موقف اتحاد المقاولين الفلسطينيين من الانخفاض الحاد لأسعار صرف الدولار

رام الله - دنيا الوطن - عبد الفتاح الغليظ
أكد اتحاد المقاولين الفلسطيني فرع قطاع غزة غزة  انه تدارس الظروف التي يمر بها قطاع المقاولات في محافظات غزة وتداعيات الأزمات المتكررة والمتعددة التي تعصف بهذا القطاع الركيزة الأساسية المحركة لبقايا الاقتصاد والمشغل الأكبر للعمالة.

وقال الاتحاد انه وبعد تحليل لكافة المشاكل من الحصار وتجميد الشركات على GRM  وصعوبة إدخال مواد الاستخدام المزدوج وتآكل الآليات والمعدات وتعدد وازدواجية الضرائب ومصادرة حقوق المقاولين في الإرجاع الضريبي الخ وكم سببت هذه المشاكل من انخفاض الربحية إلى درجة تقارب التكلفة في أحسن الأحوال.

وأوضح الاتحاد في بيانه أن الأزمة الجديدة المتمثلة في الانخفاض الحاد على سعر صرف الدولار عملة العقود الإنشائية مقابل الشيكل عملة الشراء المتداولة تأتي لتكون بمثابة الحكم النهائي بإعدام هذا القطاع وتدميره وما سيسببه ذلك من كوارث على المجتمع الفلسطيني وعلى بقايا الاقتصاد المحلي في محافظات غزة  حيث يسبب انخفاض سعر الصرف بما يقارب 8% والتي هي في زيادة مستمرة إلى خسائر لن تتمكن شركات المقاولات النازفة منذ سنوات من تحملها الأمر الذي يعني إفلاسها  وهذا سينسحب تلقائيا على الموردين والمصانع وشركات الخدمات ومقاولي الباطن والبنوك الخ  المرتبطين بهذا القطاع أي أن النتيجة هي دمار اقتصادي شامل.

ونوه الاتحاد إلي أن وبعد دراسة الأمر من جميع الجوانب القانونية والتعاقدية والمتابعات مع المؤسسات فان الاتحاد ولإنقاذ ما تبقى من هذا القطاع الاستراتيجي  فإن موقفنا ومطالبنا لمعالجة الأزمة تتلخص بالتالي : العقود الجديدة : تثبيت أسعار الصرف للدولار مقابل الشيكل وذلك لكافة العطاءات الجديدة التي لم توقع عقودها بعد حسب سعر الصرف يوم فتح المظاريف لكل عطاء.

العقود تحت التنفيذ : التعويض العادل للمقاولين عن فروق أسعار الصرف بما يضمن منع الخسارة على اقل تعديل .

مناشدة فخامة الرئيس ومطالبة دولة رئيس الوزراء والمؤسسات الدولية والمحلية  باتخاذ قرار التعويض منعا للانزلاق نحو توقف المشاريع لعجز المقاولين عن إكمالها مع استمرار الانهيار السريع للدولار مما يقودنا إلى المربع الذي لا نتمنى الوصول إليه  أملين أن يتم ذلك بالسرعة القصوى دون إبطاء.

وشدد علي ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات لحماية المقاول بما فيها الشق القانوني لمنع المؤسسات المشغلة من اتخاذ خطوات عقابية ضد مقاولينا في حال عدم قدرتهم على استكمال الأعمال بفعل حجم الخسارة التي تفوق إمكانياتهم وتوضيح حجم الضرر وخطورة الموقف لهم.

ودعا إلي العمل الفوري لتفعيل قرار مجلس الوزراء بخصوص تطبيق العقد الفلسطيني الموحد وتعديلاته والتي أقرت اعتماد متغير الأسعار على المواد والعملات ( الاندكس ) والتعويض المتبادل بموجبه وذلك لحفظ حقوق الطرفين على قدر المساواة.

 ورأي الاتحاد في بيانه أيضا أن هذا الموقف والذي سيبذل الاتحاد كل جهد ممكن لحشد التأييد له على كافة الأصعدة القانونية والرسمية والاقتصادية والشعبية يأتي في إطار تعزيز صمود شعبنا تحت أحلك ظرف يمر به  حيث بلغت فيه درجات الفقر والبطالة حدا مخيفا يهدد مستقبل شعبنا واستقراره الاجتماعي.

وفي هذا السياق أعلن الاتحاد حالة الطوارئ وتشكيل خلية الأزمة والتي ستبقى في حالة انعقاد دائم وسوف يتم اتخاذ كل ما تقره الهيئة العامة من توصيات وإجراءات لحين الوصول لمخرج يحافظ على صمود شركاتنا ( رأس مال الوطن) وحماية المجتمع الفلسطيني من الانزلاق نحو الكارثة المحققة التي ستنتج عن انهيار شركات المقاولات والقطاعات المساندة لها لعدم  قدرة الشركات الوطنية على التحمل والاستمرار.