ظاهرة الانقسامات في مجتمعنا الفلسطيني ، كفانا ما حل بنا من الاحتلال ولا يجوز لنا ان نسمح بأن تكون جراح اخرى في الجسد الفلسطيني ، الانقسام يجب ان ينتهي والتصدعات يجب ان تزول لكي نكون كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد اقوياء في دفاعنا عن القدس وفي دفاعنا عن مقدساتنا .
المسيحيون الفلسطينيون كما كل الشعب الفلسطيني هم متمسكون بالثوابت الوطنية ، وهم مدافعون حقيقيون عن عدالة قضية شعبهم التي تعتبر اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .
نحن ننتمي لوطننا ومتشبثون بقدسنا ومقدساتنا وسنبقى كذلك ولن نتخلى عن انتماءنا الوطني تحت اي ظرف من الظروف .
وسيبقى الصوت المسيحي الفلسطيني الوطني صوتا مناديا بالعدالة والحرية والكرامة لشعبنا الفلسطيني .
وقد جاءت كلمات المطران هذه صباح اليوم لدى لقاءه مع وفد من الشخصيات المقدسية.
